بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

بدء التصويت المبكر في فلوريدا حيث يتقارب ترامب وبايدن بنسب التأييد

ناخبون يدلون بأصواتهم في منطقة متحف فيليب وباتريشيا فروست للعلوم في ميامي، فلوريدا (ا.ف.ب)
حجم الخط

بدأ التصويت المبكر امس  في ولاية فلوريدا احدى الولايات الرئيسية في الانتخابات الرئاسية الأميركية والتي قد تكون حاسمة لتحديد الفائز في 3 تشرين الثاني في حال تقارب النتائج، فيما نسب تأييد المرشحين دونالد ترامب وجو بايدن في استطلاعات الرأي في هذه الولاية شبه متساوية. وقبل 15 يوماً من الانتخابات، يتوجه الرئيس الجمهوري إلى أريزونا وهي ولاية أخرى بارزة، حيث يجري لقاءين ضمن جولته الانتخابية الماراتونية التي أطلقها بعد أسبوع من تأكد «تعافيه» من كوفيد-19. ولا لقاء مقررا في المقابل للمرشح الديموقراطي، وفق وسائل إعلام أميركية، مع بدء استعداده للمناظرة المتلفزة الأخيرة المقررة الخميس. في المقابل، تستعد المرشحة الديموقراطية لنيابة الرئاسة كامالا هاريس إلى التحرك نحو فلوريدا لتجديد فعاليات حملتها الانتخابية بعد تعليقها أربعة أيام بسبب تسجيل إصابات بكوفيد-19 في اوساطها.

ويتوقع أن تزور أورلاندو وجاكسونفيل حيث ستدعو للمشاركة في الانتخابات مسبقاً بشكل شخصي، في حين يتوجه زوجها دوغ أمهوف إلى ميامي وبالم بيتش. ومنذ الصباح، اصطف العديد من الناخبين والكمامات تغطي وجوههم، أمام بلدية ميامي بيتش للإدلاء بأصواتهم.

وقالت جاكلين موريس وهي ناخبة ديموقراطية تبلغ من العمر 40 عاماً «أنتظر الانتخاب منذ أربع سنوات»، فيما كانت تلتقط صوراً ذاتية وهي تحمل ملصقاً كتب عليه «لقد أدليت بصوتي».

ويحظى التصويت المبكر بانتباه كبير هذا العام، وهو بلغ مستويات غير مسبوقة انعكست بصفوف طويلة أمام مراكز الاقتراع في الولايات التي بدأ فيها الانتخاب. وقبل 15 يوماً من الانتخابات الرئاسية، أدلى 28 مليون أميركي بأصواتهم في كافة أنحاء البلاد، شخصياً أو عبر البريد، وهو ما يساوي نحو خمس المشاركة الشاملة المتوقعة، وفق منظمة «إلكشن بروجكت» المستقلة. ودعا الديموقراطيون إلى التصويت بكثافة مبكراً، كإجراء احترازي وسط تفشي وباء كوفيد-19. في مواجهة ذلك، يندد ترامب بنهج من شأنه أن يؤدي إلى «تزوير» الانتخابات، بدون أن يدعم أقواله بأدلة، وتعهد بأن ناخبيه سيتوجهون إلى التصويت بأعداد كبيرة يوم 3 تشرين الثاني، لتكذيب الاستطلاعات التي تُنبىء بخسارته

ويسجل ترامب تراجعاً في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني وفي غالبية الولايات الحاسمة لتحديد الفائز. ويدرك أن ليس بإمكانه تجاهل فلوريدا التي كسب فيها بفارق ضئيل عام 2016، وهو لذلك يكثف اللقاءات الانتخابية، في محاولة لتضييق اكبر للهوة في نوايا التصويت مع خصمه، وفق دراستين لمعهدين يحظيان بسمعة إيجابية لدى الجمهوريين. ووفق استطلاع المعهدين، يتقدم بايدن بمعدل 1،4٪ على ترامب في فلوريدا حالياً، مقابل 4،5٪ قبل أسبوعين. وبالنسبة لنائب الرئيس السابق الذي يخوض حملته بزخم أقل ويمتنع عن إجراء تجمعات كبرى خشية من الوباء، فهو أيضاً لم ينس الولاية الجنوبية الشرقية وزارها ثلاث مرات حيث حاول خصوصاً استقطاب فئة المتقاعدين المهمة التي منحت صوتها للمرشح الجمهوري قبل أربع سنوات، لكن يبدو أنها هذه المرة تميل إلى بايدن.

وستكون الأضواء مسلطة بشكل كبير على فلوريدا ليلة الانتخابات، أولاً بسبب احتدام السباق، ولأن عدد ناخبيها البالغ 14 مليونا وحصتها البالغة 29 ناخباً كبيراً في الهيئة الناخبة يعتبران حاسمين لتحقيق غالبية 270 صوتاً ضرورياً في الهيئة للوصول إلى البيت الأبيض. وفي عام 2000، ساهمت مئات الأصوات فقط في هذه الولاية الحاسمة في تحديد الفائز بين آل غور وجورج بوش الابن، بعد معركة قضائية وإعادة فرز الأصوات أكثر من مرة. وبحسب صحيفة ميامي هيرالد، عين المعسكران فرقاً من المحامين تحسباً لتقارب شديد في النتائج من شأن حسمه أن يحدد اسم الرئيس المقبل للولايات المتحدة. 

وتلقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة طلبا للنظر في موضوعين رمزيين يتعلقان بسياسة الهجرة التي ينتهجها  ترامب، والتي ستنكب على درسه بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني.

ووافقت المحكمة العليا على النظر في استخدام الإدارة الجمهورية للأموال المخصصة للدفاع من اجل تمويل بناء جدار على الحدود الجنوبية، وهو أحد الوعود الرئيسية التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية عام 2016. وكان الرئيس قد أعلن «حالة طوارئ» وطنية لاستخدام ميزانية الدفاع بعد أن واجه رفض النواب الديموقراطيين في الكونغرس الإفراج عن الأموال اللازمة. ونجم عن الأزمة إغلاق دوائر تابعة للحكومة الفدرالية في أوائل عام 2019 لمدة 35 يومًا، وهي فترة غير مسبوقة. كما ستنظر المحكمة العليا في مرسوم رئاسي سمح بإعادة أكثر من 60 ألف طالب لجوء إلى المكسيك أثناء دراسة ملفاتهم. 

وهاجم الرئيس الأميركي  منتقديه من أعضاء حزبه الجمهوري واصفا إياهم بـ«الأغبياء»، بينما دعاهم لتوحيد صفوفهم بعد تزايد انتقاداتهم له والتحذيرات من هزيمة موجعة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. وجاءت تصريحات ترامب فيما توجه ومنافسه الديموقراطي جو بايدن الأحد لكسب أصوات الناخبين في الولايات المتأرجحة في الأمتار الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية التي تظهر استطلاعات الرأي أنّ قطب العقارات الثري يواجه خطر خسارتها.

 (أ ف ب)



أخبار ذات صلة

علوش ردًا على جنبلاط: عندما ينتقد ملك المحاصصة المحاصصة
وزير خارجية إيران: العقوبات الاقتصادية الأميركية جريمة ضد الإنسانية ويجب [...]
آخر الاوضاع بين الحريري وكليفرلي