بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

ترامب يهاجم حلفاءه: ضاعفوا نفقاتكم

توتُّر أميركي - أوروبي يُهيمن على قمّة الأطلسي

حجم الخط

شهدت قمة حلف شمال الاطلسي في بروكسل أمس توترا كبيرا بين الولايات المتحدة والحلفاء الاوروبيين وتراشقا كلاميا غير مباشر بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في وقت حاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تخفيف حدة التناقضات داعيا الى «عدم اضعاف» الحلف. 
واثار ترامب أمس قلق حلفائه بعد ان طالبهم برفع نسبة نفقات الدفاع الى ٤ بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي. 
وكان ترامب اطلق تصريحات شديدة اللهجة بحق حلفائه في الاطلسي حتى قبل وصوله الى بروكسل وانطلاق القمة. 
وقال في هجوم نادر الحدوث في مثل هذه القمم بين حلفاء، مهاجما المانيا القوة الاقتصادية الاولى في الاتحاد الاوروبي «المانيا تحت السيطرة الكاملة لروسيا (..) انها رهينة روسيا». 
وخلال الجلسة العامة شدد على ضرورة ان يحترم الحلفاء التزامهم الذي قطعوه في 2014 بتخصيص 2 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي لنفقات الدفاع بحلول 2024، قبل ان يطلب منهم رفع هذه النسبة الى 4 بالمئة، بحسب البيت الابيض. 
غير ان البيان المشترك الذي اعتمدته القمة لا يشير البتة الى هذا المقترح. 
وعلق وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن متحدثا عن مقترح الـ4 بالمئة «ان دونالد ترامب بدأ بالقول انه يقدر كثيرا الاوروبيين، وبعد ثانيتين وجه خطابه نحو تقاسم عبء نفقات الدفاع»، مضيفا ان «هذه المقاربة الحسابية عبثية». 
من جهته، قال رئيس رومانيا رومين راديف، بحسب مقربين منه، ان «الحلف الاطلسي ليس سوقا يتيح شراء الامن». 
وسعى الأمين العام للحلف الاطلسي الى تفادي الخوض في الامر خلال المؤتمر الصحافي لنهاية اليوم الاول وقال «لنبدأ اولا بـ2 بالمئة التي لا زالت تحتاج لكثير من الجهود لتحقيقها». 
ولا زال 15 بلدا عضوا في الحلف بينها كندا والمانيا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا، دون 1،4 بالمئة من الناتج الاجمالي في 2018 وهو ما يعني انها لن تكون قادرة على احترام تعهداتها، ما يثير غضب ترامب الذي طالب لاحقا في تغريدة بان يرفع الحلفاء نفقاتهم العسكرية الى 2 بالمئة «فورا». 
واجتمع ترامب وميركل على انفراد بعد جلسة العمل الاولى للقمة. 
واثر ذلك، غيّر الرئيس الاميركي لهجته تماما مؤكدا انه يرتبط بـ«علاقات جيدة جدا» مع المستشارة الالمانية. 
وقال انه بحث مع ميركل مشروع خط انابيب الغاز نورث ستريم، لكنه رفض الخوض في تفاصيل الاجتماع. 
من جانبها، قالت ميركل انها «سعيدة لهذه الفرصة لتبادل الآراء» مع ترامب بشأن الهجرة ومستقبل العلاقات التجارية. واضافت ببساطة «نحن شركاء، نحن شركاء جيدون ونأمل ان نستمر في التعاون في المستقبل». 
من جهته، حض الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعضاء الحلف الاطلسي على عدم «اضعاف» التحالف الاطلسي وذلك قبل ان يجتمع بدوره بترامب. 
واكد ترامب خلال لقاء مع ماكرون انه «لم تكن هناك يوما قطيعة» بين الولايات المتحدة واوروبا رغم التوترات خلال القمة بحسب الاليزيه. 
وخلال اللقاء الذي دام اربعين دقيقة مع ماكرون في مقر الحلف ذكر ترامب «بتمسكه الشحصي باوروبا» و«بعث رسائل ايجابية وبناءة عن اوروبا» كما قالت الرئاسة الفرنسية في ختام الاجتماع. 
واضافت انه بالنسبة لترامب «لم تقطع العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا».
وأكد قادة دول الناتو خلال قمة الحلف في بروكسل التزامهم بزيادة النفقات العسكرية، وأعربوا عن قلقهم إزاء «نشاطات» روسيا، التي اعتبروا أنها أدت لانخفاض مستوى الأمن والاستقرار.
وقال زعماء دول الحلف في البيان الختامي للقمة: «نحن ملتزمون بتحسين الموازنة في تقاسم النفقات والمسؤوليات المتعلقة بالعضوية في الحلف».
وأعرب قادة دول الحلف عن قلقهم إزاء «نشاطات روسيا الأخيرة»، مؤكدين تضامنهم مع الموقف البريطاني فيما يخص اتهام روسيا بالوقوف وراء «الهجوم بغاز الأعصاب» في مدينة ساليزبوري البريطانية.
واعتبر الحلف في بيانه الختامي أن نشاطات روسيا أدت إلى انخفاض مستوى الأمن والاستقرار وجعلت الأوضاع الأمنية «غير قابلة للتنبؤ».
وجاء في البيان الختامي بهذا الخصوص أن روسيا «تتحدى» الأمن والاستقرار الأوروبي – الأطلسي من خلال «التدخل في الانتخابات ونشاطها السيبراني». 
واتهم الحلف روسيا بممارسة «نشاط استفزازي» على الحدود مع دول الناتو، مشيرا إلى نشر الصواريخ الروسية في مقاطعة كالينينغراد غربي البلاد.
ودعا الحلف روسيا إلى «سحب القوات من أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا».
وفي الوقت ذاته أكد الناتو انفتاحه على الحوار السياسي مع روسيا، مشيرا إلى أنه «لا يسعى للمجابهة مع روسيا ولا يشكل خطرا عليها».
(أ ف ب)



أخبار ذات صلة

تقارير تؤكد أن الحرس الثوري يشارك في عمليات تهريب المخدرات
3 ملايين شخص يتعاطون المخدرات في إيران
باريس: تصريحات لودريان تجاه أردوغان "فُسّرت خطأً"
بعد ماكرون.. ميركل تدعو إلى إنشاء جيش أوروبي