بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

ترامب يفرض «أقسى عقوبات» على البنك المركزي الإيراني

الملك سلمان للرئيس الصيني: سنتخذ إجراءات لحفظ أمن واستقرار المملكة

عمال يرتدون خوذات بيضاء خلال عمليات إصلاح الأضرار في منشأة خريص (أ ف ب)
حجم الخط

فرضت الولايات المتحدة مجموعة جديدة من العقوبات على إيران أمس شملت البنك المركزي وصندوقاً تنموياً وذلك في أعقاب الهجوم على منشأتين للنفط بالسعودية قبل أيام ألقت واشنطن والرياض مسؤوليته على طهران.

وأمس أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال اتصال بالرئيس الصيني أن المملكة ستتخذ الإجراءات المناسبة التي تحفظ أمنها واستقرارها ردا على هجوم أرامكو الإرهابي.

وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملخصا بالعقوبات على الصحفيين في البيت الأبيض أمس بعدما أعلن عن خطته بتكثيف العقوبات قبل أيام على تويتر.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات تستهدف البنك المركزي الإيراني، وصندوق إيران للتنمية الوطنية، وشركة اعتماد تجاراتي بارس التي يقول مسؤولون أميركيون إنها استخدمت لإخفاء تحويلات مالية لمشتريات عسكرية إيرانية.

وعندما سئل عن احتمال شن عمل عسكري على إيران ردا على هجوم أرامكو، قال ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة دائما وإن توجيه ضربة عسكرية أمر محتمل دوما. 

ووصف ترامب إجراءات أمس بأنها «أعلى مستوى من العقوبات» مضيفا بأنّها «العقوبات الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما».

وقال ترامب الذي كان يتحدث للصحفيين بالبيت الأبيض إلى جوار رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون إنه يريد حلا سياسيا للصراع عقب هجوم أرامكو.

وأوضح وزير المالية ستيفن منوتشين الذي كان الى جانبه أنّ الأمر يتعلّق باستهداف «آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية، أي صندوقهم السيادي الذي سيُقطع بذلك عن نظامنا البنكي». 

وأضاف «هذا يعني أنّه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري» الإيراني «لتمويل الإرهاب». 

واستهدفت وزارة المالية الاميركية البنك المركزي الايراني والصندوق السيادي الايراني بداعي «تزويدهما الحرس الثوري وجيش القدس (التابع له والمكلف العمليات الخارجية) بمليارات الدولارات» وأيضا تمويل «حليفهم الارهابي حزب الله». 

من جهتها شددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية على أنه ستكون هناك مزيد من العقوبات على المصارف الإيرانية في المستقبل.

في المقابل قال المصرف المركزي الإيراني أن العقوبات الأميركية الجديدة تظهر «قلة حيلة» واشنطن.

ومن المقرّر أن يجمع ترامب  أبرز وزرائه ومستشاريه لبحث مختلف الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، لاستكمال الردّ الاميركي على هذه الهجمات. 

وقال الرئيس الأميركي محذّراً «لم يحدث أن كانت دولة أكثر استعداداً» من الولايات المتحدة لشنّ ضربات عسكرية «وسيكون ذلك الحلّ الأسهل بالنسبة إليّ». 

وأكّد ترامب أنّ «ضرب 15 موقعاً كبيراً في إيران (...) لا يحتاج لأكثر من دقيقة (...) وسيشكل يوماً بالغ السوء لإيران». 

بيد أنّه أضاف «لكن ليس هذا ما أفضّله، ما أمكن». 

واعتبر ترامب أنّ «إبراز قوة» الولايات المتحدة يتمّ من خلال «التحلّي بشيء من ضبط النفس»، مؤكّداً أنّه «غيّر مواقف الكثيرين» بهذا الشأن. 

وأمس ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الرئيس شي جين بينغ اتصل هاتفيا بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وأكد خادم الحرمين الشريفين خلال الاتصال أن المملكة وبعد استكمال التحقيق في الاعتداءات التي جرت على معملي أرامكو ستتخذ الإجراءات المناسبة التي تحفظ أمنها واستقرارها.

وقالت الوكالة الصينية إن الرئيس الصيني نقل للملك سلمان إدانة الصين للهجوم على منشأتي النفط السعوديتين ودعا جميع الأطراف إلى تجنب اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد الوضع.

من جهة أخرى نظمت السعودية جولة لوسائل الإعلام أمس لتفقد الاضرار في منشأتي النفط حيث ظهرت أنابيب منصهرة ومعدات محترقة.

وفي بقيق، وهي أحد أكبر معامل معالجة النفط في العالم، شاهد مراسلون برجاً للتثبيت متفحماً ومتشققاً. 

وقال خالد البريك نائب الرئيس لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الجنوبية لدى أرامكو السعودية إن الأضرار التي لحقت بذلك البرج تستلزم استبداله.

وأضاف أن الهجوم على بقيق ألحق أضرارا بخمسة عشر برجاً ومنشأة لكن الموقع سيعود لقدرته الإنتاجية الكاملة بنهاية أيلول.

وفي منشأة خريص إلى الغرب، التي تقول وزارة الدفاع السعودية إنها أصيبت بأربعة صواريخ، شاهد مراسلو رويترز أعمال إصلاح جارية ورافعات أقيمت حول عمودي تثبيت محترقين، يشكلان جزءا من وحدات لفصل الغاز عن النفط، وأنابيب منصهرة.

وقال فهد عبد الكريم المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط لدى شركة أرامكو للصحفيين خلال الجولة «نحن على ثقة من أننا سنعود إلى الإنتاج الكامل قبل الهجوم (على خريص) بحلول نهاية الجاري».

وتحرك عمال يرتدون سترات حمراء وخوذات بيضاء في أنحاء الموقع وهو مجمع كبير بحجم عدة ملاعب لكرة القدم يضم هياكل مترابطة من الأنابيب والأبراج.

وكانت هناك كومة من الحطام المتفحم على الأرض. 

وقال مسؤول تنفيذي إن الركام المحترق كان يغطى جزءا كبيرا من الأرض ولكن الآن لم يتبق سوى كومة صغيرة.

وحذرت إيران الرئيس الأميركي أمس من الانجرار إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط وقالت إنها ستقابل أي عمل عدائي برد ساحق.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن يحيي رحيم صفوي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني قوله «إذا فكر الأميركيون في أي مؤامرات فسترد الأمة الإيرانية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي».

إلى ذلك أعلن المتمرّدون الحوثيون في اليمن أمس عزمهم على وقف استهداف أراضي المملكة السعودية في «مبادرة سلام» تهدف إلى وضع حدّ للنزاع الدائر منذ خمس سنوات. 

وقال مهدي المشّاط رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، السلطة السياسية لدى المتمردين، «نعلن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسيّر والصواريخ البالستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف وننتظر ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها» من قبل الرياض.

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

فصائل العمل الفلسطيني: ما يجري من حراك مطلبي شأن لبناني [...]
مداخل ساحة النور في طرابلس مغلقة بالنفايات والسواتر الترابية والعوائق [...]
وسط أزمة سد النهضة.. مصر تتعرض لأقوى فيضان منذ 50 [...]