بيروت - لبنان 2019/07/16 م الموافق 1440/11/13 هـ

ترامب: إيران في وضع خانق ورفض التفاوض غباء

حجم الخط

تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الى إمكان اندلاع حرب مع ايران لا يتوقع «أن تطول كثيرا»، في حين أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أنها ستزيد اعتبارا من اليوم  سرعة تخصيب اليورانيوم في مفاعل «نطنز» النووي.

وقال الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن القادة الايرانيين سيكونون «اغبياء» و«أنانيين» إذا رفضوا التفاوض من اجل التوصل لاتفاق يجنبهم التعرض للعقوبات التي فرضتها واشنطن.

وصرح ترامب «يمكن لايران أن تفعل ما تشاء، هذا سيان بالنسبة الي، لدي كل الوقت اللازم. لكن بلادهم (القادة الايرانيون) في وضع اقتصادي خانق (...) على قادتهم أن يهتموا بالشعب. إذا ارادوا سيتوصلون الى اتفاق، وإذا كانوا لا يريدون ذلك فسيكونون أنانيين واغبياء، لا يفكرون إلا في انفسهم». 

وأعرب ترامب في مقابلة أجرتها معه «بزنس فوكس نيوز» عن أمله بـ»ألا يحصل ذلك»، قبل أن يضيف «لكننا في وضع قوي للغاية في حال حدوث شيء ما. نحن في وضع قوي للغاية. ولن تطول (الحرب) كثيراً. 

بدوره، وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة مع وسائل إعلام هندية إن الولايات المتحدة فعلت كل ما بوسعها لتهدئة التوتر مع إيران.

وقال بومبيو لتلفزيون (إنديا توداي) في نيودلهي»إذا اندلع صراع، إذا اندلعت حرب... فسيكون السبب اختيار الإيرانيين لذلك. آمل ألا يختاروا ذلك».

وفي تحد للتصعيد الاميركي، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أنها ستزيد اعتبارا من اليوم  سرعة تخصيب اليورانيوم في مفاعل «نطنز» النووي.

وقال المتحدث باسم المنظمة عباس كمالوندي: «سنزيد غدا (اليوم) سرعة تخصيب اليورانيوم في مفاعل «نطنز»، مشيرا إلى أن «احتياطي إيران من اليورانيوم المنضب ستتجاوز غدا حاجز الـ300 كغ».

وأضاف أن «تنفيذ الخطوة الثانية والتي تشمل رفع مستوى تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.7 بالمئة لا يحتاج لأكثر من يومين».

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني تحادث هاتفيا امس مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون وأكد له أن بلاده «لا تسعى الى الحرب مع أي دولة» ولا حتى مع الولايات المتحدة كما أفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا). 

 ونقلت الوكالة الايرانية عن روحاني قوله «أقول للأميركيين : لقد اخترتم الطريق الخطأ، وأقول للأوروبيين : إنكم مخطئون بعدم قيامكم بأي شيء (...) وأدعو الجميع الى العودة الى التقيد بالتزاماتهم». 

وشدد روحاني على أن انضمام ايران الى الاتفاق النووي الذي ابرم في فيينا عام 2015 «كان مشروطا بالوعود الاوروبية الهادفة لضمان المصالح الاقتصادية لايران والتي لم يتحقق أي شي منها».

من جهته، قال ماكرون إن إيران والقوى العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة بحاجة لإيجاد طريقة للعودة إلى محادثات تعيد الثقة وتنزع فتيل التصعيد الخطير في التوتر.

وأضاف ماكرون مخاطبا هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أنه يشارك الرئيس الأميركي هدفه منع إيران من امتلاك أسلحة نووية لكنه يختلف أحيانا مع أساليبه.

وتابع ماكرون قائلاً:«أعتقد أن التصعيد، بفرض عقوبات على عقوبات والاستفزازات والتعزيزات العسكرية، خطير للغاية لأنه قد يشعل المنطقة ويؤدي إلى ردود فعل مبالغ فيها».

 ورد المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي امس بالقول إن بلاده لن تتراجع أمام العقوبات الأميركية و«الإهانات» بحقها.

 وقال خامنئي في خطاب نشر مكتبه جزء منه إن «الشعب الايراني أظهر اقتداره ومجده وعزته ليس في الفترة الاخيرة فقط انما خلال الأربعين سنة الماضية» مؤكدا أن «إيران لن تتراجع أمام الحظر الأميركي القاسي والإهانات» . 

 وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران في الآونة الأخيرة إجراء يائس بعد أن أسقطت إيران طائرة أميركية مسيرة في خليج عمان.

ونسبت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إلى سلامي قوله «تظهر العقوبات الأميركية الأخيرة على قادة الحرس يأسهم وغضبهم أمام البراعة الإيرانية».

وعلق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على تصريح  ترامب حول أمن الخليج، قائلا إن الولايات المتحدة «مخطئة» إذا اعتقدت أنه يمكن تأمين الخليج بمعزل عن إيران.

وفيما يخص العقوبات المفروضة على طهران، أكد ظريف أن إيران ستمضي في خطتها لتقليص التزاماتها النووية، مشيرا إلى أنه سيشرح ظروف الاتفاق النووي للأوروبيين ولبقية الأطراف خلال اجتماع فيينا يوم الجمعة.

 وأضاف: «يمكن لأوروبا أن تجعلنا نتراجع عن تقليص التزاماتنا في حال نفذت وعودها في الاتفاق النووي»، محذرا في الوقت نفسه من أي إجراءات أوروبية ضد طهران لأنها «ستكون خطأ كبيرا».

واتهم ظريف الدول الأوروبية بعدم تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، مضيفا أنها ليست في موقع يؤهلها لإصدار بيان ضدنا. 

في غضون ذلك أصدرت الدول الأوروبية الاعضاء في مجلس الأمن بيانا مشتركا امس انتقدت فيه الموقف الأميركي من الإتفاق النووي الموقع مع ايران عام 2015، وإعلان طهران انها تعتزم التنصل من بعض الالتزامات الواردة في هذا الاتفاق.

 وجاء في البيان الذي وقعته بولندا والمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة واستونيا «من المهم جدا اليوم أكثر من أي وقت مضى الحفاظ على الاتفاق النووي والتزام قرار مجلس الأمن 2231» الذي تبنى الاتفاق في تموز 2015.

 وتابع البيان «نعرب عن الأسف لقيام الولايات المتحدة -بعد انسحابها من الاتفاق في الثامن من أيار 2018- بإعادة فرض عقوبات ورفض تمديد الاستثناءات» المتعلقة بمشاريع واردة في الاتفاق النووي. 

واعتبرت الدول الأوروبية أن «هذه القرارات تتعارض مع الاهداف الواردة في الاتفاق النووي ومع القرار 2231». وصدر هذا البيان في ختام اجتماع في مجلس الامن حول تطبيق الاتفاق النووي الايراني.

وفي موسكو، اعلن مستشار للكرملين امس  أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الاميركي على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان غدا ، وسيتطرقان الى الملفين الايراني والسوري.

 قال وزير الخارجية الروسي سيرفي لافروف إن موسكو ستحاول إقناع الولايات المتحدة وإيران لبدء حوار «متحضر».

وأضاف خلال إفادة صحفية مقتضبة «هذا بافتراض إنهاء سياسة التحذيرات والعقوبات والابتزاز بالطبع».

 (ا.ف.ب-رويترز- وكالات)


أخبار ذات صلة

كيف ردّت أصالة على شائعة وفاتها؟
التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد نهر [...]
قوى الامن: استقصاء الجنوب توقف شخصا احتال على عددٍ من [...]