بيروت - لبنان 2019/04/25 م الموافق 1440/08/19 هـ

بومبيو يبدأ جولة أوروبية تمهيداً لتشكيل تحالف ضد إيران والتسويق لصفقة القرن الاميركية

حجم الخط

بدأ وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو امس جولته في وسط أوروبا التي تشمل المجر وسلوفاكيا وبولندا، حيث تتضمن الجولة مؤتمرا يعقد في العاصمة البولندية وارسو بشأن الشرق الأوسط تأمل واشنطن أن تشكل فيه تحالفا ضد إيران.
وستركز معظم زيارة بومبيو لبولندا على هذا المؤتمر الذي تشارك الولايات المتحدة في استضافته بشأن «مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط».
 وسيحضر مايك بنس نائب الرئيس الاميركي المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في ١٣ الجاري.
وتأمل واشنطن في كسب دعم لزيادة الضغط على إيران كي تنهي ما تصفه بسلوك هدام في الشرق الأوسط وإنهاء برامجها النووية والصاروخية.
 وسيناقش غاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب خطة أميركية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من أنه من غير المرجح إعطاء تفاصيل.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال البولندي في طهران وأبلغته أن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع «عملا عدائيا لإيران» وحذرت من أن طهران قد ترد بالمثل وذلك حسبما قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي «قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء».
وقال إسحاق جهانجيري نائب الرئيس الإيراني إن سبب عقد هذا الاجتماع هو فشل العقوبات الاميركية في تركيع إيران.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن جهانجيري قوله ”ظن الاميركيون أن الضغوط ستدمر اقتصادنا. 
أرادوا وقف صادراتنا النفطية لكنهم فشلوا... والآن قرروا عقد مؤتمر «مناهض لإيران في أوروبا».
 من جهة اخرى، دعا  بومبيو المجر امس الى عدم السماح لموسكو بـ«دق اسفين» بين الغربيين، في حين يتخذ هذا البلد خطوات للتقارب مع روسيا والصين. 
وقال بومبيو إن روسيا تسعى إلى زرع الشقاق بين الدول الغربية، فيما هاجم نظيره المجري بيتر زيغارتو الانتقادات لعلاقات بودابست مع موسكو ووصفها بأنها «منتهى النفاق». 
وأضاف بومبيو في مؤتمر صحافي مع زيغارتو، أن اعتماد المجر على الغاز الروسي وصداقتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكن اعتبارهما خطراً على الأمن القومي.
 وتابع «يجب أن لا نسمح لبوتين بدق إسفين بين الأصدقاء في حلف شمال الأطلسي». واعتبر بومبيو في وقت لاحق قبل لقائه رئيس الوزراء فيكتور اوربان أن «الروس والصينيين يحققون في النهاية المزيد من النفوذ هنا، لكنهم لا يشاركوننا المثل الأميركية العزيزة على قلوبنا».
وأضاف «لا يمكننا السماح (للرئيس الروسي فلاديمير بوتين) بدق إسفين بين الأصدقاء في حلف شمال الأطلسي». إلا أن زيغارتو قال إن الانتقادات الغربية لدبلوماسية المجر خاطئة لأن دول أوروبية أخرى مرتبطة باتفاقيات حول الطاقة مع روسيا. واضاف «يوجد نفاق كبير .. على الساحة السياسية الأوروبية». 
واعطى مثالاً على ذلك مشروع خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 بين روسيا وألمانيا ويجمع بين شركة غازبروم الروسية العملاقة والعديد من الشركات الاوروبية. 
وتتابع واشنطن بقلق توجهات أوربان نحو الشرق. فقد استقبل بوتين مرتين في عام 2017، ويطالب برفع العقوبات الاوروبية عن روسيا. وحصل أوربان أيضاً في عام 2014 على قرض من روسيا لتمويل توسيع المحطة النووية الوحيدة في المجر. وشهد التعاون بين البلدين تكثيفا خصوصاً في قطاع الطاقة، في سياق اعتماد المجر على المشتقات النفطية الروسية. وقال وزير الخارجية المجري في هذا السياق «لقد طفح بنا الكيل لانك تقول دائما ان لدينا علاقات وثيقة مع روسيا». 
وأعلنت بودابست وواشنطن امس توقيع اتفاق تعاون عسكري ثنائي يسمح بوصول الجيش الأميركي إلى الأراضي المجرية. وتشغل الصين أيضا موقعا مهما في الجهود الدبلوماسية لاوربان الذي أعلن عام 2014 «الانفتاح على الشرق». رغم ان الصينيين لا يزالون بعيدين عن كونهم بين المستثمرين الرئيسيين في هذا البلد، فإن رئيس الحكومة المجرية اشاد بواقع أن «مركز جاذبية الاقتصاد العالمي يتحول من الغرب إلى الشرق. من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ».
 وحذّر بومبيو من ذلك قائلاً «غالباً ما تكون المساعدة من بكين مصحوبة بشروط تجعل المجر تدين بفضلها اقتصاديا وسياسيا». 



أخبار ذات صلة

ما لا تعرفونه عن علاج غضروف الرقبة الطبيعي والجراحي
اغلاق جميع الكنائس في سيريلانكا حتى إشعار آخر
الحواط: الحبل على الجرار بهمّة رجالات العهد القوي