بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

ترامب يفتح معركة المحكمة العليا لضمان فوزه في السباق الرئاسي

حجم الخط

مما لا ريب فيه أن رحيل القاضية بالمحكمة العليا الأميركية روث بادر غينسبورغ سيكون له تأثير حاسم على معركة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بين الرئيس الحالي دونالد ترامب ومنافسه الديموقداطي جو بايدن حيث ستؤثر معركة اختيار خليفة لغينسبورغ على خيارات الناخبين أكثر من أي قضية أخرى ومن شأن هذا المقعد أن يعزز الأغلبية المحافظة بالمحكمة، كما أنه يمنح المحافظين فرصة نادرة لتحقيق حلم طويل بتغيير توازن القوى داخل المحكمة لسنوات في حال تمكن ترامب من حسم المعركة لمصلحته قبل الانتخابات في ٣ تشرين الثاني كما سيعزز ذلك بحسب الخبراء من قاعدته الانتخابية وسط الإنجيليين أكثر.

وقال موقع بلومبيرغ في تقرير أمس إن وفاة غينسبورغ قذفت بالمحكمة العليا قبل 6 أسابيع فقط من يوم الاقتراع على منصب الرئيس، إلى مركز التنافس على هذا المنصب بين ترامب وبايدن.

وأضاف التقرير بأن أهمية هذه الفرصة للجمهوريين تنعكس في إسراع زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وبشكل لافت، إلى الإعلان عن عزمه العمل بسرعة على الموافقة على مرشح الرئيس للمنصب، رغم أنه، عارض بشدة ترشيح الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما قاضيا لشغل منصب بالمحكمة العليا توفي صاحبه قبل 9 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

من جهته طلب بايدن أمس من أعضاء مجلس الشيوخ عدم التصويت على تعيين قاض جديد في المحكمة العليا «قبل أن يكون الاميركيون قد اختاروا رئيسهم». 

واضاف في مداخلة من فيلادلفيا أن عزم الرئيس دونالد ترامب على تعيين خلف للقاضية روث بايدر غينسبورغ التي توفيت الجمعة قبل استحقاق الثالث من تشرين الثاني «لا يعدو كونه ممارسة تعسفية للسلطة السياسية»، مضيفا «كان الرئيس واضحا جدا، إنها قضية سلطة بكل بساطة ووضوح، (قضية) سلطة».

وواصل الرئيس الأميركي أمس العمل لحسم خياره بشأن الشخصية التي ستخلف القاضية الراحلة مصمما على ترسيخ سلطة المعسكر الجمهوري المحافظ في هذه المؤسسة قبل الانتخابات الرئاسية رغم التردد حتى من داخل حزبه. 

وقد أعلنت جمهوريتان من أعضاء مجلس الشيوخ أنهما سترفضان ملء هذا المنصب الذي يتضمن صلاحيات واسعة، قبل الانتخابات الرئاسية ما يعقد المعادلة بالنسبة للرئيس. 

ووعد الرئيس الذي يقوم بحملة للفوز بولاية ثانية بانه سيعين سريعا «امرأة موهوبة جدا» خلفا للقاضية غينسبورغ التقدمية والرائدة في مجال حقوق المرأة، التي توفيت الجمعة عن 87 عاما بسبب اصابتها بالسرطان. 

ومن أجل استمالة اليمين الديني، نشر لائحة من القضاة يشاطرون هذه الفئة قيمها بشأن الاجهاض والحق في حمل السلاح أو الحريات الدينية. 

وقام «بتضييق لائحة المرشحين» ويمضي «بشكل سريع جدا» لاعلان خياره كما اوضح مارك شورت مدير مكتب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لشبكة «سي ان ان» أمس. هناك اسمان يجري تداولهما بكثرة للانضمام الى قضاة المحكمة العليا الثمانية. الاولى هي آيمي كوني باريت الكاثوليكية البالغة 48 عاما ذات المسيرة الاكاديمية الطويلة. وهي معروفة بمقالاتها حول العقيدة القانونية المتأثرة بشكل كبير بحسب منتقديها بقيمها الدينية التقليدية. 

والخيار الثاني القاضية من أصل كوبي باربرا لاغوا (52 عاما). 

وكانت قاضية في المحكمة العليا في فلوريدا وتمارس مهامها اليوم في محكمة استئناف فدرالية في اتلانتا. 

ومن النقاط التي تصب في صالحها كونها تتحدر من ولاية أساسية من شأنها ان تلقي بثقلها على نتيجة الانتخابات الرئاسية. 

وحين يحسم دونالد ترامب خياره، سيعود الأمر الى مجلس الشيوخ حيث يحظى الحزب الجمهوري بغالبية من 53 مقعدا من أصل مئة لتثبيت ذلك. 

كما انتقد الرئيس الأسبق بيل كلينتون تحرك الجمهوريين واصفا اياه «بالخبث». 

وأعلنت سناتورة جمهورية ثانية هي ليزا موركوفسكي أمس انها لن تصوت لتعيين قاض في المحكمة العليا الاميركية قبل الاقتراع الرئاسي خلافا لما طلبه دونالد ترامب. 

وذكرت السناتورة عن الاسكا في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه «منذ اسابيع اقول إنني لن ادعم تعيين قاض في المحكمة العليا مع استحقاق على الابواب». واضافت «للاسف ما كان نظريا اصبح واقعا» مع وفاة القاضية التقدمية روث بدر غينسبرغ الجمعة، «لكن موقفي على حاله». 

والمعادلة السياسية حساسة، فالى جانب موركوفسكي اكدت سناتورة جمهورية معتدلة هي سوزان كولينز معارضتها لاي تصويت قبل الاقتراع. 

وتوفيت روث بادر غينسبورغ، القاضية التقدمية التي تعد أيقونة لليسار محاطة بعائلتها، بعد معركة مع سرطان البنكرياس. وأثارت وفاتها موجة من الحزن في البلاد وقلقاً في صفوف الديموقراطيين إذ إنّ وصول قاض يعيّنه ترامب سيجعل المحكمة في قبضة المحافظين لمدة طويلة. 

ويشكل شغور منصبها فرصة للرئيس لقلب الأرجحية في المحكمة المؤلفة من تسعة أعضاء، والتي تميل تاريخيا إلى اليمين، نحو غالبية محافظة بواقع 6-3. 

ويعيّن القضاة التسعة في هذه المحكمة لمدى الحياة، وسبق لترامب أن عيّن اثنين هما نيل غورسوتش وبريت كافانو. 

وتملك المحكمة العليا الأميركية الكلمة الفصل في كل القضايا الاجتماعية الكبرى التي ينقسم عليها الأميركيون مثل الإجهاض وحق الأقليات وحيازة السلاح وعقوبة الإعدام وغيرها. 

ولهذه المحكمة أيضا الكلمة الفصل في النزاعات الانتخابية، على غرار ما حصل في انتخابات عام 2000 التي انتهت بفوز جورج بوش الابن. 

وبموجب الدستور، يختار الرئيس مرشحه ويطرحه على مجلس الشيوخ للمصادقة عليه.

(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

استقبل نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في مكتبه في [...]
كنعان من مجلس النواب: العقد مع شركة التدقيق الجنائي غير [...]
كنعان من مجلس النواب: العقد الموقع للتدقيق الجنائي يخضع للقوانين [...]