بيروت - لبنان 2019/06/18 م الموافق 1440/10/14 هـ

الكونغرس يحذِّر طهران من مواصلة عدوانها في سوريا ولبنان والعراق

البنتاغون يؤكِّد «ردع» الهجمات الإيرانية المحتملة.. وبغداد تدخل على خط الوساطة

بومبيو وشاناهان يتحدثان للصحافيين عقب الادلاء بافادتيهما امام الكونغرس (أ ف ب)
حجم الخط

أعلن الكونغرس الأميركي أن «إيران تواصل سياستها العدوانية في سوريا ولبنان والعراق» مطالبا اياها بتغيير سياساتها في المنطقة، ومشيرا الى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أوضح أنه لا يرغب بشن ضربات على إيران وهذا لا يعني استبعاد هذا الخيار».

وأوضح الكونغرس «أننا استمعنا إلى إحاطة من وزير الخارجية مايك بومبيو حول التهديدات الإيرانية وهو قال إن لا توجه لشن حرب ضد إيران وأكد أن الولايات المتحدة سترد على أي تهديد إيران وشرح لنا الهجمات التي شنها وكلاء إيران على اليمن والسعودية».

وشارك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان ورئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال جوزف دانفورد في جلسة مغلقة في الكونغرس لعرض التطورات في الملف الإيراني.

وكان وزير الخارجية الأميركي قال إنه «من الممكن جدا» أن تكون إيران مسؤولة عن تخريب المصالح النفطية الخليجية.

لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تتوصّل إلى «استنتاج نهائي» يمكن عرضه علناً حول عمليات التخريب الغامضة لناقلات نفطية قبالة سواحل الإمارات أو استهداف محطّتي ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية لهجوم بطائرات مسيّرة.

وأضاف بومبيو في تصريح إذاعي «بالنظر إلى جميع النزاعات الإقليمية التي شهدناها في العقد الماضي وشكل هذه الهجمات، يبدو أنه من الممكن جدا أن تكون إيران وراءها».

وتابع بومبيو «الأهم هو أننا سنواصل اتخاذ إجراءات لحماية المصالح الأميركية والعمل لردع إيران عن السلوك السيئ في المنطقة والذي يهدد بحق بتصعيد الوضع بحيث ترتفع أسعار النفط».

من جهته، ذكر القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان أن التهديد الذي تمثله إيران في المنطقة ما زال مرتفعا لكن إجراءات الردع التي اتخذتها الولايات المتحدة «أوقفت» احتمال شن هجمات على الأميركيين.

ولم يتضح بعد ما يعنيه شاناهان تحديدا ولم يوضح مسؤولو وزارة الدفاع (البنتاغون) بعد ما إذا كان قد تم القضاء على التهديدات الإيرانية.

وقال شاناهان للصحفيين «لم تقع أي هجمات على الأميركيين. أعتبر ذلك وقفا».

وأضاف «هذا لا يعني أن التهديدات التي سبق تحديدها انتهت. أعتقد بأن استجابتنا الحكيمة أتاحت للإيرانيين وقتا لإعادة حساباتهم».

 وقال شاناهان في وقت سابق «آمل فحسب أن تستمع إيران. نحن في المنطقة للتعامل مع أمور كثيرة ولكن ليس للحرب مع إيران».

وأضاف «أود أن أقول إننا في فترة ما زال فيها التهديد مرتفعا ومهمتنا هي التأكد من عدم حدوث سوء تقدير من جانب الإيرانيين».

في المقابل، حذرت طهران واشنطن من «التداعيات المؤلمة» لأي «تصعيد» ضدها مع استمرار تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الاميركية «ستكون هناك تداعيات مؤلمة بالنسبة الى الجميع إذا حصل تصعيد ضد ايران، هذا أمر مؤكد».

وأضاف الوزير الايراني في المقابلة التي تحدث فيها بالانكليزية «ليس من مصلحة ايران التصعيد. قلنا بوضوح شديد إننا لن نكون من يبدأ بالتصعيد لكننا سندافع عن أنفسنا».

وتابع أن «وجود كل هذه الامكانات العسكرية في منطقة بحرية صغيرة (الخليج) يشكل في ذاته عاملا لوقوع حوادث، وخصوصا مع أناس يسعون الى (حصول) الحادث».

وقال ظريف أيضا «ينبغي التزام حذر شديد، ونعتقد أن الولايات المتحدة تمارس لعبة خطيرة جدا».

من جهته، قال الرئيس الايراني حسن روحاني في خطاب نقله التلفزيون الرسمي «يعلن البيت الابيض أن على الشعب الايراني أن يخشى هجوما أميركيا، ولكن بعد ساعتين، يدفع ضغط البنتاغون الرئيس الى الاعتذار والقول: لا ننوي شن حرب أو هجوم ولا نسعى البتة الى محاربة الشعب الايراني».

ورفض الرئيس الإيراني حسن روحاني إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة ودعا إلى منح الحكومة المزيد من السلطة لإدارة الاقتصاد الذي يعاني من العقوبات في ظل ما وصفها بأنها «حرب اقتصادية».

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن روحاني قوله «الوضع اليوم غير موات لإجراء محادثات وخيارنا هو المقاومة فحسب».

وفي موسكو، علقت وزارة الخارجية الروسية على تقارير إعلامية تفيد بقيام إيران بزيادة إنتاجها من اليورانيوم المنخفض التخصيب أربعة أضعاف، معربة عن أملها في إمكانية تجنب مزيد من التصعيد.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أنها تتابع عن كثب تطورات الأحداث المتعلقة بتطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة بخصوص برنامج إيران النووي.

وعلى خط الوساطات أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس أن بغداد سترسل وفدين إلى الولايات المتحدة وإيران، من أجل تهدئة التوتر.

وقال عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي امس ان العراق «سيرسل قريبا جدا وفودا إلى طهران وواشنطن من أجل دفع الامور للتهدئة لما فيه مصلحة العراق وشعبه أولا والمنطقة بشكل عام».

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن هناك رسائل عراقية للطرفين بضرورة التهدئة و«عدم فسح المجال لأطراف أخرى لتأجيج الموقف والسير نحو الحرب»، مؤكدا على عدم وجود أي طرف عراقي مشترك بالعملية السياسية يريد دفع الأمور نحو الحرب».

ومن المفترض أن يتوجه عبد المهدي بعد ظهر اليوم إلى الكويت في زيارة رسمية ليوم واحد، كما أنه أجل زيارة كانت مقررة إلى قطر لأسباب لوجيستية على أن يحدد موعدها لاحقا.

(ا.ف.ب - رويترز - وكالات)

 


أخبار ذات صلة

كنعان بعد لجنة المال: أخضعنا المؤسسات والهيئات العامة للموازنة وايراداتها
الخارجية الروسية: اجتماع باتروشيف وبولتون مع نظيرهما الإسرائيلي يهدف لتسوية [...]
حريق شبّ في عدبل