بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

صفقات أسلحة أميركية للسعودية والإمارات بـ٨ مليار دولار لـ«ردع إيران»

ترامب يرسل١٥٠٠ جندي إضافي إلى المنطقة

حجم الخط

في خضم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس أنه أمر بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، وبحسب البنتاغون تنشر الولايات المتحدة حاليا بين ستين وثمانين ألف جندي في المنطقة.

وقال ترامب في تصريح بالبيت الأبيض «نريد أن تكون لدينا حماية في الشرق الأوسط»، مضيفاً «سنرسل عدداً قليلاً نسبياً من الجنود، غالبيتهم للحماية. (...) سيكون العدد حوالى 1500 شخص».

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) إن حوالي 900 فقط من بين هؤلاء سينتشرون لأول مرة وإن 600 موجودون بالفعل في المنطقة وسيتم تمديد بقاؤهم. وذكرت أن من بينهم أفرادا لإدارة بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات استطلاع ومهندسين.

وقال ترامب «في الوقت الحالي، لا أعتقد أن إيران تريد القتال. وبالتأكيد لا أعتقد أنهم يريدون قتالنا».

وأضاف «لكن لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية». 

ومضى يقول «لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية. وهم يدركون ذلك».

ونشر الجيش الأميركي حاملة طائرات بمجموعتها القتالية وقاذفات وصواريخ باتريوت في الشرق الأوسط هذا الشهر ردا على ما قالت واشنطن إنها مؤشرات مقلقة على استعدادات إيرانية محتملة لشن هجوم.

وقال مصدران طلبا عدم ذكر اسميهما إن القوات ستساهم في تعزيز الدفاعات الأميركية في المنطقة وستشمل مهندسين.

إلى ذلك اتهم الجيش الأميركي أمس الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات هذا الشهر ووصفها بأنها نفذت في إطار «حملة» من طهران دفعت الولايات المتحدة لنشر مزيد من القوات في المنطقة.

وقال الأميرال مايكل جيلداي مدير الأركان المشتركة «نحن ننسب الهجوم على الملاحة في الفجيرة إلى الحرس الثوري الإيراني» مضيفا أن وزارة الدفاع خلصت إلى أن الألغام اللاصقة المستخدمة في الهجوم تعود للحرس الثوري. وأحجم عن إيضاح «سبل توصيل» الألغام لأهدافها.

وليلا ً أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الإدارة الأميركية ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 8،1 مليار دولار لكل من السعودية والإمارات والأردن، من أجل «ردع العدوان الإيراني». 

وبعد ساعات على إعلان أحد السناتورات الأميركيّين عن هذه الصفقة وتوجيهه انتقادات حادّة لها، أوضح بومبيو في بيان أنّ «هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدفاع عن نفسها وردع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وكان أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي قالوا في وقت سابق إن ترامب سيقر بيع أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية ودول أخرى قائلا إن هناك حالة طوارئ وطنية بسبب التوتر مع إيران.

وقال مساعدون في الكونغرس إن الإدارة أبلغت لجانا فيه أنها ستمضي قدما في 22 صفقة أسلحة بقيمة حوالي ثمانية مليارات دولار، متجاهلة مراجعة الكونغرس لمثل تلك المبيعات وهو الإجراء المتبع منذ زمن بعيد.

وفي سياق الوساطات قالت وزارة الخارجية العمانية على تويتر إن سلطنة عمان تسعى «مع أطراف أخرى لتهدئة التوتر» بين الولايات المتحدة وإيران.

ونشرت الوزارة التغريدة نقلا عن يوسف بن علوي بن عبد الله وزير الشؤون الخارجية الذي اجتمع في طهران الاثنين مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ونقلت التغريدة عن الوزير قوله في مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام العربية «نسعى مع أطراف أخرى لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى ”خطورة وقوع حرب يمكن أن تضر العالم بأسره». 

وأكد أن الطرفين الأميركي والإيراني «يدركان خطورة الانزلاق أكثر من هذا الحد».

 كما يسعى العراق لتفادي تفجر مواجهة بالمنطقة. 

ودعا وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم إيران إلى احترام الاتفاق المبرم حول برنامجها النووي، والذي يهدده الانسحاب الأميركي وتعليق طهران بعض التزاماتها فيه.

وقال الحكيم خلال مؤتمر صحافي في العاصمة النروجية أوسلو «نعتقد أن خطة العمل الشاملة المشتركة، اتفاق جيد»، مستخدما الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته مع إيران في في العام 2015، كل من روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وأضاف الحكيم الذي يشارك في مؤتمر لمكافحة العنف الجنسي «نشجع الحكومة الإيرانية على أن تظل وفية للاتفاق وروح الاتفاق».

وأوضح الحكيم أن «آخر ما نحتاج اليه هو صراع جديد في المنطقة. لدينا أصلا صراعات كثيرة».

وأضاف «ولا أعتقد أن أحدا يريد لسعر برميل النفط أن يصل إلى مئتي دولار في المستقبل القريب».

(ا.ف.ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

المسماري يطرح مبادرة لحل الأزمة الليبية
بومبيو: إذا اندلعت الحرب مع إيران.. ستكون اختيارهم
ترامب: قادة إيران لا يأبهون بشعبهم