بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

اجتماع "أوبك+" يُثمر اتفاقاً لخفض الإنتاج.. ترامب يجري مكالمة ثلاثية

توافق سعودي - روسي على المضي قدما

حجم الخط

يبدو ان بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط وشركاؤها في "أوبك بلس" توصلت إلى اتفاق على مسألة خفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا، الذي اطاح باقتصادات العالم، وتوافقت الدول النفطية على اقتطاع عشرة ملايين برميل يوميا من الإنتاج المشترك، وهو ما يشكل 10% من الإنتاج العالمي، وجاءت هذه المعلومات قبل اعلان البيت الابيض صباح اليوم، عن مكالمة هاتفية ثلاثية، ضمّت الرؤساء الثلاث، الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تناولت آفاق التوصل الى اتفاق خفض الانتاج، الامر الذي يُعدُّ بداية حلٍ لمعضلة انخفاض الطلب على الذهب الأسود.

مكالمة ثلاثية
وصباح اليوم الجمعة أعلن البيت الأبيض أنّ ترامب بحث عصر الخميس في مكالمة هاتفية ثلاثية ضمّت إليه كلاً من نظيره الروسي، والعاهل السعودي، إمكانية التوصل إلى "اتّفاق نفطي".

وقال دان سكافينو جونيور، أحد مستشاري الرئيس الأميركي، إنّ القادة الثلاثة "ناقشوا اتّفاقاً نفطياً".

من جهته قال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات وباء كوفيد-19 في الولايات المتّحدة "إنّهم قريبون من التوصّل لاتّفاق، سنكتشف ذلك قريباً".

وأضاف "على الأرجح سيعلنون شيئاً ما اليوم أو غداً، سواء بهذا الاتجاه أو ذاك"، وعن محادثته الهاتفية مع الرئيس الروسي والملك السعودي قال ترامب إنّها كانت "محادثة جيدة جداً".

10 ملايين برميل يوميا
واكد بيان لـ"أوبك+" صدر صباح اليوم، انه تم الاتفاق على خفض إنتاج النفط بمقدار 10 ملايين برميل يوميا اعتبارا من 1 مايو 2020 لفترة مبدئية شهرين، وفق وكالة "رويترز".

وفي وقت سابق افادت الوكالة نقلا عن مصدر في منظمة أوبك، إن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أبلغ أوبك+ أن المملكة مستعدة لمواصلة خفض إنتاج النفط لما بعد 2022، وقال مصدران في أوبك+ يوم امس الخميس، إن التحالف الذي يضم أوبك ومنتجين من خارجها يبحث خططا لخفض إنتاج النفط لعامين على الأقل على أن يجري التنفيذ تدريجيا.

وقت المجموعة في وقت سابق، إنها تريد مشاركة الولايات المتحدة، أحد أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم إلى جانب روسيا والسعودية، في التخفيضات. وتقول واشنطن إن إنتاجها ينخفض تدريجيا بالفعل نظرا لتدني أسعار النفط.

اتفاق روسي سعودي
من جهته أعلن رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، كيريل دميترييف، اليوم الخميس، أن روسيا والمملكة العربية السعودية اتفقتا على المضي قدما في الصفقة التي تهدف إلى استقرار الوضع في سوق النفط، التي لن تشارك فيها فقط دول أوبك + فحسب، بل ستشارك دولا أخرى أيضا.

قال دميترييف في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ "حقيقة أن روسيا والمملكة العربية السعودية وضعتا جانبا بعض الخلافات واتفقتا على المضي قدما في صفقة لا تشمل فقط أوبك +، ولكن أيضا الدول الأخرى التي تشارك في استقرار السوق، هي لحظة تاريخية ومهمة للغاية".

وسرعان ما انعكس ذلك على أسعار النفط، حيث واصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها، بينما قفز الخام الأميركي 10%، قبل أن تعود وتقلص هذه المكاسب.

هل يكفي؟
من جهته توقع بنك غولدمان ساكس إن خفض كبار منتجي النفط للإنتاج بمقدار عشرة ملايين برميل يوميا لن يكفي لتحسين التوازنات العالمية في سوق تعاني من انهيار الطلب بسبب فيروس كورونا وتنامي تخمة الإمدادات.

وأضاف البنك أن خفضا رئيسيا بمقدار عشرة ملايين برميل يوميا سيظل بحاجة لتقليص إضافي للإمدادات بواقع أربعة ملايين برميل يوميا عبر وقف الإنتاج بسبب انخفاض الأسعار.

15 مليون برميل "على الاقل"
وأشار "بينما يبرر هذا الحاجة لخفض رئيسي أكبر يقترب من 15 مليون برميل يوميا، نعتقد أن هذا سيكون أصعب كثيرا في تحقيقه إذ أن العبء الإضافي على الأرجح سيقع على عاتق السعودية حتى يتسم بالفعالية".

وأعلنت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء الفائت ، عن عقد اجتماع افتراضي لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين الكبرى، اليوم الجمعة، بهدف "تعزيز الحوار والتعاون العالمي لضمان استقرار أسواق الطاقة وتمكين اقتصاد عالمي أقوى".

اعداد "اللواء"


أخبار ذات صلة

متظاهرون يتجمعون في الزوق للانطلاق بعد قليل نحو ساحة الشهداء [...]
يتمّ توزيع الكمامات في الزوق على الأشخاص المشاركين في التحرّك [...]
تجمعٌ لعدد من المشاركين بتظاهرة ساحة الشهداء في ساحة ساسين [...]