بيروت - لبنان 2020/06/05 م الموافق 1441/10/13 هـ

الصين تتجهّز لإعلان «الانتصار» على كورونا وترامب يستضيف قمة الـ٧

٥ ملايين إصابة والجائحة تضرب في أميركا اللاتينية وروسيا

موظف يعمل في خط إنتاج شركة التكنولوجيا الحيوية الروسية، التي تطوّر لقاح لكورونا (ا.ف.ب)
حجم الخط

أودى وباء كوفيد-19 بحياة أكثر من 325 ألف شخص في العالم، نحو 75٪ منهم في أوروبا والولايات المتحدة، منذ ظهوره في كانون الاول في الصين التي تتجهّز لإعلان «الانتصار» على كورونا، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس إنه قد يستضيف قمة مجموعة الدول الصناعية السبع في واشنطن أو في منطقة قريبة منها بعد أن ألغى في وقت سابق الاجتماع وسط المخاوف المتعلقة بجائحة كورونا.

 وفي بكين، يشارك ثلاثة آلاف عضو في الدورة السنوية لمجلس الشعب الصيني، اعتبارا من الغد، ويتوقع أن يتمّ خلالها إعلان نهاية وباء كوفيد-19 في البلاد بحضور الرئيس شي جينبينغ. واجه الرئيس الصيني أسوأ أزمة خلال حكمه الممتد منذ سبعة أعوام، لكن يُتهم نظامه بالتأخر في التعامل مع فيروس كورونا المستجد عند ظهوره نهاية 2019 في وسط البلاد، ما أدى إلى مئات آلاف الوفيات وحدوث كارثة اقتصادية عالمية. 

لكن مع انحسار الوباء على أراضيها، تصوّر بكين نفسها كمنتصر على كوفيد-19، في مقابل الدول الغربية غير المتجهزة التي يواصل الفيروس الانتشار فيها. بناء على ذلك، سيسمح الاجتماع في قصر الشعب، مقر البرلمان في بكين، بأن يسجّل النظام الصيني نقطة في حربه الأيديولوجية مع الغرب.

في مواجهة الوضع الطارئ، قد يسمح البرلمان، وهو عبارة عن غرفة تسجيل مواقف للحزب الشيوعي، بأن يتم إصدار قرض خاص، وفق الصحيفة الناطقة بالإنكليزية غلوبل تايمز. واعتبرت الجريدة التي يديرها الحزب الشيوعي أن «ذلك يمكن أن يؤدي إلى تخصيص مئات مليارات اليوان الإضافية من أجل التعافي». 

ونقلت الصحيفة تقديرات خبراء بأن ترتفع قيمة العجز إلى 8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بعدما كان 2،8 بالمئة العام الماضي. رغم ذلك، لا سبيل إلى إقرار خطة تعافي ضخمة على غرار ما جرى عقب أزمة 2008 المالية (بلغت قيمتها 13 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي). 

من جهة ثانية، قال الرئيس الأميركي إنه قد يستضيف قمة السبع في واشنطن أو في منطقة قريبة.

وقال ترامب على تويتر «أدرس تغيير ترتيبات (قمة) مجموعة السبع، لتكون في الموعد ذاته أو موعد قريب في واشنطن العاصمة في منتجع كامب ديفيد الأسطوري».

وأضاف «الأعضاء الآخرون بدأوا كذلك العودة (للحياة الطبيعية)، ستكون إشارة عظيمة للجميع - العودة للحياة الطبيعية!».

في غضون ذلك، أحصيت 325 الفا وثلاث وفيات في العالم (من أصل 4.939.642 إصابة)، بينها 169671 وفاة في أوروبا (1.944.207 إصابات)، وهي القارة الأكثر تضرراً.

وتُعدّ الولايات المتحدة الدولة التي سجّلت أكبر عدد من الوفيات (92387)، تليها المملكة المتحدة (35704)، ثم فرنسا (28132) وإسبانيا (27888). 

 وفي حين يبدو أن الوباء بات تحت السيطرة في أوروبا، أعلنت روسيا امس تسجيل 135 وفاة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، ما يمثل حصيلة قياسية. مع ذلك، سجلت البلاد تراجعا في عدد الإصابات لأول مرة.

وسُجّلت أعلى حصيلة يومية للوفيات بفيروس كورونا المستجد في البرازيل كبرى دول اميركا اللاتينية التي بدأت تشعر بتأثير الوباء بقوة في حين وافقت منظمة الصحة العالمية على التحقيق في تصديها للأزمة.

 ومع وصول عدد الإصابات بشكل متسارع إلى خمسة ملايين بينما تجاوزت الوفيات 320 ألفا في ظل اقتصاد عالمي مدمّر، تسود مخاوف من أن القادم أسوأ في المناطق الأكثر فقرا في العالم التي تحاول جاهدة احتواء تفشي الفيروس. وارتفعت الحصيلة بشكل مثير للقلق في البرازيل إذ تجاوز عدد الوفيات بكوفيد-19 خلال 24 ساعة الألف لأول مرّة، 1179 حالة تحديدا، لكن الرئيس اليميني المتشدد جايير بولسونارو لا يزال معارضا بشدة لتدابير الإغلاق التي قال إنها غير ضرورية أمام ما وصفه بـ«مجرّد إنفلونزا صغيرة». 

ودفع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في أميركا اللاتينية بعض المناطق إلى تعليق خططها لتخفيف القيود، كما هو الحال في كوردوبا ثاني مدن الأرجنتين، التي تراجعت عن خطتها لتخفيف تدابير الإغلاق جرّاء ارتفاع عدد الإصابات.

وكشفت توقعات لمجموعة باحثين أن الوباء قد يصيب ما يصل إلى مليون شخص في جنوب إفريقيا ويودي بحياة 40 ألف مصاب على الأقل بحلول تشرين الثاني. وبتسجيلها أكثر من 17 ألف إصابة بينها 312 وفاة، تمثل جنوب إفريقيا حتى الآن الدولة الأكثر تضررا من كوفيد-19 في إفريقيا جنوب الصحراء.

وفرضت إسبانيا ارتداء كمامة اعتبارا من سن السادسة في الطرقات أو الأماكن العامة حينما يتعذر الحفاظ على مسافة سلامة. من جهتها، قررت برشلونة إعادة فتح المنتزهات والشواطئ للتجول، لكن ليس للسباحة. 

ودعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز  إلى الوحدة من أجل تمديد حالة التأهب لمدة أسبوعين وسط تزايد المعارضة البرلمانية والاحتجاجات ضد حكومته. 

بدورها، دعت فرنسا امس إلى «تنسيق أكبر» في فتح الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي، ويأتي ذلك مع تعبير عدة دول أعضاء عن توجهها لفتح الحدود مع اقتراب الموسم السياحي الصيفي. 

وأعلنت إيطاليا فتح حدودها للسياح القادمين من الاتحاد يوم 3 حزيران، وتأمل خمس دول من أوروبا الوسطى (ألمانيا والنمسا والمجر وسلوفاكيا وتشيكيا) أن تفتح حدودها منتصف الشهر نفسه.

وسترفع ألمانيا من تأمين شركات قطاع الصحة تجاه المستثمرين غير الأوروبيين، ويأتي ذلك نتيجة مشاكل التزويد التي ظهرت خلال الوباء، وفق ما أفادت وزارة الاقتصاد. وينصّ المرسوم على «الإعلام الضروري» عن كلّ مساهمة لمستثمر أجنبي تتجاوز 10 بالمئة في الشركات التي «تصنّع لقاحات، أدوية، تجهيزات حماية أو معدات طبية».

وأعلنت شركة رولز رويس البريطانية لتصنيع محركات الطائرات امس عن إلغاء 9 آلاف وظيفة على الأقل نظرا لتراجع حركة النقل الجوي. 

من جانبهم، أعلن المسؤولون في أستراليا عن مجموعة من الخطط  لاستئناف الحياة العامة بوتيرة سريعة من أجل دفع الاقتصاد المتضرر تزامنا مع خلاف دبلوماسي مع الصين شريكتها الرئيسية في التجارة.

وستسمح ولاية نيو ساوث ويلز، وهي الأعلى من حيث عدد السكان، للمواطنين باستئناف رحلات السفر الترفيهية اعتبارا من الشهر المقبل وستعيد فتح المناطق السياحية على ساحلها الجنوبي والتي تضررت بشدة من حرائق الغابات الهائلة قبل جائحة فيروس كورونا.

ويأتي استئناف أنشطة الأعمال والحياة الاجتماعية في أنحاء البلاد وسط خلاف مع الصين يتعلق بدور أستراليا القيادي في الحث على إجراء تحقيق دولي بخصوص منشأ فيروس كورونا المستجد.

  (أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك
لماذا الإصرار على سلعاتا وهل تجربة «العوني» في الكهرباء مازالت [...]