بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

القضاء الإسرائيلي يُماطل في إصدار الحكم بحق قاتل عائلة دوابشة حرقاً

حسين دوابشة (في الوسط) جد الطفل الفلسطيني وعمّه يتحدث إلى محاميهما خارج حكمة اللد (ا.ف.ب)
حجم الخط

 أمهلت محكمة اللد الإسرائيلية امس النيابة العامة حتى الخميس المقبل لترد على اقتراح بعدم مثول طفل فلسطيني أمامها في قضية عائلته التي قضى ثلاثة من أفرادها حرقا قبل خمسة أعوام على يد مستوطن إسرائيلي.

وصدر عن المحكمة قرار تضمن منع نشر جزئيا، اي أنه لم يكشف بكامله. 

وأحرق الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) في 31 تموز 2015، حيا أثناء نومه في منزل العائلة في قرية دوما في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وتوفي والداه سعد وريهام متأثرين بحروقهما بعد أسابيع، في حين نجا شقيقه أحمد الذي كان يبلغ من العمر حينها خمس سنوات.

ودانت محكمة اللدّ المركزية في 18 أيار عميرام بن أوليئيل (25 عاما) من مستوطنة شيلو في شمال الضفة الغربية، بـتهمة «الشروع بالقتل العمد والتآمر لارتكاب جريمة عنصرية». 

وكان يفترض أن يصدر الحكم في القضية في 12 تموز ، لكن تم إرجاؤه للاستماع الى أفراد من العائلة.

ومثل امس جد الطفل أحمد وعمه أمام المحكمة، لكنهما اعلنا رفضهما مثول الطفل. 

وقال محامي عائلة دوابشة عمر خمايسة إن شهادة أحمد في المحكمة ستؤثر على «مستقبله وحياته»، مضيفا أن 38 أخصائيا نفسيا إسرائيليا «وقعوا عريضة مفادها أن الطفل أحمد دوابشة يعاني من صدمة نفسية عميقة وحضوره للمحكمة سيزيد وضعه النفسي سوءا». 

وقالت المحكمة المركزية في اللد في بيان «تم تمديد القرار حتى الخميس (...) ستقدم النيابة العامة موقفها». وأكدت «بقاء بروتوكول المناقشة سريا في الوقت الحالي». وبحسب مراسلة فرانس برس، استدعى القضاة أحد الصحافيين الإسرائيليين الذي تواجدوا في مقر المحكمة امس، للشهادة. وأكد المحامي خمايسة عدم اطلاعه على مجريات الحديث الذي دار داخل قاعة المحكمة بين القضاة والصحافي. 

وقال خمايسة «سننتظر حتى الخميس لنعرف ما أثر هذه الشهادة على مجريات القضية وبعدها العائلة ستقول كلمتها». ووصف المحامي التأجيل بأنه أشبه بحالة «ضبابية»، مضيفا «الخميس سنعرف من هي الجهة المسؤولة عن العبث في ملف القضية». 

وقال «يبدو أن الدفاع يسعى للبراءة لكن نحن والنيابة العامة حصلنا على الإدانة»، مشيرا الى أنه لا يتوقع أن يؤثر رد النيابة المنتظر على النتيجة النهائية. 

ووصف جد الطفل حسين دوابشة بعد الجلسة التي استمرت لأكثر من ساعتين، تأجيل جلسة النطق بالحكم بال»مماطلة». وكانت المدعية العامة طالبت في وقت سابق بإنزال أحكام بالسجن المؤبد بحق المتهم.

 وشهدت القضية أكثر من سبعين جلسة محكمة.

على صعيد اخر، رفضت محكمة إسرائيلية دعوى لمنظمة العفو الدولية تطالب بمنع مجموعة (إن.إس.أو) الإسرائيلية من تصدير برنامج مراقبة، وقالت إن المنظمة الحقوقية لم تثبت أن البرنامج الذي طورته الشركة يُستخدم في التجسس على أعضائها.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت إن الحكومات في أنحاء العالم تستخدم برنامج (بيجاسوس) التابع للشركة الإسرائيلية لاختراق الهواتف المحمولة من أجل قمع النشطاء، وتقدمت بدعوى لإلغاء رخصة التصدير الخاصة بالشركة.

إلا أن قاضيا في محكمة تل أبيب الابتدائية خلص إلى أن المنظمة لم تقدم أدلة تدعم ادعاءها بأن هناك محاولة للتجسس من خلال اختراق هاتف أحد نشطاء حقوق الإنسان، أو أن تكون الشركة هي التي قامت بتلك المحاولة، حسب وثيقة المحكمة.

وقال فرع منظمة العفو في إسرائيل إنه «تم تجاهل الكثير من الأدلة» ووصف المحكمة بأنها «ختم مطاطي لإفلات وزارة الدفاع من العقاب على انتهاكاته حقوق الإنسان».

وربطت دراسة أجراها مختبر (سيتيزين لاب) التابع لجامعة تورنتو التقنية التي طورتها شركة (إن.إس.أو) بنظام المراقبة السياسية في المكسيك والإمارات والسعودية. كما استهدف في موجة الاختراق المزعومة تلك هواتف دبلوماسيين ومنشقين سياسيين وصحفيين ومسؤولين حكوميين كبار.

إلا أن الشركة، التي تضم قائمة عملائها حكومات وجهات إنفاذ قانون حول العالم، نفت تلك الادعاءات.

وقالت بعد قرار المحكمة إنها «ستواصل تقديم التكنولوجيا للدول وأجهزة المخابرات بما يهدف إلى إنقاذ الأرواح».

(أ ف ب - رويترز) 



أخبار ذات صلة

طوق أمني محكم للجيش في محيط المرفأ وتحويل السير ومنع [...]
بعدما شارك بترميم مبان دمّرتها الحرب.. مهندس فرنسيّ بين ضحايا [...]
زيارة محتملة لوزير خارجية الفاتيكان إلى لبنان