بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

ترامب يحذِّر إيران من إرتكاب «خطأ كبير» في الخليج

بوتين يبحث وبومبيو التطوُّرات اليوم.. والأوروبيون يحذِّرون من «تصعيد إضافي»

بومبيو خلال وصوله الى مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل (أ ف ب)
حجم الخط

تصاعد التوتر في الخليج العربي حيث تعرضت أربع سفن لاعمال «تخريبية» بحسب ما أعلنت الرياض وأبوظبي، فيما عدل وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو خطط جولته للتوجه الى بروكسل وبحث الملف الايراني مع المسؤولين الأوروبيين. 

وفجر أمس أعلنت سلطات السعودية عن تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لـ«هجوم تخريبي» قبالة السواحل الإماراتية. 

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح قوله «تعرضت ناقلتان سعوديتان لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بالقرب من إمارة الفجيرة». 

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت الاحد أنّ أربع سفن شحن تجارية من عدة جنسيات تعرّضت لـ«عمليات تخريبية» في مياهها قبالة إيران، في شرق إمارة الفجيرة بدون تحديد المنفذين واصفة الحادث بانه «خطير» وبأن تحقيقا يجري في الواقعة.

وأعاد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات أنور قرقاش أمس التأكيد على إجراء التحقيق. 

وكتب في تغريدة على تويتر «التحقيق يتم بحرفية وستتضح الحقائق ولنا قراءاتنا واستنتاجاتنا». 

وقال مصور لوكالة فرانس برس في الفجيرة إن هدوءا يعمّ ميناء الامارة أمس وإن العمليات فيه تسير بسلاسة. 

وأكّد مسؤول اماراتي لوكالة فرانس برس مفضّلا عدم الكشف عن هويته ان اثنتين من السفن الاربع تحملان علم السعودية وهما «المرزوقة» و«أمجاد»، بينما تحمل الثالثة علم دولة الامارات «أي ميشيل» وهي أيضا ناقلة نفط، والرابعة تحمل علم النرويج وتدعى «اندريا فيكتوري»، مشيرا إلى وجود أضرار في أسفل هيكل السفينة النرويجية من الجهة الخلفية. 

وأعلنت شركة توم النرويجية في بيان أن ناقلة النفط أندريا فيكتوري تعرضت لأضرار هيكلية بعد أن «اصطدم بها جسم غير معروف». 

وفي طهران، عبّرت السلطات عن «القلق» لتعرض سفن في الإمارات لاعمال «تخريبية» وحضت على إجراء تحقيق. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان نشر على موقع الوزارة بالانكليزية إن «الأحداث في بحر عُمان مقلقة ومؤسفة» ودعا إلى إجراء تحقيق في الهجمات محذرا من «مغامرة لاعبين خارجيين» لعرقلة أمن الملاحة. 

من جانبه، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من ارتكاب «خطأً كبير» في حين تتهم واشنطن طهران بالإعداد «لهجمات» على مصالح أميركية في الشرق الأوسط. 

وقال خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض «إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا». 

من جهته، أكد الفالح عدم وقوع أي إصابات أو تسرب للوقود من جراء الهجوم «في حين نجم عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين». 

وأضاف الوزير بأن إحدى الناقلتين كانت في طريقها «للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء أرامكو السعودية». 

ولم تحدّد الرياض ولا دولة الإمارات طبيعة تلك الأعمال أو الجهة التي تقف خلفها. 

وفي وقت لاحق دانت الخارجية السعودية «الاعمال التخريبية» التي استهدفت سفن شحن تجارية قبالة الامارات. 

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن «هذا العمل الإجرامي يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، وبما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليمي والدولي». وشدّد على تضامن السعودية «ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها ومصالحها». 

ويتمتع ميناء الفجيرة بموقع استراتيجي يتيح للامارات تصدير النفط من دون المرور بمضيق هرمز، وبالتالي ضمان حركة التصدير في حال حصول اي توترات اقليمية. 

وقد هدّدت ايران عدة مرات باغلاق المضيق الاستراتيجي في حال حصول أي مواجهة عسكرية في الخليج. 

من جهته، قال نيل بارتريك، الخبير في شؤون الخليج، أنه «في حال كانت هناك بالفعل محاولة متعمدة لالحاق الضرر بناقلات النفط هذه، فإنه من المحتمل أن يكون ذلك تحذيراً من إيران ازاء العواقب التي قد تنجم عن إقدام أي طرف على عمل عسكري ضد الأهداف الإيرانية في أي مكان في المنطقة». 

ويأتي الحادث في المياه الإماراتية في خضم مرحلة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة. 

يأتي ذلك فيما توجه بومبيو إلى بروكسل لمناقشة ملف إيران مع المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين والألمان. 

وأوضح مسؤول اميركي أن بومبيو ألغى بالتالي مروره في موسكو. 

وكان وزير الخارجية الاميركي ألغى في الايام الماضية زيارتين الى برلين وغرينلاند لكي يكرس جهوده للملف الايراني. 

وقال المسؤول بالخارجية الأميركية برايان هوك الممثل الخاص بشأن إيران «إيران تمثل تهديدا متصاعدا» وبدا أن هذه زيارة في توقيت مناسب وهو في طريقه لسوتشي. «الوزير كان يريد إطلاعهم على بعض التفاصيل وراء ما نقوله في العلن. نعتقد أنه يجب على إيران أن تجرب المحادثات بدلا من التهديدات. كان اختيارهم سيئا بالتركيز على التهديدات».

وأضاف المسؤول إن الوزير الاميركي سيلغي زيارة موسكو خلال رحلته إلى روسيا، لكنه سيلتقي مع الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف في منتجع سوتشي على البحر الأسود مثلما هو مقرر اليوم.

من جهته، قال بومبيو في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) إنّ نشر القوات الأميركية جاء استجابة لمعلومات مخابراتية تشير إلى هجمات إيرانية محتملة وبهدف ردعها والرد إذا لزم الأمر.

وأمس ندّد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بالحوادث البحرية قبالة الامارات، معتبرا أن الواقعة «تطور وتصعيد خطير يعبّر عن نوايا شريرة للجهات التي خطّطت ونفذّت هذه العمليات».

كما دان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات «الأعمال التخريبية» مُشدداً على «أن هذه الأعمال الإجرامية تُمثل مساساً خطيراً بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة». 

في الاثناء، حذر الأوروبيون امس الولايات المتحدة من تصعيد إضافي للتوترات حول الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تحدثت فيه بريطانيا عن خطر اندلاع نزاع «عن طريق الخطأ» في الخليج. 

وفي موسكو، أعلن الكرملين امس أن فلاديمير بوتين سيزور أكبر مركز تجارب عسكرية لسلاح الجو الروسي اليوم قبل استقبال بومبيو في مناخ يثير مخاوف من تجدد السباق على التسلح بين موسكو وواشنطن. 

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

حنكش يذكّر بوصية بشير الجميل
السفير الصربي ..في صربا الجنوب
الإمارات: بانتظار نتائج التحقيق في هجمات أرامكو