بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

إحتجاجات الوقود تجتاح إيران وخامنئي يتّهم «أعداء الخارج»

دمار في محطة كبرى للوقود خلال المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن قرب طهران (أ ف ب)
حجم الخط

حذرت السلطات الايرانية مساء امس من انها لن تسمح بـ«انفلات الامن» بعد يومين من التظاهرات العنيفة رفضا لرفع اسعار الوقود والتي اسفرت عن قتيلين على الاقل ودفعت طهران الى قطع الانترنت. 

وليلا دان البيت الأبيض استخدام النظام الإيراني «القوة الفتاكة» ضد المتظاهرين وفرض قيود على استخدام الإنترنت. 

وقالت ستيفاني غريشام مسؤولة الاعلام في البيت الابيض في بيان إن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الايراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام الذي من المفترض أن يقودهم. كما ندين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات». 

كما شجبت تجاوزات نظام «تخلى عن شعبه». ومنذ بدء الاحتجاجات، تم اعتقال العشرات، بحسب تقارير الصحافة الإيرانية.

في المقابل اعتبرت الخارجية الايرانية ان التدخل الاميركي السافر في الشؤون الداخلية مدان.

وأيد علي خامنئي رفع سعر البنزين الذي فجر احتجاجات في شتى أنحاء البلاد منحيا باللوم في «أعمال التخريب» على معارضي الجمهورية الإسلامية وأعدائها الأجانب.

وقال خامنئي «هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك... ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك».

وذكرت وكالات أنباء إيرانية ومواقع للتواصل الاجتماعي أن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين في طهران وعشرات المدن بعد يوم من رفع الحكومة لسعر البنزين.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أنه تم تقييد الوصول إلى الإنترنت بعد الاحتجاجات بناء على أمر من مجلس معني بأمن الدولة.

وقال خامنئي «للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم ودُمرت بعض المراكز».

وأضاف أن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى ممثل ادعاء محلي قوله إن 40 شخصا اعتقلوا خلال الاحتجاجات في مدينة يزد وسط البلاد وأغلبهم ليسوا من سكان المنطقة.

وأضافت الوكالة أن العديد من المتاجر في سوق طهران أغلقت أبوابها بعد «اضطرابات» قام بها أشخاص من خارج المنطقة التجارية مشيرة إلى أن المتاجر ستفتح أبوابها على الأرجح بعد وصول تعزيزات الشرطة.

 ومنذ بدء الاحتجاجات مساء الجمعة، اعتقل عشرات الاشخاص بحسب معلومات اوردتها الصحافة الايرانية.

وتحدثت وكالة ايسنا عن عودة الحياة الى طبيعتها في المدن التي شهدت تظاهرات، لكن تقييم الوضع يظل بالغ الصعوبة. 

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، اعلن الرئيس حسن روحاني ان الدولة «لن تسمح بانفلات الامن في المجتمع» في مواجهة «اعمال الشغب»، وفق بيان رسمي نشر مساء أمس في شرعنة للتعامل الأمني القاسي مع الاحتجاجات التي تجتاح البلاد.

وبرر روحاني مجددا قرار رفع اسعار الوقود، موضحا امام الوزراء انه لم يكن امام الدولة حل آخر لمساعدة «العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تعاني جراء الوضع الاقتصادي الناتج من العقوبات» الاميركية التي فرضت على طهران. 

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في تفريق المتظاهرين في العديد من المدن، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلا عن اعتقال أكثر من ألف متظاهر، بسحب مصادر من النظام وأخرى من المعارضة.

وأكدت مصادر في المعارضة الإيرانية أن قوات الأمن تطلق النار تجاه رؤوس وصدور المحتجين على رفع أسعار الوقود.

ويعاني الاقتصاد الايراني انكماشا بالغا جراء انسحاب الولايات المتحدة العام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني الموقع في 2015 واعادة فرض عقوبات اميركية مشددة على طهران. 

وتوقع صندوق النقد الدولي ان يتراجع اجمالي الناتج المحلي في ايران بنسبة 9.5٪ هذا العام بعد تراجعه بنسبة 4،8 ٪ في 2018.

وبلغت النسبة الرسمية للتضخم اربعين بالمئة وخصوصا مع انهيار قيمة الريال الايراني مقابل العملات الاجنبية. 

ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 بالمئة لكل ليتر إضافي كل شهر، على ان يفيد ستون مليون ايراني هم الاكثر حاجة من عائدات القرار.

ونقلت وكالة ايسنا عن مصدر في وزارة الاتصالات انه تم قطع الانترنت في شكل كبير منذ مساء الجمعة و«للساعات الـ24 المقبلة».  

ونقلت وكالات الانباء الايرانية ان الاضطرابات سجلت في 25 مدينة بينها طهران ومشهد (شمال شرق) واصفهان (وسط). 

وذكرت وكالة ارنا الرسمية ان ضابطا في الشرطة قضى متأثرا بجروحه ليل السبت الاحد بعدما تعرض لاطلاق نار خلال صدامات مع «مثيري شغب» مسلحين على هامش تجمع في كرمنشاه (غرب).

 والسبت، اشارت ايسنا الى مقتل مدني واصابة اخرين في سرجان (جنوب) حيث حاول متظاهرون احراق مستودعات وقود. 

كذلك، اعتقل اربعون شخصا في يزد (وسط) بحسب ايسنا.

واعتبر المرشد الاعلى ان بعض الجهات المعارضة للنظام «تستغل» الاضطرابات، مطالبا بـ«عدم مساعدة هؤلاء المجرمين».

من جهته قال المبعوث الأميركي الخاص براين هوك مساء أمس أن الشعب الإيراني مستاء من النظام الحاكم والاحتجاجات ليست سوى أحدث مثال على الظلم.

(ا.ف.ب - رويترز)

 


أخبار ذات صلة

مراسلة mtv: عدد المتظاهرين الى ارتفاع في الشارع المؤدي الى [...]
وزير المال علي حسن خليل في بيت الوسط بعد قليل [...]
معلومات للـLBCI: الإتجاه في القصر الجمهوري هو لتأجيل الإستشارات النيابية [...]