بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

انزلاق خطير في فرنسا.. طعن وذبح واستنفار والمنفّذ جريحًا في قبضة الشرطة

حجم الخط

يبدو أنّ موجات التوتر الدامي في فرنسا تأخذ منحى خطيرًا، في ظلّ التشنّج وارتفاع منسوب الكراهية والتحريض. هي أحداث متلاحقة تلك التي أشعلت موجات الغضب مؤخرًا، بدءًا بعرض المدرّس الفرنسيّ صامويل باتي على تلامذته رسومًا مسيئة للنبيّ ، قبل أن يُقتل على يد شاب شيشانيّ، سقط هو بدوره قتيلًا على يد الشرطة الفرنسيّة، ليُستمكل مسلسل التطورات المتسارعة اليوم، بهجوم بسكّين بالقرب من كنيسة في مدينة نيس، أدّى إلى مقتل 3 أشخاص وجرح آخرين، فيما تحدث مصدر بالشرطة الفرنسيّة عن قطع رأس امرأة.

أمّا المهاجم، فقد تمّ القبض عليه بعد 10 دقائق، واقتيد إلى المستشفى متأثرًا بعيارات ناريّة أطلقها عليه رجال الشرطة.

فيما أشار عمدة مدينة نيس، كريستيان إستروسي، عبر "تويتر"، إلى أنّه يعتقد أنّ الهجوم بالقرب من الكنيسة كان هجومًا إرهابيًا، قائلًا إنّ منفذ العملية قال "الله أكبر" عند تنفيذه إياها، وقد تم إلقاء القبض عليه.

كذلك أعلنت إدارة المدعي العام الفرنسيّ لمكافحة الإرهاب أنّها تلقت طلبًا للتحقيق في هجوم الطعن.

في وقت توجه الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، إلى مكان وقوع الهجوم في مدينة نيس، وهو الذي كان قد أثار بتصريحاته الأخيرة موجة من الغضب الإسلاميّ، بعد تأييده لاستمرار نشر الرسوم المسيئة للنبيّ في بلاده.

إلى ذلك، عمّ الاستنفار في مدن عدّة، بينما أعلن وزير الداخلية الفرنسيّة جيرالددارمانين أنّ الشرطة تنفذ عملية في منطقة الهجوم، مشيرًا إلى أنّه يعقد اجتماع خلية أزمة في الوزارة الداخلية لمتابعة.

بعد الهجوم مباشرة، دعت الشرطة الفرنسيّة عبر "تويتر" المواطنين إلى الابتعاد عنكنيسةنوتردام في مدينة نيس، جنوب البلاد.

بدورها، قالت السياسية الفرنسيّة المنتمية لليمين المتطرف مارين لو بان للصحافيّين في البرلمان، إنّ عملية "قطع رأس" حدثت خلال الهجوم.

مدينة خطرة

بدوره، لفت خبير في شؤون الإرهاب، ألبير فرحات، في حديث إلى "سكاي نيوز عربيّة"، إلى أنّ مدينة نيس كانت "قاعدة لجماعات متطرفة في فرنسا"، قائلًا إنّ العديد من عناصر هذه الجماعات غادروا فرنسا باتجاه ساحات الصراع.

الخبير الأمنيّ اعتبر أنّ المدينة تشكل خطرًا كبيرًا، كما يراها العاملون في الأمن الفرنسيّ الداخلي، مشيرًا إلى أنّ السلطات اعتقلت فتى كان يحضر لـ "هجوم إرهابيّ" في البلاد، قبل أيام، ممّا يظهر الخطر الذي يحدق بالأمن الداخليّ لفرنسا.

ردود أفعال

في ردود الفعل الأوليّة، أدان المجلس الفرنسيّ للديانة الإسلاميّة هجوم نيس، واصفًا إياه بـ "الهجوم الإرهابي"، داعيًا إلى إلغاء جميع احتفالات المولد النبويّ الشريف، تضامنًا مع ذوي الضحايا.

من ناحيتها، وصفت الرئاسة الروسيّة عملية الطعن الفتّاكة بـ "المأساة المروعة"، منددة في الوقت نفسه بتداول رسوم كاريكاتوريّة للنبيّ محمد في البلاد. إذ قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إنّه "لا يجوز قتل الناس والإساءة لمشاعر المؤمنين على حدّ سواء"، مبديًا قناعته بأنّ مجلة مثل "شارلي إبدو" لم تكن ستؤسّس في روسيا.

بينما دعا رئيس البرلمان الأوروبيّ ديفيد ساسولي، إلى الاتّحاد ضدّ "الذين ينشرون الكراهية"، بعد هجوم نيس.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5-12-2020
عناصر الحراك المدني امام مبنى الـESA في كليمنصو اعتراضاً على تواجد سلامة هناك (تصوير: محمود يوسف)
الحريري لن يتراجع.. والفريق الرئاسي مطالب بالتخلي عن الأساليب الملتوية!
أمير الكويت: الاتفاق الخليجي لمصلحة دول المنطقة