بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

تصاعد الاحتجاجات ضد عنف الشرطة.. وترامب يحرّض الولايات

متظاهرة أميركية تحمل يافطة عليها آخر عبارة لفلويد: لا أستطيع التنفس (أ ف ب)
حجم الخط

تصاعد الغضب في الولايات المتحدة أمس بعد نشر صور جديدة تظهر وحشية الشرطة في حين سعى المتظاهرون إلى تصعيد احتجاجاتهم للاستمرار في تحركهم خلال نهاية الأسبوع ضد انعدام المساواة بعد مقتل أميركي أسود بيد شرطي أبيض أثناء توقيفه في 25 أيار. 

ومع استمرار التظاهرات التي تحتج على إساءة معاملة السود خلال الأسبوع الماضي إثر وفاة جورج فلويد، احتدم الجدل حول مقدار القوة التي يستخدمها الشرطيون في التعامل مع المحتجين المسالمين إلى حد كبير. 

ففي بوفالو بنيويورك، أوقف شرطيان عن العمل بدون أجر بعد أن أظهرهما مقطع فيديو يدفعان محتجاً عمره 75 عامًا سقط وأصيب بجرح في رأسه. 

وقال رئيس بلدية المدينة بايرون براون الذي نشر العقوبة على تويتر، إنه ومفوض الشرطة «شعرا باستياء» شديد بعد مشاهدة الفيديو. 

وقال بيان للشرطة في وقت سابق إن الرجل الذي فقد وعيه ونزف بشدة من الرأس «تعثر وسقط». 

وعلى تويتر، وصف الحاكم أندرو كومو الحادث بأنه «غير مبرر على الإطلاق ومخزٍ تماماً». وكتب أن «على الشرطة تطبيق القانون - وليس إساءة استخدامه». 

وفي انديانابوليس فتحت الشرطة تحقيقا بعد نشر شريط فيديو يظهر أربعة شرطيين على الأقل يضربون امرأة بالهراوات ويرشونها بكرات الفلفل مساء الأحد. 

وأفادت عدة تقارير إعلامية أن شرطيي مدينة نيويورك انهالوا الخميس بالضرب على عشرات المتظاهرين المسالمين الذين خالفوا حظر التجول في برونكس بعد محاصرتهم، بحيث لم يتركوا لهم مكاناً يهربون إليه. 

وأوقفت شرطة نيويورك 270 شخصاً عندما فض عناصرها العديد من الاحتجاجات التي جرت في جميع أنحاء المدينة بعد الثامنة مساء. 

وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو الذي فرض حظر التجول الليلي طيلة الأسبوع الماضي بعد عمليات نهب واسعة النطاق في بداية الأسبوع، إن شرطة نيويورك تتحلى «بضبط النفس». 

وفي مقالة نشرتها أمس أشارت إليه صحيفة «نيويورك تايمز» بأن «افتح عينيك». 

وقالت إن «الشرطة باتت في حالة انفلات». 

وخرج آلاف الأشخاص في مسيرات في مختلف المدن عبر الولايات المتحدة على امتداد 10 أيام متتالية، كما جرت تظاهرات تضامنية كبيرة في العواصم الأوروبية. 

وأعادت رئيسة البلدية موريل باوزر تسمية هذه المنطقة خارج البيت الأبيض باسم ساحة «حياة السود مهمة» (بلاك لايفز ماتر بلازا) وأزاحت الستار عن لوحة جدارية عملاقة بعد أن غردت برسالة دعت فيها ترامب إلى «سحب كل قوات الشرطة والقوات العسكرية التي نشرت بشكل استثنائي من مدينتنا». 

لكن مزاج ترامب تحسن بعد نشر أرقام العمل الجيدة، وقال للصحافيين إنه «يوم رائع» لفلويد. وإذ قال إنه لا يمكن السماح بحدوث العنف، أضاف «آمل أن ينظر جورج إلى الأسفل الآن ويقول إن هذا شيء رائع بالنسبة لبلدنا (...) هذا يوم رائع بالنسبة له. إنه يوم رائع بالنسبة للجميع». 

وجدد ترامب أيضًا دعوته للولايات التي لم تقم بنشر الحرس الوطني، مثل نيويورك، إلى أن تفعل ذلك. 

وأضاف في تصريحات بالبيت الأبيض «أقترح على بعض هؤلاء الحكام الذين يبالغون في الفخر… لا تغتروا. أنجزوا المهمة. سيكون عملكم أفضل كثيرا في النهاية باستدعاء الحرس الوطني».

وخاطب ترامب الحكام قائلا «عليكم أن تسيطروا على الشوارع. ما كان ينبغي لكم أن تدعوا هذا يحدث».

وشابت بعض الاحتجاجات في الأيام الأولى أعمال شغب ونهب، لكنها كانت سلمية في الغالب منذ ذلك الحين. 

ورُفع حظر التجوال في واشنطن ولوس انجليس ومدن أخرى ولكنه سيبقى مفروضاً في نيويورك خلال الليالي الثلاث المقبلة. 

وفي وقت لاحق أفاد مسؤول أميركي أن وزارة الدفاع «البنتاغون» ستعيد 900 جندي متبقين كانوا قد أرسلوا إلى منطقة واشنطن العاصمة للتصدي لاضطرابات محتملة، مشيرا إلى أن من المتوقع البدء في إعادتهم إلى قواعدهم.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن وزير الدفاع مارك إسبر وقع على الأمر، مشيرا إلى أن الجنود سيعودون إلى فورت براج في ولاية نورث كارولاينا وفورت درام في نيويورك.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية كانت أعلنت صباح الأربعاء أنها نقلت نحو 1600 من قوات الجيش إلى العاصمة واشنطن، وذلك بعد احتجاجات عنيفة في المدينة أثناء الليل على مدى أيام.

من جهة ثانية اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أنّ الولايات المتحدة «تجاوزت» أزمة تفشي الوباء «إلى حد كبير»، مستنداً في إعلانه إلى التحسن في نسب البطالة برغم أنّ كوفيد-19 يستمر في حصد نحو ألف وفاة يومياً في البلاد ويواصل تفشيه المتسارع في أميركا اللاتينية.

(أ ف ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

حكومة «الإجتماعات والخبريات» باقية.. فهل تعيينات الكهرباء غداً ترفع العتمة؟
جريدة اللواء 6-7-2020
فلسطينيات يرتدين الكمامات خلال مراسم تشييع أحد ضحايا كورونا في الضفة (أ.ف.ب)
ليلة «خارج السيطرة» في بريطانيا واشتداد الوباء في المكسيك والهند [...]