بيروت - لبنان 2019/12/14 م الموافق 1441/04/16 هـ

ترامب يطالب إيران بالخروج من اليمن... ولندن تُرسِل سفينة حربية ثالثة إلى الخليج

٣ سفن حربية أميركية خلال دورية في بحر العرب (أ ف ب)
حجم الخط


أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «تغيير النظام» في إيران، ولكنها مصممة على منعها من امتلاك أسلحة نووية.

 وقال ترامب خلال اجتماع للحكومة في البيت الابيض «نحن لا نسعى الى تغيير النظام (في ايران)، لا نسعى الى ذلك على الإطلاق»، لكنه تدارك «لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي». والعام الماضي انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقعته ايران مع الدول الكبرى بهدف خفض نشاطها النووي، وفرضت على طهران مجموعة من العقوبات القاسية. 

وذكرت إيران الأسبوع الماضي أنها تجاوزت سقف تخصيب اليورانيوم الذي حدده الاتفاق المبرم في 2015 بنسبة 3،67٪ كما تجاوزت سقف مخزوناتها من اليورانيوم المخصب والمحددة ب300 كلغ. 

ولم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن التقدم، غير أن وزير الخارجية مايك بومبيو قال خلال الاجتماع إن إيران قالت إنها مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.

 من جهة اخرى، دعا ترامب، إيران إلى الخروج من اليمن، في إشارة إلى دعمها لميليشيات الحوثي التي انقلبت على الحكومة الشرعية واستولت على أجزاء واسعة من البلاد منذ العام 2014.

وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إن «واشنطن تريد من إيران أن تخرج من اليمن».

بالمقابل صعد الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي التوتر بين إيران والولايات المتحدة بتحذيره من أن طهران ستواصل إزالة القيود على برنامجها النووي وترد على احتجاز ناقلة نفط إيرانية.

 واتهم خامنئي بريطانيا وألمانيا وفرنسا بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق والتي تقضي باستعادة إيران موقعها في التجارة العالمية، وخصوصا فيما يتعلق بصادرات النفط الإيرانية التي أوقفتها العقوبات الأميركية.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله «بحسب وزير خارجيتنا، قطعت أوروبا على نفسها 11 التزاما ولم تف بأي منها. أوفينا بالتزاماتنا وبما هو أكثر منها».

 والآن وبعد أن بدأنا في تقليص التزاماتنا يعارضون ذلك. يا لها من وقاحة! أنتم الذين لم تفوا بالتزاماتكم.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله:«بدأنا تقليص التزاماتنا وسنواصل السير في هذا الاتجاه».

وانتقد خامنئي في وقت سابق الدول الأوروبية لعدم تصديها لترامب والالتفاف على عقوباته.

وهذه هي المرة الأولى التي يتعهد فيها خامنئي بوضوح بأن تواصل بلاده تجاوز الاتفاق النووي، رافضا النداءات الأوروبية إلى إيران بالعودة إلى حدود تخصيب اليورانيوم التي يجيزها الاتفاق والتي هدفت إلى تجنب أي اندفاع نحو إنتاج قنابل نووية.

وتنفي إيران منذ وقت طويل أي رغبة في امتلاك أسلحة نووية، وقالت إن كل الإجراءات التي اتخذتها، في تقليص لالتزاماتها بالاتفاق، يمكن التراجع عنها إذا عاودت واشنطن الانضمام إلى الاتفاق وتحققت أرباح الاتفاق الاقتصادية.

وقال خامنئي «الغطرسة هي العيب الرئيسي في الحكومات الأوروبية ». 

وأضاف:«إذا كان البلد الذي يواجهها ضعيفا، تظهر غطرستها. أما إذا كان بلدا لديه المعرفة ويتصدى لها، فإنها تنهزم».

وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن إيران تخصب اليورانيوم بمستوى 4.5 في المئة، متجاوزة حد 3.67 في المئة المنصوص عليه في الاتفاق، وهو ثاني انتهاك في غضون أسبوعين بعد تجاوزها حد مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب المسموح به.

وقال خامنئي  إن إيران سترد على«القرصنة» البريطانية فيما يتعلق باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

وأضاف:«تمارس بريطانيا الشريرة القرصنة وتسرق سفينتنا... وتضفي طابعا قانونيا على ذلك. لن تدع إيران ومن يؤمنون بنظامنا مثل هذه الأفعال الشريرة تمر دون رد. وسترد على ذلك في الوقت والمكان المناسبين».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عزمها على إرسال سفينة حربية ثالثة الى مياه الخليج، لكنها اعتبرت هذه الخطوة «روتينية» ولا علاقة لها بالتوتر الحالي في المنطقة.

وأفادت وسائل الإعلام البريطانية أن مدمرة سترسل الى المنطقة ابتداء من منتصف ايلول، الأمر الذي لم تؤكده وزارة الدفاع ردا على سؤال لفرانس برس. 

وحاليا تتواجد في مياه الخليج الفرقاطة البريطانية «اتش ام اس مونتروز» على أن تنضم اليها في وقت لاحق المدمرة «اتش ام اس دنكان» لضمان «حرية الإبحار» في هذه المنطقة، حسب ما اعلنت الوزارة الجمعة. 

وقال مصدر في وزارة الدفاع إن فترة بقاء القطعتين في مياه المنطقة لم تحدد. ولم تكشف وزارة الدفاع البريطانية ما إذا كانت القطع الثلاث ستتواجد في الوقت نفسه في مياه الخليج.

وقال مصدر في الوزارة «يمكن ان تتواجد القطع الثلاث في المنطقة معا من غير أن تكون الثلاث بالضرورة عملانية في الوقت نفسه». 

وقالت وزارة الدفاع في بيان «إن المملكة المتحدة تعيد النظر بشكل دوري بعدد قطعها البحرية في المنطقة (...) ومن الممكن أحيانا أن تتواجد هذه السفن معا في الوقت نفسه. إن هذه التحركات المقررة منذ زمن بعيد لا تعكس تصعيدا في المنطقة وتأتي في إطار انتشار روتيني».

في لشبونة، قال وزير خارجية البرتغال أوغوستو سانتوس سيلفا للجنة برلمانية إن بلاده علقت إصدار تأشيرات دخول للمواطنين الإيرانيين وذلك لأسباب أمنية لم يحددها.

وردا على سؤال من عضو باللجنة بشأن هذه الخطوة، قال سانتوس سيلفا في الاجتماع الذي بثه التلفزيون «نعم، علقنا ذلك لأسباب أمنية... سأقدم توضيحا لاحقا، لكن ليس علانية».

(ا.ف.ب-رويترز)

  



أخبار ذات صلة

بويز: خبر مفبرك حول "حسابات تابعة لباسيل"
كوريا الشمالية: على الولايات المتحدة الامتناع عن الاستفزازات إذا كانت [...]
حادث سير على مستديرة دوار أبو علي وسقوط جريح