بيروت - لبنان 2020/08/06 م الموافق 1441/12/16 هـ

حادث نطنز: تلميح إيراني إلى هجوم إلكتروني إسرائيلي

حجم الخط

قال رئيس الدفاع المدني الإيراني إن إيران سترد على أي دولة تنفذ هجمات الكترونية على مواقعها النووية، وذلك بعد حريق في منشأة نطنز يقول بعض المسؤولين الإيرانيين إن سببه ربما يكون عملية تخريب إلكتروني.

ومحطة نطنز لتخصيب الوقود تحت الأرض واحدة من عدة منشآت إيرانية يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت أعلى هيئة أمنية إيرانية أمس إنه تم تحديد سبب «الحادث» في الموقع النووي، ولكن «لاعتبارات أمنية» سيتم الإعلان عنه في وقت مناسب.

وأبلغت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في البداية عن وقوع «حادث» في وقت مبكر من يوم الخميس في منشأة نطنز الواقعة في الصحراء في إقليم أصفهان بوسط البلاد.

ونشرت لاحقا صورة لمبنى مكون من طابق واحد وقد احترقت أجزاء من سقفه وجدرانه. ويشير سقوط أحد الأبواب في الصورة إلى وقوع انفجار داخل المبنى.

وقال رئيس الدفاع المدني غلام رضا جلالي للتلفزيون الحكومي مساء أمس الاول أن الرد على الهجمات الإلكترونية جزء من قوة الدفاع في البلاد. إذا ثبت أن بلادنا استُهدفت بهجوم إلكتروني فسنرد.

وتناول مقال صدر الخميس عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما وصفته باحتمال قيام أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة بأعمال تخريب، على الرغم من أنه لم يصل إلى حد اتهام أي منهما بشكل مباشر.

وقالت الوكالة «حتى الآن، تحاول إيران التصدي للأزمات المتفاقمة والظروف والأوضاع التي لا يمكن التنبؤ بها... لكن تجاوز الخطوط الحمراء لجمهورية إيران الإسلامية من الدول المعادية، وخاصة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ، يعني أنه يجب مراجعة الاستراتيجية».

من جهتها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن موقع الحريق لا يتضمن مواد نووية وإن أياً من مفتشيها لم يكن موجودا آنذاك.

وأضافت في بيان «الوكالة على اتصال بالسلطات الإيرانية المعنية للتأكيد على أنه لن يكون هناك أي تأثير على أنشطة التحقق لضمان معايير السلامة والتي من المتوقع أن تواصلها المنظمة». 

وذكرت أن إيران أبلغتها بأن سبب الحريق لم يُعرف بعد.

وفي إسرائيل قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن الانفجار الذي وقع في المنشأة النووية الإيرانية فجر الخميس، يشكّل تصعيداً في المعركة ضد إيران، وأن هذا الانفجار حمل رسائل إلى القيادة في طهران.

وقال محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في «يديعوت» رون بن يشاي إن «سلسلة الانفجارات والحرائق الغامضة في إيران، لم تكن عفوية». 

وتابع: «على الأرجح، بالإمكان التقدير أن جهة ما مهتمة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني حاولت تمرير رسالة للقيادة في طهران، وتقضي بوقف تخصيب اليورانيوم أكثر من الكمية التي يسمح بها الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، والتوقف عن تطوير وبناء أجهزة طرد مركزي حديثة وسريعة لتخصيب اليورانيوم، والتوقف عن تطوير وبناء صواريخ طويلة المدى وبإمكانها إطلاق سلاح نووي».

وأشار بن يشاي إلى الجهات التي لديها مصلحة بتمرير رسالة إلى إيران، والتسبب خلال ذلك بتشويش كبير في جهود إيران لتطوير برنامجها النووي: «واضح جداً أن إسرائيل والولايات المتحدة على رأس القائمة، لكن لدول أخرى في المنطقة، اهتماماً واضحاً بتخريب هذا البرنامج».

من جهتها، رأت صحيفة «معاريف» أن الضرر الذي لحِق بالبرنامج النووي الإيراني من جراء انفجار نطنز، هو الأكثر حدّة منذ تسريب فيروس «ستاكسنت» إلى أجهزة الطرد المركزية.

وأضافت:«لا بد من القول إنه في حال وقوف إسرائيل وراء هذه العملية التخريبية في نتانز، فإن الحديث يدور حول العملية الأهم ضد البرنامج النووي الإيراني منذ سنوات، وهي عملية من شأنها أن تجرّ ردة فعل إيرانية». وتابعت: «مع ذلك امتنعوا في إسرائيل عن التطرق إلى التقارير التي تحدثت عن هذه العملية في وسائل الإعلام الأجنبية».

(أ ف ب - رويترز - وكالات)





















أخبار ذات صلة

نفي جديد لكلام ترامب.. وزير الدفاع الأميركيّ: انفجار بيروت كان [...]
وزارة الصحة تعلن الحصيلة الجديدة لوفيات انفجار بيروت
اليكم اولى محطات ماكرون خلال زيارته الى لبنان