بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

ترامب لمحاسبة الصين بسبب كوفيد ١٩ وبكين تتهمه بنشر فيروس سياسي

ماكرون يرفض الاستراتيجية الاميركية بتفعيل العقوبات ضد ايران

بوتين يلقي خطابا مسجلا امام الدورة 75 للجمعية العامة في نيويورك (ا.ف.ب)
حجم الخط

انطلقت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية التي يتناوب فيها قادة العالم على إلقاء خطابتهم، امس في قاعة هادئة تستضيف قمة افتراضية تتناول أزمة جائحة كوفيد-19. 

وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية عدة ملفات من ضمنها فيروس كورونا، رد سفير الصين لدى الأمم المتحدة، على كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً الأخير بـ«نشر فيروس سياسي» عبر «اتهامات لا أساس لها» ضد بكين بشأن إدارتها لأزمة كوفيد-19 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال السفير تشانغ جون أمام الصحافيين «في وقت يحارب المجتمع الدولي بشدة كوفيد-19، تنشر الولايات المتحدة فيروساً سياسياً هنا».

وانتقد مجدداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الصين، التي اتهمها على مدى الأشهر الماضية بالتقصير وعدم الشفافية.

كما قال إن «الصين ترفض بشدة هذه الاتهامات التي لا أساس لها من جانب الولايات المتحدة بحق الصين»، معتبرا أن «الجلبة الأميركية لا تنسجم مع أجواء الجمعية العامة».

جاء ذلك رداً على تصريحات ترامب ضد الصين، فقد اتهم الرئيس الأميركي بكين بالسماح لفيروس كورونا الذي كرر وصفه بأنه «فيروس صيني»، «بالخروج من الصين وإصابة كل العالم»، قائلاً إنه يجب «محاسبة الصين على أفعالها».

 وقال في كلمة مسجلة عبر الفيديو في البيت الأبيض، إن على الأمم المتحدة «محاسبة الصين على أفعالها»، مشيراً إلى أزمة كوفيد-19 فيما تجاوزت الولايات المتحدة عتبة 200 ألف وفاة بالوباء.

وأضاف أن «الحكومة الصينية ومنظمة الصحة العالمية، التي تسيطر عليها الصين تقريبًا، أعلنتا خطأً أنه لا يوجد دليل على انتقال الفيروس بين البشر»، مبرراً انسحاب الولايات المتحدة من الوكالة الأممية.

 من جانبه، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ العالم إلى «رفض التسييس والتهميش» على خلفية فيروس كورونا المستجد، معتبراً أن التضامن الدولي هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز الأزمة.

ودعا في كلمته المسجّلة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قادة العالم إلى تبني «مفهوم الأسرة الكبيرة وتجنب الوقوع في فخّ صدام الحضارات»، وذلك بعد أن شنّ نظيره الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على الصين في خطابه.

ولدى الولايات المتحدة والصين العديد من الخلافات تشمل مصدر فيروس كورونا المستجد، والهيمنة التجارية والتكنولوجية والأمن والسيطرة على البحار المتنازع عليها.

 بدوره، تباهى الرئيس الروسي فلاديمير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بلقاح مضاد لفيروس كورونا تطوره بلاده، مبديا استعداده للدخول في «شراكة» على الرغم من تشكيك قسم من المجتمع الدولي.

 وقال بوتين في تسجيل عبر الفيديو تم بثه خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة «نحن منفتحون تماما ومستعدون للشراكة». 

وتابع الرئيس الروسي «نحن على استعداد لمشاطرة خبرتنا ولمواصلة التفاعل مع كل الدول والكيانات الدولية». وأكد بوتين أن «روسيا لديها قناعة بأنه بات من الضروري استخدام كل إمكانات قطاع صناعة الأدوية على صعيد العالم من أجل توفير اللقاح مجانا لمواطني كل الدول في المستقبل المنظور». 

كذلك أعلن بوتين عن مؤتمر وشيك «عالي المستوى سيعقد عبر الإنترنت بمشاركة الحكومات المهتمة بالتعاون من أجل تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا». 

 وأعلن بوتين أن إحدى ابنتيه تلقت جرعة من اللقاح. وتقدّمت أكثر من عشرين دولة بطلبيات لشراء مليار جرعة من اللقاح، وفق الصندوق السيادي الروسي المساهم في تمويله. 

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  أمام الأمم المتحدة أن «العالم في وضعه الراهن لا يمكن اختزاله بالخصومة بين الصين والولايات المتحدة»، داعيا المجتمع الدولي الى «بناء تحالفات جديدة».

 وقال ماكرون في خطابه أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية «لسنا محكومين جماعيا (...) بأن نكون في شكل ما مجرد شهود على عجز جماعي».

واضاف ماكرون ان «العالم في وضعه الراهن لا يمكن اختزاله بالخصومة بين الصين والولايات المتحدة، مهما كان الثقل العالمي لهاتين القوتين الكبيرتين، مهما كان ايضا التاريخ الذي يربطنا، وخصوصا بالولايات المتحدة الاميركية».

وأكد ماكرون أن فرنسا والمانيا وبريطانيا لن «تتنازل» عن رفضها دعم إعادة العمل بالعقوبات الأممية على ايران بعدما بادرت الولايات المتحدة الى ذلك. 

وقال الرئيس الفرنسي ان «فرنسا مع شريكتيها المانيا وبريطانيا ستظل تطالب بتنفيذ تام لاتفاق فيينا 2015» حول البرنامج النووي الايراني، و«لن تقبل بالانتهاكات التي ترتكبها ايران»، لكنه تدارك «رغم ذلك، لن نتنازل حيال تفعيل آلية ليست الولايات المتحدة في موقع يتيح لها ان تفعلها من تلقاء نفسها بعد خروجها من الاتفاق». 

 وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة أنه لن يكون لدى الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية «سوى خيار الرضوخ» لمطالب إيران بشأن رفع العقوبات الأميركية.

 وقال في خطابه المسجّل «لسنا أداة مساومة مرتبطة بالانتخابات الأميركية وبالسياسة الداخلية الأميركية». 

وأضاف «لن يكون لدى أي إدارة أميركية منبثقة من الانتخابات المقبلة سوى خيار الرضوخ في ظل صمود الأمة الإيرانية». 

(أ ف ب - العربية نت)



أخبار ذات صلة

دياب: على فرنسا منع استغلال شعار الحريات التي تسيء للأديان
جولة للصحافيين مع الجيش اللبناني على مقربة من مكان التفاوض [...]
انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة