بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

الوكالة الذريّة: إيران تُسرِّع وتيرة تخصيب اليورانيوم

تحذير ألماني لطهران: الوضع في المنطقة قابل للإنفجار

ماس وظريف خلال المؤتر الصحفي المشترك في طهران (أ ف ب)
حجم الخط

قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن إيران نفذت تهديدا بالإسراع بوتيرة إنتاجها من اليورانيوم المخصب وأضاف أنه يشعر بقلق من التوتر المتزايد متخليا بذلك عن أسلوبه الحذر عادة.

وقال أمانو، الذي تضطلع وكالته بمسؤولية مراقبة امتثال إيران للاتفاق النووي، إن طهران تنتج الآن قدرا أكبر من اليورانيوم المخصب عن ذي قبل، لكن لم يتضح ما إذا كان من المحتمل أن يبلغ المخزون الحدود القصوى التي ينص عليها الاتفاق.

وعندما سئل في مؤتمر صحفي عما إذا كانت إيران قد سرعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب منذ آخر تقرير ربع سنوي للوكالة، قال «أجل، معدل الإنتاج في زيادة»، لكنه أحجم عن تحديد حجم الزيادة.

وكان آخر تقرير ربع سنوي للوكالة قد أفاد بالتزام إيران بالاتفاق النووي حتى يوم 20 أيار.

وقالت إيران الشهر الماضي إنها ما زالت ملتزمة بالاتفاق لكنها ستزيد إنتاج اليورانيوم إلى أربعة أمثاله، وهي خطوة قد تبعدها عن الالتزام بالاتفاق إذا زاد المخزون كثيرا. 

وطلبت طهران من الدول الأوروبية القيام بالمزيد لحمايتها من العقوبات.

وأصبح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس أكبر مسؤول غربي يزور إيران منذ اندلاع الحرب الكلامية الجديدة بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.

وقال ماس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف «الوضع في المنطقة قابل جدا للانفجار وخطير للغاية... أي تصعيد خطير للتوترات القائمة يمكن أيضا أن يؤدي لتصعيد عسكري».

وألقى ظريف باللوم على الولايات المتحدة في التصعيد.

وأضاف «خفض التوتر ممكن فقط من خلال وقف الحرب الاقتصادية التي تشنها أميركا... لا يمكن أن يتوقع الذين يشنون حروبا كهذه أن يبقوا في أمان».

وقال ظريف، إن المحادثات مع ماس كانت «صريحة وجادة» مضيفا أن طهران «ستتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه».

من جهته قال أمانو إنه «قلق إزاء التوترات المتزايدة بشأن المسألة النووية الإيرانية»، وعبر عن أمله في «أن يتم التوصل لسبل لتقليل التوترات الحالية من خلال الحوار».

وأضاف أنه «من الضروري أن تنفذ إيران التزاماتها النووية بموجب الاتفاق بالكامل».

وتقول طهران إن الأوروبيين لم يبذلوا ما يكفي من جهد لإمدادها بطرق بديلة للتجارة. 

وأقر ماس بوجود حدود للمساعدة التي يمكن للدول الأوروبية تقديمها.

وقال في المؤتمر الصحفي «نريد أن نفي بالتزاماتنا... لا يمكننا صنع معجزات لكننا سنحاول تجنب فشل» الاتفاق النووي.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «حتى الآن لم نشهد تحركات عملية وملموسة من الأوروبيين لضمان مصالح إيران».

وأسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية الغرض الخاص التي تعرف باسم إنستكس، والمصممة للسماح بالمدفوعات لإيران بحيث تتفادي العقوبات الأميركية على نحو قانوني. ولم يتم تدشين الآلية بعد.

وقال ماس للصحفيين «هذه أداة جديدة من نوعها لذا فإن تشغيلها ليس بسيطا».

وأضاف «لكن كل المتطلبات الرسمية متوفرة الآن لذا أفترض أننا سنكون مستعدين لاستخدامها في المستقبل القريب».

ومن المتوقع توجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى ايران هذا الاسبوع في مهمة دبلوماسية حساسة يأمل خلالها أن يقوم بوساطة لخفض التوتر بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة. 

وسيلتقي الرئيس الايراني حسن روحاني والمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي من 12 الى 14 حزيران في أول زيارة لرئيس وزراء ياباني الى ايران منذ 1978 فيما يسود توتر بين طهران وواشنطن.

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

العنبري يحلق بالشارقة ويجمع ثنائية الكأس والدوري بالامارات
الحرس الثوري: يمكن للحرب أن تندلع
اصابة عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات شرقي القدس