بيروت - لبنان 2019/09/15 م الموافق 1441/01/15 هـ

ترامب يهاجم بيلوسي وسط حملة «ديموقراطية» لعزله

حجم الخط

ثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بسبب التحقيقات المستمرة في علاقات حملته الانتخابية المفترضة مع روسيا، فيما اتهمته رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي بـ«اخفاء» معلومات في تحقيق مولر وهو ما يمكن أن يعتبر تصرفا يستدعي عزله. وانهى ترامب الغاضب اجتماعا في البيت الأبيض مع بيلوسي وزعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعيد بدئه، معلنا أنه لا يستطيع التعامل معهما حول السياسات في البلاد إلا بعد أن يتم إغلاق «التحقيقات الزائفة». 

وتعتبر هذه المواجهة تصعيدا دراماتيكيا في الحرب الكلامية بين ترامب ومعارضيه في الكونغرس الذين يرغبون في محاسبته على ما يصفونه بالأخطاء الرئاسية. 

ويبدو أن غضب ترامب كان سببه بيلوسي التي أعلنت عقب اجتماع طارئ مع النواب في وقت سابق امس «نعتقد أن رئيس الولايات المتحدة متورط في عملية اخفاء» معلومات. 

ورد ترامب في مؤتمر صحافي تم ترتيبه على عجل في حديقة الورود «أنا لا اقوم بعمليات اخفاء ... هذه هي الخلاصة: لم يحدث تواطؤ ولم تحدث عرقلة». 

وقال «لذلك انهوا هذه التحقيقات الزائفة» محذرا من أن عدم القيام بذلك قد يتسبب في جمود بشأن قضايا مثل اصلاح البنية التحتية للبلاد التي كان يأمل الجانبان في التوصل إلى اختراق بشأنها امس. 

وبعد عامين من التحقيق قال مولر إنه لا يوجد دليل على التواطؤ رغم أن العلاقات بين حملة ترامب الانتخابية عام 2016 وموسكو تثير الاستغراب. إلا أن مولر قال انه لا يستطيع استبعاد عرقلة ترامب للتحقيق وترك لوزير العدل بيل بار إعلان عدم حصول عرقلة. 

وأثار قرار الديموقراطيين متابعة القضايا غير الحاسمة في التحقيق ومناقشتهم إمكانية إطلاق اجراءات اقالة الرئيس، غضب ترامب. 

وكتب على تويتر امس «مضايقات للرئاسة» في تصعيد لهجماته على تلك التحقيقات. 

وعقب مغادرتها البيت الأبيض قالت بيلوسي إن ترامب ربما ارتكب مخالفات «يمكن أن تؤدي إلى عزله» من خلال تجاهل مذكرات الإحضار التي أصدرها الكونغرس على خلفية تحقيق مولر، مشبّهة ذلك بعملية التستر التي أسقطت الرئيس الراحل ريتشارد نيكسون. 

وقالت بيلوسي «هذا الرئيس يعرقل العدالة ومتورط بإخفاء معلومات». 

ويزعم الديموقراطيون أن بار يحمي الرئيس من خلال رفضه تلبية مذكرات الاحضار التي أصدرها الكونغرس، رغم أن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب قال امس ان وزارة العدل وافقت على البدء في تلبية مذكرة حول مواد تتعلق بتحقيق مولر. 

ورغم اتهامها لترامب باخفاء معلومات، إلا أن بيلوسي لفتت إلى أن اتخاذ خطوة لبدء اجراءات عزل الرئيس قبل انتخابات 2020 تحمل مخاطر سياسية، خاصة لأن مثل هذه الخطوة لن تمر في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون. 

وقالت انها تفضل مواصلة التركيز على تثقيف عامة الناس من خلال المحاكم وتحقيقات الكونغرس «لتوصيل الحقيقة والواقع إلى الشعب الأميركي» بدلا من القفز إلى عزل الرئيس. وتسببت هذه المسألة في انقسام بين الديموقراطيين لأشهر. 

ورغم أن البعض في الكونغرس - والعديد من المرشحين الديموقراطيين للرئاسة - يرغبون في تأكيد سلطات الكونغرس التاريخية كمراقب للسلطة التنفيذية، هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية يمكن أن تزيد شعبية ترامب في أوساط قاعدة ناخبيه. 

وصرح عضو الكونغرس الديموقراطي بيتر ويلش لشبكة «سي ان ان» ان ترامب «يحاول أن يقود الكونغرس إلى بدء اجراءات عزله». 

وروت بيلوسي مع شومر ما حدث في الاجتماع الذي لم يتم. 

وقالت بيلوسي إن ترامب «دخل الى الغرفة. والكلام الذي قاله لا استطيع حتى وصفه». 

وفي تلميح الى أن ترامب افتعل الخلاف لتجنب الالتزام بتفاصيل مشروع قانون مكلف للغاية للبنى التحتية، قالت «لقد تفادى الموضوع ولا أدري لماذا فعل ذلك». 

وأضافت «أصلي من أجل رئيس الولايات المتحدة». 

أما شومر فقد وصف الإنهاء الدراماتيكي للاجتماع بأنه «حجة معدة مسبقا» وقال «ما حدث في البيت الأبيض صادم للغاية».

(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

حنكش يذكّر بوصية بشير الجميل
السفير الصربي ..في صربا الجنوب
الإمارات: بانتظار نتائج التحقيق في هجمات أرامكو