بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

ترامب: إقتصاد إيران ينهار... وسيطلبون التفاوض

طهران تُضاعِف تخصيب اليورانيوم .. ووساطة عُمانية لخفض التوتُّر

إيرانيات يلبسن الحجاب أمام آلات سحب الاموال في طهران (أ ف ب)
حجم الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس أنّ بلاده لم تسع لإجراء حوار مع إيران وأنّه إذا أرادت طهران التفاوض فيتعيّن عليها القيام بالخطوة الأولى، بالمقابل دعت إيران الولايات المتحدة إلى التحدث مع الجمهورية الإسلامية «باحترام وليس بالتهديد بالحرب» وذلك بعد يوم من تهديد الرئيس الأميركي أثار قلقا دوليا بشأن احتمال نشوب حرب بين البلدين.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر أنّ «وسائل إعلام الأخبار الكاذبة نشرت كعادتها خبراً كاذباً من دون أن يكون لها أي علم (بهذا الشأن) مفاده أنّ الولايات المتحدة تحاول إجراء مفاوضات مع إيران. هذا تقرير كاذب»، من دون أن يوضح عن أي تقرير تحديدا يتحدّث.

وأضاف أنّ «إيران ستتّصل بنا حين ومتى تكون جاهزة لذلك. وفي الانتظار، يستمر اقتصادها في الانهيار. أنا حزين جداً للشعب الإيراني!». 

وكتب ترامب امس الاول عبر تويتر «إذا أرادت إيران خوض حرب فسيكون ذلك النهاية الرسمية لإيران. لا تهددوا الولايات المتحدة مجددا». 

وتزامن اعلان ترامب مع زيارة وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله طهران.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن الوزير العماني ناقش مسائل إقليمية ودولية مع نظيره محمد جواد ظريف، دون ذكر مزيد من التفاصيل. 

وليس معلوما ما إذا كانت هذه الزيارة تهدف إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة لكن مصادر مطلعة قالت أنها تصب في محاولة الوساطة وفتح خطوط الاتصال بين واشنطن وطهران خوفا من انزلاق الامور الى مواجهة كبرى في المنطقة.

من جهتها، دعت إيران الولايات المتحدة إلى التحدث مع الجمهورية الإسلامية باحترام وليس بالتهديد بالحرب.

وقال ترامب على تويتر «إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا».

ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على حسابه بتويتر قائلا «لا تهددوا إيرانيا أبدا. جربوا الاحترام فهو أفضل!».

وكان ظريف الذي تعلم في الولايات المتحدة أثنى على ترامب بشأن تصريحات سابقة بدت اعتراضا من ترامب على الصقور داخل إدارته الذين كانوا يشجعون على الدخول في صدام. 

وقال ظريف إن الرئيس ترامب «يستنكر بحق «المجمع العسكري - الصناعي» الذي يدفع الولايات المتحدة لحروب إلى الأبد».

لكنه قال إن ترامب سمح لبعض مساعديه بقيادة مستشار الأمن القومي جون بولتون «بتدمير الدبلوماسية».

من جانبه، قال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي إن بلاده منخرطة حاليا في «حرب استخبارات شاملة» مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «اسنا» شبه الرسمية عنه قوله إن ما يجري هو «خليط من الحرب النفسية والعمليات عبر الإنترنت والحراك العسكري والدبلوماسية العلنية وزرع الخوف».

وتابع أن «هيبة أميركا تتراجع وعلى وشك بلوغ نهايتها وفي نفس الوقت، علينا التنبّه من أي مخاطر محتملة في ظروف كهذه».

وقالت بريطانيا لإيران إنه يجب ألا تستهين بعزم الولايات المتحدة، محذرة من أنه إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم فإن إدارة ترامب سترد.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت للصحفيين على هامش اجتماع لجمعية الصحة العالمية في جنيف «أقول للإيرانيين: لا تستهينوا بعزم الجانب الأميركي. إنهم لا يريدون حربا مع إيران. لكن إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم فسيردون. وهذا أمر يحتاج الإيرانيون إلى التفكير فيه بتمعن شديد».

وقال مساعدون في الكونغرس إن كبار مسؤولي الإدارة الأميركية سيطلعون مجلسي الشيوخ والنواب على التطورات بشأن إيران بعد مطالبة أعضائهما بمزيد من المعلومات عن التوتر بين الدولتين.

وأوضح المساعدون أن المتحدثين هم وزير الخارجية مايك بومبيو والقائم بعمل وزير الدفاع باتريك شاناهان ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد وممثل للمخابرات لم يذكر بالاسم.

وكان مساعدون في الكونغرس أعلنوا الأسبوع الماضي أن جلسة في مجلس الشيوخ تحددت اليوم لكن لم تتحدد بعد التفاصيل النهائية بشأن اجتماع مجلس النواب.

وتصاعدت المخاوف بعد إطلاق صاروخ على المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد، التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية، وسقوطه بالقرب من السفارة الأميركية لكن من دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.

من جهتها، قالت الأمم المتحدة أمس أنها تشعر بالقلق جراء التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، في منطقة الخليج.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أمس أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، طالب واشنطن وطهران، بتخفيض حدة التصريحات المتبادلة، بشأن التصعيد الحالي، واتخاذ خطوات فعلية لخفض حدة التوتر الحالي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن دوجاريك، إن المنظمة الدولية تشعر بالقلق إزاء التصعيد المتواصل بين أميركا وإيران.

وأضاف: «الأمين العام يشعر بالقلق، من التصعيد الكلامي بين الجانبين»، مضيفا: «سواء كان هناك خطوات تصعيد فعلي على الأرض أم لا، فإن هذا التصعيد يزيد من خطورة الوضع في منطقة مضطربة فعليا»

في غضون ذلك، نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مسؤول في منشأة نطنز النووية قوله إن إيران رفعت مستوى إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب لأربعة أمثاله وذلك بعد أسبوع من توقف طهران رسميا عن بعض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي.

ويسمح الاتفاق النووي لإيران بإنتاج 300 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب ويمكنها نقل الكميات الزائدة خارج البلاد للتخزين أو البيع.

(ا.ف.ب - رويترز - روسيا اليوم)



أخبار ذات صلة

وزير الخارجية السعودي: القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للعرب رغم [...]
الخارجية الفرنسية تدين الهجمات على منشأتي أرامكو في السعودية
أول تغريدة لعاصي الحلاني بعد الحادث.. ماذا جاء فيها؟