بيروت - لبنان 2019/11/18 م الموافق 1441/03/20 هـ

بعد ثلاثين عاماً على سقوط جدار برلين واشنطن تحذِّر من خطر الصين وروسيا

حجم الخط

وجّه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تحذيرا شديدا من خطر الصين وروسيا في ذكرى مرور ثلاثين عاما على سقوط جدار برلين. 

وإذ شدّد على «أنه لا يمكننا أبدا أن نعتبر الأمور مسلّما بها» قال إن حلف شمال الأطلسي الذي تأسس قبل 70 عاما «قد يكون أيضا ولي عليه الزمن» في حال لم يخض القادة التحديات الجديدة.

وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحلف واصفا إياه بانه «ميت سريريا» ما حمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الرد بقوة على هذا التصريح.

لكن بومبيو أقرّ بأن «حلف شمال الأطلسي يحتاج إلى تغيير وتطوير ويحتاج إلى مواجهة الوقائع الحالية والتحديات الآنية».

وقال بومبيو إن «لدى الدول الغربية الحرة مسؤولية درء التهديدات عن شعوبنا» من حكومات مثل الصين وروسيا وإيران.

وكان يتحدث على بُعد أمتار قليلة من الموقع الذي كان يمرُّ فيه الجدار قرب بوابة براندبورغ الشهيرة في العاصمة الألمانية.

وأضاف أن على الولايات المتحدة وحلفائها أن «يدافعوا عن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس (...) في 1989» وأن «يعترفوا بأننا في تنافس على القيم مع دول غير حرة». 

وتأتي زيارة بومبيو في وقت تستعد ألمانيا للاحتفال بالذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين في 9 تشرين الثاني 1989 وبالتالي انهيار النظام الشيوعي. 

وركز بومبيو على نقاط حساسة في علاقة واشنطن ببرلين، قائلا إن خط أنابيب الغاز السيل الشمالي 1 (نورد ستريم-1) الذي تبنيه روسيا لنقل الغاز إلى ألمانيا يعني أن «إمدادات أوروبا من الطاقة (...) تعتمد على أهواء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين».

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اكدت مرات عدة أن خط الأنابيب «مشروع اقتصادي بحت». 

وحذّر بومبيو من نوايا «شركات صينية بناء شبكات اتصال من الجيل الخامس» بعد عدم استبعاد الحكومة الألمانية عملاق التكنولوجيا هواوي من عملية استدراج عروض البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

وفي حين تُعد هواوي رائدة عالميا في مجال التكنولوجيا حذّرت الولايات المتحدة وجهات أخرى بمن فيها أجهزة الأمن الألمانية من أن المجموعة مقرّبة من بكين.

ولكن خشية حصول خلاف مع الصين - التي تعد أكبر شريك تجاري لألمانيا - قالت برلين الشهر الماضي إنه سيكون هناك «معايير أمنية عالية» في الشبكة الجديدة.

وقال بومبيو إن «أشخاصا يتوقون إلى الحرية» يتظاهرون اليوم في العالم كما فعل سكان دول شرق أوروبا في 1989 بما في ذلك هونغ كونغ التي تسيطر عليها الصين.

وأضاف أن واشنطن أوضحت لبكين «أننا نتوقع ان تفي الحكومة الصينية بتعهداتها بشأن مبدأ «بلد واحد ونظامان» الذي منح هونغ كونغ حريات أكبر. 

وإذ أشار إلى التظاهرات المعادية للنظام في كل من لبنان والعراق أعلن بومبيو «ان علينا دعم هؤلاء الشعوب أينما تمكّنا» من ذلك.

ويقوم بومبيو بزيارة تستمر أربعة أيام إلى ألمانيا توجه خلالها إلى موقع خدمته العسكرية خلال الحرب الباردة، عند الستار الحديدي الحدودي قبل أن يلتقي مسؤولين بينهم ميركل.

وفي أعقاب الانسحاب الأميركي الذي مهّد أمام عمليات عسكرية تركية وروسية في شمال سوريا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمجلة «ذي إيكونوميست» هذا الأسبوع إن حلف شمال الأطلسي - وتركيا من أعضائه - في حالة «موت سريري» بسبب غياب التنسيق بين أوروبا وواشنطن.

ومستذكرا «التحديات بين الشركاء» داخل الحلف ومنها انسحاب فرنسا في ستينات القرن الماضي من قيادة التحالف، رفض بومبيو الجدل حول تصريحات ماكرون معتبرا أنها مجرّد «ضجيج». 

كما رفض قادة آخرون بينهم ميركل والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترود بشدّة موقف ماكرون.

(أ ف ب)


أخبار ذات صلة

شيخ الأزهر وعدد من المشاركين في القمة في ضيافة بابا الفاتيكان
في ختام قمّة الأديان وبمشاركة شخصيات من مختلف دُوَل العالم
الأوقاف المصرية تُعلن عن مسابقة عالمية للشباب في التفسير
أصداء رياضية ... حشور