بيروت - لبنان 2019/09/17 م الموافق 1441/01/17 هـ

ترامب يطيح بـ بولتون تمهيداً للقاء روحاني وتخفيف العقوبات

حجم الخط

خطا الرئيس الأميركي دونالد ترامب «خطوة كبيرة» على ما يبدو نحو إعادة مسار التفاوض مع إيران، وذلك بعد أن أطاح بجون بولتون أحد صقور الادارة الاميركية ومستشاره للامن القومي الذي كان «العقبة» التي حالت دون تحقيق ذلك حتى الآن.

وكانت «اللواء» السباقة في الكشف عن كواليس التحضيرات لهذه الاقالة حيث أشارت في عددها الصادر في تاريخ ١٨ أيار ٢٠١٩ في معلومات خاصة حصلت عليها من مصادر دبلوماسية الى «أن ترامب يحضر لاقالة بولتون بعد نصائح عدة تلقاها من دوائر سياسية داخل اميركا وخارجها وآخرها من رئيس دولة عظمى يعمل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران»، وذلك قبل أن يتظهر دور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في هذا الشأن.

كما أشارت «اللواء» عبر معلومات خاصة الى أن مسؤولا أميركيا رفيعا قد طلب لقاء مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال جولة آسيوية له من دون أن تؤكد حصول اللقاء من عدمه.



جون بولتون  الخبر الذي نشرته «اللواء» حول تحضيرات ترامب لاقالة ترامب في عددها  15518 يوم السبت في ١٨ ايار الماضي


وأمس ترك الرئيس الأميركي الباب مفتوحا أمس أمام احتمال تخفيف الولايات المتحدة العقوبات عن إيران، قائلا إنه يعتقد أن إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن بخصوص برنامجها النووي.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض ردا على سؤال عن إمكانية تخفيف الولايات المتحدة حملة «الضغوط القصوى» على إيران «سنرى ما سيحدث».

وأشار الرئيس الأميركي، ردا على سؤال حول ما إذا كان يدرس مسألة عقد لقاء مع نظيره الإيراني، حسن روحاني، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أنه «لا ينظر في أي شيء».

واعتبر ترامب مع ذلك أن إيران تريد التفاوض وإبرام صفقة جديدة مع الولايات المتحدة، مضيفا: «نود التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن الأمور ستكون جيدة أيضا في حال عدم حدوث ذلك».

وشدد مع ذلك على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، إلا أنه لفت إلى أن تخصيب اليورانيوم من قبل السلطات الإيرانية أمر خطير.

وعن أسباب إقالته لبولتون قال ترامب أبلغت بولتون بأن أساليبه لا تتوافق مع مواقفي وطلبت منه تقديم استقالته، مضيفا أن بولتون كان على خلاف مع مسؤولين في إدارته.

وتابع الرئيس الأميركي «بولتون كان يدعم التدخل الأميركي في العراق وأنا عارضته مرارا».

وقال ترامب ان الخلاف بينه وبين مستشاره المتشدد يعود إلى مطلع 2018 عندما قال بولتون إن إزالة أسلحة ليبيا النووية في ظل حكم الزعيم معمر القذافي يجب أن تكون نموذجا لكوريا الشمالية. 

وكان بولتون يشير إلى تعاون القذافي الكامل مع المجتمع الدولي. إلا أن تصريحاته اعتبرت على نطاق واسع تهديدا لكيم لأنه تمت إطاحة القذافي في 2011 في ثورة دموية دعمها حلف شمال الأطلسي. 

وصرح ترامب لصحافيي البيت الأبيض «لم يكن ذلك تصريحا جيدا .. فقط انظروا إلى ما حدث للقذافي». وأضاف «لقد تراجعنا بشكل سيء للغاية عندما تحدث جون بولتون عن النموذج الليبي .. فهو يستخدمه للتوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية». 

وقال ترامب ان كيم «لم يكن يريد التعامل مع جون بولتون» بعد ذلك «وأنا لا ألوم كيم». وتابع «هذا لا يدل على الصرامة بل على عدم الذكاء». 

وأشار إلى أنه اختلف كذلك مع بولتون بشأن تشجيعه على غزو العراق. وأوضح ان بولتون «شخص كانت لي معه علاقة جيدة، ولكنه لم يكن على علاقة جيدة بأعضاء الإدارة الذين أعتبرهم مهمين جدا .. وكما تعلمون فإن جون لم يكن موافقا على ما كانوا يفعلونه». 

وأكد ترامب أن لديه خمسة مرشحين لخلافة بولتون، ويتوقع أن يعين خلفا له الأسبوع المقبل. وسيكون هذا رابع مستشار للامن القومي خلال ولاية ترامب.

ويأتي ذلك بعدما تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية بأكثر من 2%، حيث نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر «مطلعة» أن ترامب ناقش تخفيف العقوبات على إيران لفتح الطريق أمام عقد اجتماع بينه وبين نظيره الإيراني قريبا.

وذكرت بلومبيرغ أن اقتراح تخفيف العقوبات تسبب في خلاف حاد بين ترامب وبولتون خلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض الاثنين الماضي، في حين أعرب وزير الخزانة ستيفن مينوشين خلال الاجتماع عن دعمه لتخفيف العقوبات.

وذكرت بلومبيرغ أن ترامب قرر بعدها طرد بولتون على ضوء الخلاف بينهما، وأن البيت الأبيض بدأ التحضيرات لتنظيم لقاء بين ترامب وروحاني.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إن ترامب قد يجتمع «دون شروط مسبقة» مع روحاني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، في حين قال مينوشين إن هذا اللقاء قد يحدث مع استمرار حملة «الضغوط القصوى» على طهران.

وكان ترامب قال في تغريدة له على تويتر «أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أنه لم تعد ثمة حاجة لخدماته في البيت الأبيض. اختلفت بشدة مع الكثير من اقتراحاته مثل آخرين في الإدارة».

وبادر جون بولتون - وهو ثالث مستشار أمن قومي يقيله ترامب- إلى الرد على الرئيس بالطريقة ذاتها التي أعلن بها ترامب خبر إقالته، حيث كتب تغريدة على تويتر قال فيها «عرضت تقديم استقالتي ليلة أمس والرئيس ترامب قال لي لنناقش المسألة غدا»

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الرئيس حسن روحاني قال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي اليوم «من منظور الحكومة والبرلمان والشعب الإيراني، لا معنى للمفاوضات مع أميركا ما دامت العقوبات قائمة».

وأضاف روحاني أن إيران مستعدة للتراجع عن خفض التزاماتها بالاتفاق النووي إذا توصلت لاتفاق مع أوروبا، وأن الخطوة الثالثة من خفض الالتزامات تتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر روحاني أن حفظ الاتفاق النووي وأمن الممرات المائية هما لصالح أوروبا والولايات المتحدة.

وخلال اجتماع للحكومة الإيرانية، علق روحاني على إقالة بولتون بالقول إن على الولايات المتحدة ترك سياسة الضغط ودعم الحروب، وأن تدرك أن هذه السياسة لن تكون في صالحها.

في موسكو أعلنت روسيا أمس أنها «لا تتوقع» أي تحسن في العلاقات مع واشنطن بعد إقالة بولتون. 

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «لا أعتقد أن وجود أو إقالة أي مسؤول، حتى وإن كان مسؤولا بهذا المستوى، يمكن أن يحدث تغييرا كبيرا على الترتيبات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأميركية». 

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد صرح في وقت سابق لوكالة أنباء نوفوستي «شهدنا في الماضي أكثر من مرة أن التغييرات في الإدارة الأميركية لم تفض إلى أي تحسن. لهذا السبب ليس لدينا أي توقعات من هذه التغييرات». 

وأضاف «نحكم على الأفعال لا على التصريحات أو النوايا. عندما نرى تقدماً، عندها يمكننا أن نقول أن شيئاً ما قد تغير». 

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

في 7 أيام فقط.. الأميبا آكلة الدماغ فتكت بليلي
خطوات سهلة لاستعادة رسائل "واتساب" المحذوفة!
4 عادات أساسية لتفادي ظهور الهالات السوداء عن عمر مبكر!