بيروت - لبنان 2020/06/01 م الموافق 1441/10/09 هـ

إسبانيا تسجّل وفيات قياسية وتفشي الفيروس يتسارع في أميركا

الصين تحذر من موجة جديدة لتفشي كورونا قادمة من الخارج

استراحة لرجال إسعاف أمام مستشفى سان كارلوس في مدريد
حجم الخط

يتسارع تفشي فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة حيث تخلّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فكرة عزل ولاية نيويورك، ويواصل انتشاره في أوروبا التي تسجّل ثلثي عدد الوفيات في العالم (31 ألفاً)، في وقت أعلنت إسبانيا وفاة أكثر من 838 شخصا خلال 24 ساعة، في عدد قياسي جديد. 

وفي غياب أي لقاح أو علاج مثبت لوباء كوفيد-19، لا يزال أكثر من ثلاثة مليارات نسمة معزولين في منازلهم  في جميع القارات، ما يعادل أكثر من 4 أشخاص من بين كل 10. وبين السبت والأحد، سجّلت إسبانيا 838 وفاة بكورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية جديدة لليوم الثالث على التوالي. وفي ضوء هذه الأعداد، ثمة أمل أن تكون ذروة العدوى اقتربت، وفق السلطات.

ويقول مدير مركز الطوارئ الصحية فيرناندو سيمون إن في الانتظار «مشكلتنا الأساسية في هذا الوقت هو ضمان ألا تمتلئ أقسام العناية الفائقة».

وستشدد إسبانيا التي باتت تعدّ أكثر من 6500 وفاة، تدابير العزل السارية منذ منتصف آذار، وهي في الأصل من بين الأشدّ في العالم. ويُفترض أن يصادق مجلس الوزراء في جلسة استثنائية  على وقف كل الأنشطة الاقتصادية «غير الضرورية» في البلاد لمدة أسبوعين. 

وبدأ الحجر المنزلي يعطي أولى نتائجه ويتواصل تباطؤ انتشار العدوى في إيطاليا، الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في العالم، حيث سُجّلت أكثر من 10 آلاف وفاة.

وقال مسؤول الصحة في لومبارديا، المنطقة الأكثر تضررا في شمال البلاد، جوليو غاييرا «نسجل في جميع أقسام الطوارئ انخفاضا (في توافد المرضى). وفي بعضها، يكون (التوافد) طفيفا، وفي أخرى أعلى بكثير». وفي وقت تعيش البلاد عزلا للأسبوع الثالث، ستوزّع الحكومة قسائم غذائية على الأشدّ فقراً خصوصاً المتضررين من اهتزاز الدورة الاقتصادية. وتم نشر عناصر شرطة أمام المتاجر الكبرى في صقلية لمنع حصول أعمال نهب، بعدما حاول بعض الزبائن الخروج من سوبرماركت حاملين مواد غذائية لم يدفعوا ثمنها، موضحين أنه لم يعد لديهم نقود لشراء حاجاتهم. 

وفي ألمانيا، حيث انتحر وزير مالية مقاطعة هيسن توماس شيفر بسبب «قلقه البالغ» من التداعيات الاقتصادية لتفشي الفيروس، أثارت مجموعتا «أديداس» و«إتش أند أم» موجة استنكار بإعلان نيتهما التوقف عن دفع إيجارات متاجرهما. وستعلن هولندا التي لا تزال ترفض حتى الساعة عزل مواطنيها البالغ عددهم 17 مليون نسمة، ما إذا كانت ستستمرّ في هذا المسار غدا، بعد أن تجاوزت امس  عتبة الـ10 آلاف إصابة مسجّلة مع 771 وفاة.

على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، يتسارع تفشي الفيروس الى حد كبير. فقد تضاعف عدد الوفيات في الولايات المتحدة منذ الأربعاء وتجاوز عتبة ألفين السبت. وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من الإصابات المؤكدة في العالم - أكثر من 124 ألفا، نحو نصفها في ولاية نيويورك (شمال شرق) التي طرح ترامب أن يفرض عليها الحجر الصحي وكذلك على ولايتين مجاورتين لها هما نيوجرزي وكونيتيكت، قبل أن يتراجع عن الأمر.

وأصدرت مراكز مكافحة الأمراض، الهيئة الصحّية الوطنيّة، بيانا قالت فيه إنها «تناشد سكان نيويورك ونيوجرزي وكونيتيكت تفادي أي تنقلات غير أساسية خلال الأيام الـ14 المقبلة مع دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ فورا». وأعلنت الولايات المتحدة السبت وفاة طفل عمره أقل من سنة في ولاية إيلينوي، هو أصغر ضحايا هذا الوباء سنا. وفي نيويورك كما في أماكن كثيرة من العالم، ينظر إلى الأطباء والطواقم الطبية على أنّهم أبطال في الخطوط الأمامية لهذه «الحرب» على الوباء، لكنهم يعانون نقصا في التجهيزات.

وتواجه فرنسا (2314 وفاة بينها 319 في الساعات الـ24 الأخيرة) تدفق المرضى إلى المستشفيات ونقصاً في المعدات. وقدمت الحكومة الفرنسية طلباً للحصول على مليار قناع حماية وتعتزم رفع عدد الأسرّة في أقسام الإنعاش ثلاثة أضعاف. وأجلت طائرة عسكرية ألمانية ومروحية تابعة للجيش الفرنسي إلى ألمانيا عدداً من المصابين من شرق فرنسا حيث أقسام الإنعاش ممتلئة. 

كذلك يتسارع انتشار الوباء في المملكة المتحدة حيث تخطت الحصيلة عتبة ألف وفاة السبت مع تسجيل 260 وفاة جديدة في يوم واحد. وحذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في رسالة ستوجه الأسبوع المقبل إلى المواطنين، «نحن نعلم أنّ الأمور ستّتجه إلى الأسوأ، قبل أن تبدأ بالتحسّن»، داعيا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الحجر المنزلي الذي أعلِن مساء الإثنين لثلاثة أسابيع. من جهته، قال الوزير مايكل غوف إنه سينبغي على البريطانيين «الاستعداد لفترة طويلة» من العزل. وطلبت السلطات الإيرانية من المواطنين البقاء في العزل وحذّرت من أن القيود على التنقل ستُمدد، في وقت سّجلت 123 وفاة إضافية في 4 ساعات في البلاد، وهي إحدى الدول الأكثر تأثراً في العالم مع أكثر من 2600 وفاة.

أما الصين، فقد قال متحدث باسم اللجنة الوطنية للصحة في الصين إن تزايد عدد الإصابات الوافدة بفيروس كورونا أثار احتمال تعرض البلاد لموجة تفشي ثانية في وقت «توقف فيه تقريبا انتقال العدوى محليا».

وقال مي فنغ «الصين لديها بالفعل 693 حالة من الخارج، مما يعني أن إمكانية حدوث موجة تفش جديدة لا تزال كبيرة نسبيا».

وتظهر بيانات اللجنة أن خلال الأيام السبعة الماضية، سجلت الصين 313 حالة إصابة قادمة من الخارج مقابل ست حالات عدوى محلية فقط.

ومعظم الحالات القادمة من الخارج هي لصينيين عائدين إلى وطنهم. وصدرت أوامر لشركات الطيران بتقليص الرحلات الدولية بشكل كبير بدءا من يوم الأحد. كما بدأ يوم السبت تطبيق قيود على الأجانب الوافدين إلى البلاد.

وعادت كل المطارات في هوبي للعمل واستقبلت بعض الرحلات المحلية امس باستثناء مطار تيانهي في ووهان الذي سيستأنف العمل في الثامن من  نيسان. ولا زالت الرحلات بين هوبي وبكين معلقة.

وبعدما كانت آخر بلد كبير لم يتخذ أي تدابير حجر منزلي معمم بعد، أعلنت روسيا أنها ستقيّد الحركة على حدودها اعتبارا من الإثنين، بعدما أمرت بإغلاق المطاعم ومعظم المتاجر قبل عطلة تستمر أسبوعا، فخلت شوارع موسكو من المارة بشكل غير اعتيادي السبت. 

وفي الدول الأكثر فقرا ولا سيما في إفريقيا، من الصعب تطبيق تدابير الحد من التنقلات التي تثير موجة نزوح من المدن، ولا سيما في كينيا ومدغشقر. واعلن رئيس جمهورية بنين باتريس تالون إن البلاد لا تملك «إمكانات الدول الغنية» لاتخاذ تدابير عزل صارمة. 

(ا.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

بلدية المنصورة: لا صحة لهذه الشائعات
الجيش: خرق بحري معادٍ قبالة رأس الناقورة
الجيش الليبي يسقط مسيرة تركية حاولت استهداف قواته في الأصابعة