بيروت - لبنان 2018/08/20 م الموافق 1439/12/07 هـ

ترامب وكيم في سنغافورة عشية القمة

تفاؤل أميركي وسط سقف توقعات منخفض

حجم الخط

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون إلى سنغافورة أمس قبل يومين من قمتهما التاريخية التي لا تزال نتائجها غير مؤكدة، بعد عقود من انعدام الثقة والتوترات بين البلدين. 
وستكون الترسانة النووية الكورية الشمالية التي كلفت بيونغ يانغ سلسلة من العقوبات الدولية على مرّ السنوات، في صلب النقاشات. 
ووصل ترامب إلى سنغافورة على متن طائرة «اير فورس وان» الرئاسية قبيل الساعة 20،30 (12،30 ت غ). 
وردا على سؤال عن توقعاته حول اللقاء غير المسبوق، اكتفى بالقول «جيدة جدا». 
وكان في استقبال الرئيس الاميركي (71 عاما) وزير خارجية سنغافورة الذي كان استقبل ايضا في وقت سابق زعيم كوريا الشمالية الذي يصغر ترامب بأكثر من ثلاثين عاما. 
وتم نقل الزعيم الكوري الشمالي إلى وسط المدينة على متن سيارة ليموزين برفقة موكب من أكثر من 20 سيارة قبل أن يلتقي رئيس الوزراء السغافوري لي هسين لونغ ليشكره على استضافة القمة. وقال كيم «إذا نجحت القمة، فستدخل جهود سنغافورة التاريخ» مشيدا بـ«القرار الشجاع والمثير للإعجاب» باستضافتها. 
ومن روما، اعرب البابا فرنسيس عن امله بأن تؤدي المباحثات التي تبدأ غدا «الى فتح الطريق امام السلام في شبه الجزيرة الكورية والعالم». 
وفي حين اكد ترامب قبل مغادرته انه لن يحتاج فعلا الى الاستعداد للقمة، حرصت المتحدثة باسمه ساره ساندرز على التأكيد ان الرئيس خصص خلال الرحلة وقتا «للعمل مع فريقه وقراءة وثائق وتحضير لقاءاته في سنغافورة». 
ويعزز سلوك ترامب في قمة مجموعة السبع في كندا حيث سحب موافقته فجأة على البيان الختامي بتغريدة غاضبة، التساؤلات حول استراتيجيته الدبلوماسية وقدرته على اجراء مفاوضات دولية رفيعة المستوى. 
لكن كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لاري كادلو أوضح أن انسحاب الرئيس الأميركي من البيان الختامي لقمة مجموعة السبع كان هدفه عدم «إظهار ضعف» قبل قمته مع كيم. 
وستشهد القمة التقاط صورة مشتركة لترامب وكيم لم يكن من الممكن تخيلها منذ أشهر عندما كانا لا يزالان في خضمّ تصعيدهما الكلامي. 
لكن اسئلة كبيرة تُطرح بشأن نتيجة هذه القمة التي سيراقبها العالم بأسره عن كثب. 
وتطالب واشنطن بنزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية «بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه» فيما تبرر بيونغ يانغ برنامجها النووي بضرورة مواجهة التهديد الاميركي. 
وتعهدت كوريا الشمالية مرات عدة بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الاسلحة النووية، لكن هذه العبارة تحمل عدة تفسيرات. 
ويرى مايكل أوهانلون من معهد «بروكينغز» في واشنطن أن المسار الواقعي الوحيد هو عملية تجري «خطوة خطوة»، تتحقق حتما مع الوقت. 
وقال «لا يمكنني تخيّل أن رجلا، كان نظامه منذ سنوات عديدة يؤكد أنه بحاجة الى الأسلحة النووية لضمان أمنه، سيتخلى عنها بضربة واحدة، حتى مقابل تعويضات اقتصادية كبيرة». 
وقال ترامب متحدثا في كندا السبت إن أي اتفاق في القمة سيكون «وليد اللحظة» مسلطا الضوء على عدم اليقين الذي يكتنف نتيجة ما وصفها بأنها «مهمة سلام».
وتحدث ترامب في بادئ الأمر عن إمكانية إبرام صفقة كبرى مع كوريا الشمالية تقضي بتخليها عن برنامجها للصواريخ النووية والذي تطور بسرعة حتى صار ينطوي على تهديد للولايات المتحدة.
لكنه خفض سقف التوقعات بعد ذلك متراجعا عن مطالبته الأصلية لكوريا الشمالية بنزع أسلحتها النووية على وجه السرعة.
كما أعرب ترامب مرة جديدة عن تفاؤله ازاء هذه القمة التي يأمل في أن تكون علامة فارقة في عهده الرئاسي. 
وقال «أشعر ان كيم جونغ اون يريد أن يفعل شيئا رائعا لشعبه ولديه هذه الفرصة». واعتبر أن القمة «فرصة فريدة (...) لن تتكرر أبداً». 
وتحدث ترامب الخميس الماضي عن احتمال دعوة الزعيم الكوري الشمالي الى البيت الأبيض اذا كان اللقاء الأول جيدا. 
واذا كان الملياردير يتباهى بأنه مفاوض استثنائي، يرى عدد من المراقبين أنه كان أقل تشددا بكثير من أسلافه قبل الجلوس على الطاولة نفسها مع كيم جونغ اون. 
وأشار كريستوفر هيل وهو مفاوض أميركي سابق في هذا الملف، إلى أن «الناس يتحدثون عن قمة تاريخية (...) لكن من المهم ألا يغيب عن الأذهان أن هذه القمة كانت ممكنة لكل رئيس أميركي كان يودّ عقدها لكن أحدا لم يرغب بذلك، لأسباب وجيهة». 
(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

ترامب يصف التحقيق بتدخُّل روسيا بـ«المكارثية»
الرئيس الأفغاني يُعلِن هدنة مع طالبان في عيد الأضحى والحركة [...]
مجددا.. زلزال يهز لومبوك الاندونيسية