بيروت - لبنان 2019/11/19 م الموافق 1441/03/21 هـ

بومبيو: قوّاتنا موجودة على الأرض في سوريا

واشنطن تدعو موسكو ودمشق للإمتناع عن استهداف المدنيِّين

أكراد يرشقون مدرّعات تابعة لدورية روسية - تركية قرب بلدة معبدة القريبة من الحدود مع تركيا (أ ف ب)
حجم الخط

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن القوات الأميركية لم تنسحب من سوريا، مضيفاً: «قواتنا ما تزال موجودة على الأرض السورية».

بومبيو كان يتحدث من برلين بمناسبة ذكرى مرور 30 عاماً على سقوط جدار برلين، على بعد أمتار قليلة عن الموقع الذي كان يمر فيه الجدار قرب بوابة براندبورغ الشهيرة في العاصمة الألمانية.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة وفّرت موارد كثيرة لقوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أن واشنطن ستستمر بتوفير الدعم لتلك القوات.

ومساء أمس طلبت واشنطن من الحكومة السورية وحليفها الروسي وقف الغارات الجوية على شمال غرب روسيا التي تسقط عددا كبيرا من الضحايا بين المدنيين.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن 12 شخصا قتلوا في يومين جراء غارات على شمال غرب سوريا استهدفت مدرسة وحضانة.

وقالت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن «الحوادث الأخيرة التي سجلت تكشف مخططا محدّدا لشنّ هجمات على بنى تحتية ومدنيين من قبل القوات الروسية والسورية».

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات امس إن بلاده لن تخرج من سوريا قبل انسحاب الدول الأخرى منها مضيفا أنها ستواصل هجومها عبر الحدود ضد المقاتلين الأكراد إلى أن يرحلوا جميعا من تلك المنطقة.

وقال أردوغان للصحافيين على الطائرة في رحلة العودة من زيارة للمجر إن تركيا سترحل عن سوريا عندما تغادرها الدول الأخرى كذلك، مضيفا أن الهجوم التركي مستمر إلى أن يغادر جميع المقاتلين الأكراد منطقة الحدود.

وتابع «لن نتوقف (عن هجومنا) إلى أن يغادر آخر إرهابي المنطقة» في إشارة إلى وحدات حماية الشعب المكوّن الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.

وأضاف في تصريحاته بحسب محطة إن.تي.في التلفزيونية «لن نرحل من هنا إلى أن تخرج الدول الأخرى».

في المقابل قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي على «تويتر» إن القوات التركية استهدفت المدنيين بالغاز المسيل للدموع رغم أن احتجاجهم كان سلميا وإنها أصابت عشرة منهم.

وقال إبراهيم كالين المساعد الكبير لأردوغان إن قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وتركيا سيجتمعون على هامش قمة لحلف  الأطلسي في الثالث والرابع من كانون الأول في لندن لبحث الوضع في سوريا.

في الاثناء قال غير بيدرسن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا إن الجولة الافتتاحية من أول محادثات سلام سورية منذ أكثر من عام «سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس»، وذلك رغم أن أعضاء بالوفود تحدثوا عن أجواء فاترة لم يتصافح فيها الجانبان.

واجتمع ممثلون لحكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة في جنيف لمناقشة دستور جديد في إطار خطط لتسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة من ثماني سنوات ونصف.

وكانت التوقعات ضعيفة للمحادثات، بعدما حققت دمشق وحلفاؤها الروس والإيرانيون مكاسب في ساحة المعركة لم تترك مبررا يذكر لتقديم تنازلات.

وقال بيدرسن إن أعضاء الوفود المشاركة في اجتماع اللجنة الدستورية السورية من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني تصدّوا باحترافية للمناقشات التي أقرّ بأنها كانت صعبة في بعض الأحيان.

وأضاف للصحافيين في جنيف «إنها مناقشات صعبة للغاية في بعض الأحيان، ويتطلب الأمر شجاعة للاستماع إلى دفاع الجانب الآخر عن آرائه بشأن تلك القضايا».

وقال «أعتقد أنها سارت بشكل أفضل مما كان يتوقع معظم الناس» مضيفا «الجولة المقبلة من المناقشات تبدأ في 25 تشرين الثاني».

الى ذلك رشق متظاهرون أكراد مناهضون للوجود العسكري التركي في شمال شرق سوريا،  مدرّعات تابعة لدورية روسية - تركية بالحجارة، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان الدورية دهست أحدهم وتسببت بمقتله.

واحتشد عدد من الأكراد قرب بلدة معبدة القريبة من الحدود مع تركيا، ورشقوا الدورية بحجارةً وأحذية.

ودهست إحدى المدرعات متظاهراً فنُقل إلى مستشفى في مدينة المالكية (ديريك) المجاورة حيث «فارق الحياة جراء نزف داخلي»، بحسب ما أفاد المرصد السوري.

 (ا.ف.ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

سد بسري.. إشكالية استراتيجيات إقليمية
الأبعاد الجيو-سياسيّة لإشكاليّة «سدّ بسري»!
نقيب المستشفيات: المخزون لا يكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع
الحوثيُّون يخطفون سفينة قاطرة في البحر الأحمر