بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

ترامب لحكام الولايات: اتخذوا موقفاً أكثر صرامة حيال المحتجين

إعلان حظر التجوّل في نيويورك.. وتمديد ساعاته بواشنطن

متظاهر ينام على الطريق السريع أمام خط الشرطة خلال احتجاج على وفاة فلويد في مينيابوليس (ا.ف.ب)
حجم الخط

 انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب  رد حكام الولايات الأميركية على الاحتجاجات في البلاد خلال اتصال امس، وقال للحكام إنه يجب عليهم اتخاذ موقف أكثر صرامة وإن ردهم الحالي يجعلهم يبدون ضعفاء، في حين أعلنت رئيسة بلدية العاصمة الأميركية واشنطن ميوريل باوزر امس  تمديد ساعات حظر التجول المفروض في المدينة بسبب استمرار الاضطرابات.

وقالت محطة (سي.بي.إس) التلفزيونية نقلا عن تسجيل صوتي حصلت عليه للمكالمة «عليكم السيطرة إذا لم تسيطروا على الوضع فإنكم تهدرون الوقت. سيسحقونكم وستظهرون كمجموعة من الحمقى».

وقالت سي.بي.إس وصحيفة نيويورك تايمز إنه حث حكام الولايات على القصاص وأن ينفذوا اعتقالات شاملة وأن يصدروا قوانين ضد حرق العلم.

وقالت عدة وسائل إعلام إن حاكم ولاية إلينوي الديمقراطي جيه.بي بريتسكر قال لترامب إن كلامه يزيد من سوء وضع متفجر وإن رد ترامب الجمهوري عليه كان غاضبا.

ولم يدل ترامب ببيان علني رئيسي منذ وفاة فلويد في الأسبوع الماضي لكنه كتب مرات كثيرة على تويتر للضغط من أجل رد حازم.

وقال البيت الأبيض إنه سيتم قريبا إرسال قوات اتحادية إضافية للرد على الاحتجاجات. ودعا البيت الأبيض  إلى الالتزام «بالقانون والنظام» وحمّل المحرضين مسؤولية الاحتجاجات الأميركية العنيفة في جميع أنحاء البلاد للّيلة السادسة على التوالي، والتي أثارها الغضب بسبب التمييز العرقي واستخدام الشرطة للقوة المفرطة.

وقضت مراكز الشرطة والإطفاء ليل الاحد في إخماد حرائق متفرقة بالقرب من البيت الأبيض وفوضى نهب المتاجر في نيويورك وساوث كاليفورنيا. 

وقال الحرس الوطني إنه نشر قواته في 23 ولاية وواشنطن العاصمة.

واندلعت حرائق قرب البيت الأبيض وتعرضت متاجر للنهب واخترقت شاحنة مسيرات في مدينة منيابوليس الأميركية، في الوقت الذي تكافح فيه الولايات المتحدة لاحتواء احتجاجات فوضوية بشأن التمييز العرقي وأساليب الشرطة.

وبدأت الاضطرابات باحتجاجات سلمية على وفاة جورج فلويد، وهو رجل أسود، أثناء احتجازه لدى الشرطة.

وأوضحت رئيسة بلدية واشنطن باوزر أن حظر التجول سيبدأ الاثنين عند الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي بعدما كان مفروضا في المدينة اعتبارا من الساعة 23.00، وسيفرض ليومين.

وقالت رئيسة بلدية واشنطن في مؤتمر صحافي إن «جريمة قتل جورج فلويد تثير غضب كل الأميركيين. لكن تحطيم النوافذ (الواجهات الزجاجية) وأعمال النهب تطغى على (النقاش حول) الأنظمة المختلة التي أوصلتنا إلى هنا».

 واتّخذت التظاهرات المنظمة أمام البيت الأبيض ليلا منحى تصعيديا مع إحراق سيارات وتخريب محال تجارية.

وتوفي فلويد (46 عاما) يوم الاثنين 25 أيار بعد أن أظهر مقطع فيديو ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس وهو يجثو على رقبته لما يقرب من تسع دقائق.

وفجر المقطع حالة من الغضب اجتاحت أمة منقسمة سياسيا وعرقيا في خضم حملة رئاسية اتمست بالاستقطاب وتسببت في مظاهرات خرجت مرارا في السنوات القليلة الماضية احتجاجا على قتل الشرطة لأميركيين سود.

 وقالت كايلي مكيناني المتحدثة باسم البيت الأبيض لشبكة فوكس نيوز «نحتاج إلى القانون والنظام في هذا البلد». وقالت إن أنتيفا، وهي جماعة مناهضة للفاشية، كانت «بالتأكيد وراء» هذا العنف.

وندد الرئيس دونالد ترامب بقتل فلويد ووعد بالعدالة لكنه وصف المتظاهرين بأنهم «بلطجية».

وفي لويسفيل بولاية كنتاكي، ذكرت قناة (دبليو.إل.كيه.واي تي.في) التابعة لشبكة سي.بي.إس أن الشرطة قتلت بالرصاص رجلا في وقت مبكر امس. 

ولم يتضح إن كان من المتظاهرين. وأضافت القناة أن الشرطة قالت إنها تعرضت لإطلاق نار قبل الواقعة.

وفي واشنطن العاصمة، أضرم محتجون النار قرب البيت الأبيض يوم الأحد.

وامتزج الدخان بسحب من الغاز المسيل للدموع فيما سعت الشرطة لإخلاء المنطقة من الحشود التي أخذت تردد هتاف «جورج فلويد».

وفي الساحل الغربي، وقعت اشتباكات في بورتلاند بولاية أوريغون حيث أظهرت لقطات تلفزيونية حرائق صغيرة مستعرة فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين أطلقوا ألعابا نارية.

وتعرضت المتاجر الفاخرة في سانتا مونيكا للنهب في شارع شهير للمشاة قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقل بعض الأشخاص. وجاءت أعمال التخريب في أعقاب مظاهرة سلمية بدرجة كبيرة في وقت سابق في المدينة الساحلية. 

وباتجاه الجنوب في ضاحية لونغ بيتش في لوس انجلوس، حطمت مجموعة من الشبان والشابات نوافذ مركز تجاري ونهبوا المتاجر ثم تفرقوا قبل بدء حظر تجول من السادسة مساء.

واتسمت المظاهرات بالتنوع وهي نقطة أبرزتها متظاهرة من السود في كاليفورنيا قائلة «يعني الكثير أن ترى أشخاصا غير السود ينضمون للمظاهرات».

وفي نيويورك حيث اعتقلت الشرطة 350 شخصا وأصيب 30 شرطيا بجروح في اشتباكات تم اعلان حظر التجول في المدينة.

وأفادت شبكة «سكاى نيوز» فى خبر عاجل، نقلا عن مراسلها، أنه تم الإعلان عن فرض حظر التجول في مدينة نيويورك الأميركية، فى ظل أحداث الشغب الأخيرة. وقال بيل دي بلاسيو رئيس بلدية نيويورك إنه يجري التحقيق في أساليب الشرطة بما في ذلك تسجيل فيديو انتشر على نطاق واسع يظهر مركبة شرطة تخترق حشدا من المتظاهرين كانوا يلقون عليها الحجارة في بروكلين.

من جهته، قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جو بايدن انه سيلتقي مع قادة المجتمع في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، بعد يوم من زيارة موقع قريب حيث أجبرت الاحتجاجات على وحشية الشرطة الشركات على إغلاق نوافذها.

وقال بايدن، الذي سيواجه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات،  إن الاحتجاج على وحشية الشرطة أمر ضروري «لكن حرق المناطق والتدمير دون داع ليس كذلك».

(ا.ف.ب - رويترز)







أخبار ذات صلة

السلطات الإسرائيلية تأمر بغلق الحانات والملاهي الليلية والقاعات العامة والصالات [...]
اعتصام لخفراء الجمارك امام السرايا مطالبين ببت ملف تعيينهم
بخاري التقى جان عبيد في اليرزة