بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

بريطانيا تستنجد بـ«قوّة أوروبية» لحماية سفنها

حجم الخط

أعلنت بريطانيا امس أنها تخطط لتشكيل قوة بقيادة أوروبية لحماية الشحن البحري في الخليج بعد أن احتجزت السلطات الإيرانية ناقلة ترفع العلم البريطاني في تصعيد خطير للتوترات في المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت ذلك عقب اجتماع وزاري طارئ عقد للردّ على حادثة الجمعة.

وقال هانت أمام النواب البريطانيين «سنسعى الآن لتشكيل مهمّة حماية بحرية أوروبية لضمان العبور الآمن للطواقم والشحنات في هذه المنطقة الحيوية». 

وأضاف «سنسعى إلى تشكيل هذه القوة بالسرعة الممكنة .. ولن تكون جزءاً من سياسة الضغوط القصوى الأميركية على إيران».

وقال هانت أمام أعضاء البرلمان «عندما يتعلق الأمر بحرية الملاحة، لا يمكن تقديم تنازلات»، مضيفا أنه رغم أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم الاتفاق النووي الذي تسانده بريطانيا، فإن بإمكان البلدين التعاون في معظم القضايا.

وأجرى هانت الأحد محادثات مع نظيريه الفرنسي والألماني الذي اتفق معه على أن «أمن مرور السفن من مضيق هرمز أولوية مطلقة للدول الأوروبية»، وفق الخارجية البريطانية.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «القلق البالغ» بشأن هذه الخطوة، وأمس قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس «لا نريد مزيداً من التصعيد».

وسجّلت أسعار النفط ارتفاعا بسبب تجدد المخاوف بشأن الامدادات واحتمال اندلاع نزاع في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط. 

وأكد هانت امس أنه سيتم الطلب من جميع السفن التي ترفع العلم البريطاني إخطار السلطات البريطانية بموعد عبورها المخطط في مضيق هرمز «لتمكيننا من توفير أفضل حماية ممكنة». 

وتأتي هذه الأزمة في ظل ظروف سياسية شديدة الحساسية بالنسبة للبريطانيين، إذ تغادر تيريزا ماي التي لم تنجح في تنفيذ بريكست منصبها غدا. 

ويعتبر وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظا لخلافة ماي، وتتعالى دعوات للتصرف بشكل أكثر حزما مع ايران مثل فرض عقوبات مالية عليها.

في الأثناء، يتوجّه وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي السبت إلى إيران لبحث التطورات في المنطقة، بحسب ما أعلنت وزارته أمس.

وقالت الوزارة في تغريدة عبر تويتر إن بن علوي سيتوجه إلى «جمهورية إيران الإسلامية يوم السبت القادم، وذلك في إطار العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين وعلى وجه الخصوص في ما يتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة». 

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرغبة في إبرام اتفاق مع إيران تزداد صعوبة، وإن الوضع قد يسير في أي من الاتجاهين بسهولة كبيرة.

وقال ترامب للصحافيين بعيد ساعات من إعلان طهران اعتقال 17 شخصاً قالت إنّهم جزء من خليّة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) «أصبحت رغبتي بالتوصل الى اتفاق مع ايران أكثر تعقيدا». 

وأتى تصريح ترامب بعيد ساعات من سلسلة تغريدات نشرها على تويتر ورفض فيها مزاعم إيران بأنها فككت «شبكة تجسس» تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) واعتقلت 17 شخصاً لعلاقتهم المفترضة بالوكالة.

وكتب ترامب على تويتر «التقرير عن اعتقال ايران جواسيس جندتهم السي آي إيه كاذب تماما». 

(أ ف ب-رويترز) 



أخبار ذات صلة

يعيدنا العيد
همس
غمز