بيروت - لبنان 2020/02/27 م الموافق 1441/07/03 هـ

ترامب يُعلن «صفقة القرن» غداً بعد ترتيبات مع نتنياهو

جنود إسرائيليون في معسكر تدريب في تلال الخليل الجنوبية في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)
حجم الخط

يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة بـ«صفقة القرن» غدا في 28 كانون الثاني الجاري في الساعة 17:00 مساء بتوقيت غرينتش، فيما هدد الفلسطينيون بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل. 

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس «خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية». 

وأضاف عريقات «إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا و«يحوّل الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم». ونصت اتفاقات أوسلو الثانية على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين. وكان من المقرر أن تنتهي هذه الفترة بحلول العام 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. 

و«صفقة القرن» هي التسمية التي أطلقها الفلسطينيون على الخطة الأميركية التي لطالما أعلنوا رفضهم لها. 

وتأتي تصريحات عريقات في الوقت الذي غادر فيه أمس كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه السياسي بيني غانتس إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يجتمعا مع الرئيس الأميركي اليوم. 

وقال مصدر أميركي مطلع إن ترامب سيعقد اجتماعين متعاقبين مع نتنياهو وغانتس اليوم وسيعرض عليهما على الأرجح بعض تفاصيل خطته للسلام في الشرق الأوسط.

وقال المصدر إن ترامب سيلتقي بنتنياهو أولا ثم سيجتمع بغانتس، المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو، مشيرا إلى أن المحادثات ستستمر يوم الثلاثاء.

وامس أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية اسماعيل هنية أن خطة السلام الأميركية «لن تمر»، مشيرا إلى أنها ربما تقود الفلسطينيين «إلى مرحلة جديدة في نضالهم». 

ودعا هنية حركة فتح والفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة «لنرسم طريقنا ونملك زمام أمرنا ونتوحد في خندق الدفاع عن قدسنا وحرمنا وحرماتنا». 

وأعقب إعلان هنية إطلاق صاروخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل التي أعلنت أنها ردت على هذا الهجوم. 

ولم يتلق الفلسطينيون الذي يقاطعون البيت الأبيض منذ نقل السفارة الأميركية إلى القدس دعوة لحضور اجتماعات في واشنطن.

وينتقد الفلسطينيون السياسة الأميركية التي غيرت مؤخرا سياستها تجاه المستوطنات ولم تعد تعتبرها غير شرعية، على الرغم من مخالفتها للقانون الدولي. 

ولطالما تباهى ترامب بأنه أكثر رؤساء الولايات المتحدة تأييدا لإسرائيل عبر التاريخ. 

ووصف نتنياهو الرئيس الأميركي في بيان السبت بأنه «أعظم صديق لإسرائيل». 

وقال نتنياهو للصحافيين قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة «نحن في خضم تطورات دبلوماسية مثيرة للغاية، وبانتظار ذروتها»، واصفًا الخطة مجدداً بأنها «تاريخية». 

وأضاف «سأتوجه بعد قليل إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء صديقي دونالد ترامب، الذي سيقدم عرضه للقرن (...) يحذوني الأمل في إمكانية أن نصنع التاريخ». 

وشدد رئيس الوزراء الذي يرافقه إلى واشنطن قادة المستوطنات الإسرائيلية، على أنه «ممنوع تفويت مثل هذه الفرصة التاريخية». 

ووعد الرئيس الأميركي أن يحل السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من خلال الخطة التي وصفها بأنها «صفقة نهائية». 

وتم الكشف عن الجانب الاقتصادي منها في حزيران الماضي. 

ودعت الخطة الاقتصادية إلى استثمار 50 مليون دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدار 10 سنوات. 

ووفقا لعريقات فإن الصفقة التي من المتوقع الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين ستتضمن «ضم القدس والأغوار ورفض حق العودة وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967». 

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية خطة ترامب المرتقبة في بيان بأنها «مؤامرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية (...) وانقلاب فاضح على المنظومة الدولية ومرتكزاتها». 

وسيلتقي غانتس الرئيس ترامب اليوم في اجتماع منفصل لبحث الخطة الأميركية. 

وقال غانتس في مؤتمر صحافي في تل أبيب السبت إن «خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب ستُحفر عميقا في التاريخ كونها ذات مغزى». 

ويتوقع زعيم التحالف الوسطي «أزرق أبيض» أن تتيح الخطة الأميركية «لمختلف اللاعبين في الشرق الأوسط التقدم نحو التوصل إلى اتفاق إقليمي وتاريخي». 

وسيعود غانتس غدا إلى إسرائيل. 

وتبدأ غدا مناقشة طلب الحصانة الذي تقدم به بنيامين نتانياهو المتهم بثلاث قضايا فساد. وسيحسم هذا الملف الحياة السياسية لنتانياهو. 

وأشار المحلل السياسي بن دورو يميني في مقال له في صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية إلى أن الخطة الأميركية المرتقبة «ليست خطة ترامب لكنها مؤامرة بيبي ترامب» مستخدما لقب رئيس الوزراء. 

وأضاف «هذه حيلة جديدة للسماح لنتنياهو بالهروب من الضغط الإعلامي المرتبط بجلسات الاستماع». 

ويرى محللون أن من شأن الخطة الأميركية تأجيج النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بدلا من حله متسائلين عما ستلقاه من دعم دولي ولا سيما أوروبي.

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 27-2-2020
من الإعتصام أمام وزارة الصحة (تصوير: طلال سلمان)
تهديد أميركي بمحاسبة المسؤولين و إخراج نصرالله من النظام المالي
27-2-2020