بيروت - لبنان 2018/11/16 م الموافق 1440/03/08 هـ

بوتين يدعو المجتمع الدولي للتوحُّد حول إعادة إعمار سوريا

بومبيو يربط مشاركة واشنطن بانسحاب القوّات الإيرانية وميليشياتها

حجم الخط

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمل موسكو في أن يصبح العمل على إعادة إعمار سوريا مهمة مشتركة للمجتمع الدولي، مشددا على أهمية المسار الإنساني في الجهود الجماعية المنشودة.
وقال بوتين خلال مراسم اعتماد 22 سفيرا جديدا في موسكو امس: «حان الوقت لإعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية بعد تدميرهما، وعودة ملايين اللاجئين السوريين إلى ديارهم، ما من شأنه تخفيف ضغط الهجرة على الكثير من الدول الأوروبية».
وأشار الرئيس الروسي: «نأمل في أن يصبح دعم السوريين في حل هذه المشاكل مهمة مشتركة للمجتمع الدولي»، مضيفا أن المسار الإنساني سيكون جانبا هاما من تعاون كافة الدول المعنية.
وتطرق بوتين إلى إسهام روسيا في تسوية الأزمة السورية، وقال: « دورنا كان حاسما في توجيه ضربة قاضية ضد «الأممية الإرهابية» والحفاظ على كيان الدولة السورية».
وذكر بوتين أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 أسسا لتنشيط مفاوضات السلام، وأضاف: «نبذل مع شركائنا في صيغة أستانا جهودا حثيثة من أجل تشكيل اللجنة الدستورية السورية».
وأكد بوتين أن روسيا متمسكة بسياسة محبة للسلام وتمارس بثبات نهجا مسؤولا في السياسة الخارجية، وبصفتها العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي تدافع عن المبادئ الأساسية للمنظمة الدولية، وهي سيادة الدول والمساواة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، 
وقال: «نعارض بشكل قاطع الإجراءات الحمائية بدوافع سياسية والإملاءات بالقوة التي نرى اللجوء إليها التفافا على الأعراف والقوانين الدولية».
وأشار بوتين إلى أن الدبلوماسية «مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى لتجاوز المشاكل القائمة في العلاقات الدولية والاستجابة للتهديدات والتحديات الجديدة».
بالمقابل اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن «الوضع الجديد على الأرض» في سوريا يتطلب تقييم واشنطن لمهمتها هناك.
وقال بومبيو في كلمة أمام أعضاء المعهد اليهودي للأمن القومي: «الوضع الجديد على الأرض يتطلّب إعادة تقييم مهمّة واشنطن في سوريا»، مؤكدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تريد أيضا حلا سياسيا وسلميا بعد سبع سنوات من النزاع في سوريا.
كما لفت بومبيو إلى اشتراط الإدارة الأميركية خروج القوات الإيرانية من سوريا للمساهمة في تمويل إعادة إعمارها، وأضاف: «إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوات المدعومة إيرانيا، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة إعمارها».
وصرح مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون مؤخرا بأن وجود القوات الإيرانية وتنظيم «داعش» في سوريا، يستدعي بقاء قوات الولايات المتحدة هناك.
على صعيداخر، ارتفع عدد الجهاديين الأجانب من تنظيم داعش الموقوفين لدى أكراد سوريا الى نحو 900 عنصر يتحدرون من أكثر من أربعين دولة، وفق ما أفاد متحدث باسم وحدات حماية الشعب امس. 
واعتقلت الوحدات الكردية، أبرز مكونات قوات سوريا الديموقراطية، خلال هجمات نفذتها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية، آلاف الجهاديين من أجانب وسوريين. وغالباً ما يُحتجز المشتبه بهم في سجون للرجال بينما تودع النساء مع الأطفال مخيمات خاصة.
وقال المتحدث باسم الوحدات نوري محمود إن «حوالى 900 مقاتل ارهابي داعشي موجودون في معتقلاتنا (...) من نحو 44 دولة». 
وكانت حصيلة سابقة للإدارة الذاتية الكردية الشهر الماضي أفادت عن احتجاز 520 جهادياً أجنبياً من التنظيم.
 وأوضح محمود أن «الحرب ضد داعش مستمرة، ولا نزال حتى الآن نلقي القبض على إرهابيي» التنظيم، لافتاً الى أن «الأعداد التي ازدادت كانت خلال الأشهر الأخيرة من المعارك بين قواتنا وداعش». 
وتؤوي مخيمات مخصّصة لعائلات الجهاديين أكثر من 500 امرأة مع نحو 1200 طفل، وفق مسؤولين محليين. وطردت قوات سوريا الديموقراطية خلال العامين الأخيرين التنظيم من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة التي كانت تعد معقله الرئيسي في سوريا.
 وتخوض حالياً معارك عنيفة لطرد التنظيم من آخر جيب يتحصن فيه على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور شرقاً. وتحدّث الادارة الذاتية الكردية قاعدة بياناتها دورياً. 
ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئاً عليها، مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم الجهادي. 
(ا.ف.ب-وكالات)



أخبار ذات صلة

إئتلاف نتنياهو يتصدّع واليمين المتطرِّف يُطالِب بالدفاع
تل أبيب.. احتجاجات على وقف التصعيد بقطاع غزة!
واشنطن تدرس خيار طرد الداعية التركي "فتح الله غولن"!