بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

تحرُّش إيراني بناقلة بريطانية.. وواشنطن لـ«مـواكبة» في الخليج

سفينة حربية بريطانية تدخلت لحماية الناقلة بعد اعتراضها من قوارب إيرانية في الخليج (أ ف ب)
حجم الخط

قالت الحكومة البريطانية أمس إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة مملوكة لها لدى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي يتحكم في تدفق النفط من الشرق الأوسط للعالم، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية فيما أعلن البنتاغون انه يدرس تأمين مواكبة عسكرية للسفن التي تبحر الخليج. 

وقال الجنرال مارك ميلي المرشح لتولي رئاسة هيئة الأركان الاميركية المشتركة إن للولايات المتحدة «دورا حاسما» في ضمان حرية الملاحة في الخليج، وإن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف «بشأن تأمين مواكبة عسكرية وبحرية للشحن التجاري». 

واضاف خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ «أعتقد أن ذلك سيتبلور في الاسبوعين المقبلين». 

وجاءت تعليقات ميلي بعد إعلان لندن أمس أن قوارب ايرانية مسلحة حاولت اعاقة مرور ناقلة نفط بريطانية في تصعيد دراماتيكي في الخليج. 

وقالت بريطانيا إن القوارب الايرانية حاولت اعتراض طريق السفينة «بريتش هيريتيج» في مضيق هرمز، وهي ناقلة نفط عملاقة تملكها «بريتش بتروليوم شيبينغ» ويبلغ طولها 274 مترا وبامكانها نقل مليون برميل من النفط، قبل ان تتدخل البحرية الملكية وتحذّر القوارب التي عادت ادراجها. 

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية «نحن قلقون بسبب هذا الحادث ومستمرون في حض السلطات الايرانية على وقف تصعيد الوضع في المنطقة». 

ونفى الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته الوكالة الناطقة باسمه «سباه نيوز» أن يكون حاول منع مرور ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز. 

وقال في البيان «لم تحدث مواجهة مع سفن أجنبية بما في ذلك سفن بريطانية في الساعات الـ24 الأخيرة». 

ولم يؤكد مسؤولون في بريطانيا وفرنسا أي حديث عن عمليات مواكبة عسكرية للسفن التجارية. وتحافظ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على وجود بحري عسكري في الخليج. لكن لندن وباريس كانتا متحفظتين في الانضمام إلى حملة «الضغط القصوى» لواشنطن لحمل إيران على التراجع عن تورطها في النزاعات في سوريا والعراق واليمن.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن النشر المحتمل لعدد أكبر من السفن الملكية في المنطقة كان «قيد النظر» خلال اجتماعات الحكومة أمس في أعقاب الحادث الجديد. 

لكن في باريس صرّح مسؤول حكومي لفرانس برس أن فرنسا لا تعتزم في الوقت الحالي توسيع وجودها في الخليج. 

وقال أحد المسؤولين «فرنسا تسلك مسار وقف التصعيد». 

وتابع «ارسال قوات عسكرية اضافية الى المنطقة لا يبدو مفيدا بالنسبة الينا». 

ويبدو أن تهديد إيران للناقلة البريطانية العملاقة كان ردا على احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية يعتقد أنها تنقل النفط الخام إلى سوريا. 

وافادت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية وسائل الإعلام أن زوارق الحرس الثوري الايراني حاولت أولا ايقاف الناقلة ثم تحويل مسارها باتجاه السواحل الإيرانية. 

ثم قامت فرقاطة البحرية الملكية «اتش ام اس مونتروز» بتصويب بنادقها على القوارب الإيرانية وبعثت برسالة لاسلكية الى القوارب بضرورة «التوقف والكف» عن هذا العمل. 

ويأتي هذا الحادث غداة تحذير الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء بريطانيا من «عواقب» قرارها اعتراض ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق الأسبوع الماضي.

وحذر مسؤول كبير في الحرس الثوري امس من ان واشنطن ولندن «ستندمان» على احتجاز ناقلة النفط الايرانية. 

من جهة أخرى، تشاور الرئيس الاميركي دونالد ترامب هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحث معه الأنشطة «الضارة» لايران، وفق ما اعلن البيت الابيض أمس. 

وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جاد دير في بيان إن الجانبين «ناقشا التعاون بين الولايات المتحدة واسرائيل لتعزيز أمنهما القومي (...) وخصوصا الجهود لمنع الأنشطة الضارة لايران في المنطقة». 

وكان ترامب ونتنياهو قد تحدثا هاتفيا الأربعاء، وحذر الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر من عقوبات سيتم تشديدها قريبا «في شكل كبير» ضد طهران وذلك بعدما اوردت ايران أن مخزونها من اليورانيوم المخصب تجاوز الحد الذي نص عليه اتفاق فيينا حول برنامجها النووي. 

وأكد نتنياهو إجراء المحادثة وغرد بدوره أن الجانبين ناقشا «التطورات الإقليمية ومسائل أمنية». 

واضاف «في مقدم (المسائل التي نوقشت) إيران. شكرت للرئيس ترامب عزمه على تشديد العقوبات ضد إيران». 

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

وداعا لانتفاخ المعدة المزعج!
هل الفطر يقضي على مرض سرطان البروستات؟ .. دراسة طبية [...]
عرض مهندسو ناسا البدلات أمام وسائل الإعلام
"ناسا" تكشف عن "بدلة القمر والمريخ" الفضائية الجديدة (فيديو)