بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

إنطلاق محادثات السلام اليمنية في السويد اليوم

أجواء إيجابية رغم تعقيد المطالب.. وواشنطن تُرحِّب «من دون أوهام»

حجم الخط

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمس أن مشاورات السلام اليمنية المقرر عقدها في السويد ستبدأ اليوم. 
وكتب مكتب غريفيث في تغريدة على موقع تويتر «يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الأول الجاري». 
وأضاف المكتب في تغريدة أخرى «يتوجه المبعوث الخاص بخالص الشكر لحكومة السويد لاستضافتها هذه الجولة من المشاورات السياسية، ولحكومة الكويت لتسهيل سفر وفد صنعاء للمشاركة في المشاورات». 
ووصل إلى السويد مساء امس الوفد الحكومي اليمني الذي يضم 12 شخصا ويترأسه وزير الخارجية خالد اليماني، وفقا لمصدر قريب من الوفد. 
وكان وفد المتمردين الحوثيين وصل مساء الثلاثاء إلى السويد مع غريفيث. 
وستكون هذه أول مباحثات تعقد بين الجانبين منذ فشل الجولة الأخيرة التي عقدت في الكويت بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016 بعد 108 أيام من المفاوضات. 
وتأتي هذه المباحثات بعد اجراءات لتعزيز الثقة بين الأطراف اليمنية- وهي اتفاق تبادل الأسرى وإجلاء 50 جريحاً من الحوثيّين من صنعاء إلى العاصمة العُمانية مسقط في طائرة تابعة للأمم المتحدة. 
وكتب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية عبد الله العليمي على حسابه على تويتر قبل أن يغادر فريقه من العاصمة السعودية الرياض  «يغادر الوفد محملاً بآمال الشعب اليمني». 
وأضاف في التغريدة أن الوفد الحكومي «سيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات التي نعتبرها فرصة حقيقية للسلام».
أما المتحدّث باسم المتمرّدين محمد عبد السلام فقد كتب في تغريدة «لن ندّخر جهدا لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفك الحصار»، مضيفا «أيدينا ممدودة للسلام».
وشوهد ممثلو المتمردين أمس وهم يتجولون في محيط مركز المؤتمرات في قصر جوهانسبيرغز الذي يبعد نحو ستين كيلومترا عن ستوكهولم والمطوق من قبل الشرطة.
ورحّبت الولايات المتّحدة أمس الاول بمحادثات السلام. 
وقالت بلسان المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت «ليست لدينا أوهام ونحن نعلم أنّ هذه العمليّة لن تكون سهلة، لكنّنا نرحّب بهذه الخطوة الأولى الضروريّة والأساسية». 
وشدّدت ناورت على أنّ «اليمنيين عانوا طويلاً»، مضيفةً «آن الأوان لليمنيّين لإحلال المصالحة مكان الصراع وكي يعملوا معًا لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا لليمن». 
من جهتها، أعربت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم عن تفاؤلها قبل بدء محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية.
وفي تغريدة لها على تويتر، قالت فالستروم:«آمل أن تكون المفاوضات، خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع».
ولا تعتقد الخارجية السويدية أن محادثات السلام التي سيجريها مبعوث الأمم المتحدة ستضع حداً للحرب الأهلية الدموية الطويلة في اليمن.
وقال فيفرين:«لدينا توقعات منخفضة، ولكن من الإيجابي أن تبدأ المحادثات الآن».
وستعقد فالستروم ومبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث مؤتمراً صحفياً حول المحادثات قبل ظهر اليوم وفقا للتلفزيون السويدي.
ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات - غير المباشرة - التي قالوا إنّ الهدف منها هو «بناء الثقة» بين الطرفين المتقاتلين منذ 2014. 
وقالت مصادر مقرّبة من الحوثيين إنّهم سيطلبون إعادة فتح مطار صنعاء الدولي الذي تضرّر جرّاء الغارات. 
وقال مصدر في الوفد الحكومي إنّ الرئيس عبد ربّه منصور هادي يريد الحصول على خرائط الألغام. 
وقالت مصادر في الجانبين إنّهما سيطالبان بوقف لإطلاق النار، على أن يبدأ الطرف الآخر به، وبفتح ممرّات إنسانية. 
ودعا المجلس النروجي للاجئين امس الطرفين إلى إنهاء المعارك. 
وقال إن «المتحاربين يجب أن يتفاهموا على وسائل إعادة فتح كل المرافىء وتأمين استقرار الاقتصاد الوطني الذي ينهار، وفي الوقت نفسه تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وبلا عراقيل». 
وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش على «تويتر» «نعتقد أن السويد توفر فرصة حاسمة للانخراط بشكل ناجح في حل سياسي في اليمن». 
وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن الأزمة الإنسانية في اليمن ستتفاقم في 2019، محذرة من أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون الى مساعدات غذائية سيرتفع بنحو أربعة ملايين شخص.
(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

ماكرون يخاطب الفرنسيِّين اليوم لاحتواء الغضب
التوصّل إلى اتفاق بين "الشرعية" والمتمردين بشأن أسرى اليمن
السويد.. أوّل لقاء بين "الشرعية اليمنية" والإنقلابيين