بيروت - لبنان 2019/08/20 م الموافق 1440/12/18 هـ

حرب ناقلات في هرمز: طهران تحتجز سفينة بريطانية

الناقلة «ستينا إمبيرو» التي احتجزتها إيران قرب مضيق هرمز (أ ف ب)
حجم الخط

اتهمت الولايات المتحدة إيران بـ«تصعيد العنف» بعد أن أعلن الحرس الثوري مساء امس أنّه صادر ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز الاستراتيجي فيما اعتبرت لندن أن هذا التصرف من قبل ايران أمر «غير مقبول» و«مقلق للغاية»، مشيرة إلى أنها تجري محادثات لتأمين الافراج عن الناقلة المحتجزة في وقت بدأت الحكومة البريطانية اجتماعا أمنيا عاجلا.  

وفي وقت لاحق، أفيد أيضا عن أن ناقلة نفط ثانية تديرها شركة بريطانية وترفع علم ليبيريا حولت اتجاهها فجأة شمالا صوب ساحل إيران مساء أمس بعد مرورها عبر مضيق هرمز الى الخليج. 

وأظهرت بيانات تعقب السفن ان الناقلة حوّلت اتجاهها في حوالى الساعة ١٦ بتوقيت غرينتش بعد نحو ٤٠ دقيقة من تحويل الناقلة ستينا امبيرو التي احتجزها الحرس الثوري.

لكن   معلومات لاحقة نفت خبر احتجاز سفينة ثانية.

وقال غاريت ماركيز المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في بيان «إنها المرة الثانية خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع تكون فيها المملكة المتحدة هدفاً لتصعيد العنف من قبل النظام الإيراني»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا للدفاع عن أمننا ومصالحنا ضد سلوك إيران الخبيث». 

وبحث الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي الملف الايراني وسط توتر شديد بين واشنطن وطهران. 

وقال البيت الابيض ان الرئيسين بحثا «الجهود الجارية لضمان ألا تملك ايران السلاح النووي». وكان الحرس الثوري الإيراني اعلن مساء امس أنّه «صادر» ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» لدى عبورها مضيق هرمز. 

وقال الحرس الثوري في بيان على موقعه الإلكتروني إنّ القوات البحرية التابعة له وبطلب من «سلطة الموانئ والبحار في محافظة هرمزغان» احتجزت الناقلة بسبب «عدم احترامها للقانون البحري الدولي».

وأوضح البيان المقتضب أنّ السفينة ستينا إمبيرو «اقتيدت بعد السيطرة عليها إلى الساحل حيث تمّ تسليمها إلى السلطة من أجل بدء الإجراءات القانونية والتحقيق». 

ويأتى الإعلان عن مصادرة السفينة البريطانية بعيد ساعات على تمديد المحكمة العليا في جبل طارق لثلاثين يوماً فترة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غرايس 1» التي احتجزتها سلطات المقاطعة البريطانية بشبهة أنّها كانت متوجّهة إلى سوريا لتسليم نفط في انتهاك لعقوبات أميركية وأوروبية، بحسب ما أعلنت حكومة جبل طارق. 

وأعلنت شركة «ستينا بولك» السويدية المالكة لناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا والتي قال الحرس الثوري الإيراني إنّه «صادرها» أنّها فقدت الاتصال بسفينتها بعد تعرضها «لهجوم» أثناء إبحارها في مضيق هرمز. 

وقالت الشركة في بيان إنّ «سفينتا «ستينا إمبيرو» تعرضت لهجوم بواسطة طائرات صغيرة ومروحية مجهولة الهوية أثناء عبورها مضيق هرمز بينما كانت السفينة في المياه الدولية. يتعذر علينا حالياً الاتصال بالسفينة التي يجري تعقّبها الآن وهي تتجّه شمالًا نحو إيران».

من جهتها، قالت بريطانيا إنها تسعى بشكل عاجل لمزيد من المعلومات بعد تقارير عن أن ناقلة ترفع علم بريطانيا حولت وجهتها لتتحرك صوب المياه الإيرانية.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع امس «نسعى بشكل عاجل لمزيد من المعلومات ونعكف على تقييم الوضع في أعقاب تقارير عن حادث في الخليج».

في الاثناء قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو امس إن الولايات المتحدة تريد من إيران أن «تأتي للطاولة» من أجل التفاوض مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لإجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة.

وجاءت تصريحات بومبيو خلال قمة لمكافحة الإرهاب في بوينس أيرس ووسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وأعاد بومبيو التأكيد على أن الطائرة الإيرانية المسيرة «أُسقطت».

بالمقابل، نفت طهران أن تكون الولايات المتحدة أسقطت إحدى طائراتها المسيرة مؤكدة أن كل طائراتها سليمة، ورجحت ساخرة أن تكون واشنطن ضربت عن طريق الخطأ طائرة أميركية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الاول أن سفينة حربية أميركية أسقطت طائرة مسيرة إيرانية هددت السفينة لدى دخولها المضيق، وهو ما نفته إيران بشدة.

 ورفضت القوت المسلحة الإيرانية تصريحات ترامب بوصفها «مزاعم لا أساس لها ووهمية»، فيما أقرت أن إحدى طائراتها المسيرة كانت تحلق قرب السفينة الأميركية.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو فضل شكارجي «جميع الطائرات المسيرة للجمهورية الاسلامية الايرانية في منطقة الخليج  ومضيق هرمز ومن بينها الطائرة التي تحدث عنها الرئيس الاميركي، عادت بسلام الى قواعدها».

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية إن السفينة «كانت في المياه الدولية» عندما اقتربت منها طائرة مسيرة.

وصرح ترامب امس الاول «السفينة قامت بعمل دفاعي ضد الطائرة المسيرة لضمان سلامة السفينة وطاقمها».

غير أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى حدوث ذلك وقال إن الجمهورية الإسلامية لم تفقد أي طائرة.

وكتب عراقجي في تغريدة على تويتر الجمعة «نخشى أن تكون (السفينة الأميركية) يو إس إس بوكسر أسقطت واحدة من طائراتهم الأميركية بالخطأ!».

وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية مجددا إن الولايات المتحدة ستدمر أي طائرات إيرانية مسيرة تحلق على مقربة من سفنها في مضيق هرمز وإن واشنطن لديها دليل على إسقاطها طائرة مسيرة إيرانية.

وقال المسؤول للصحفيين طالبا عدم ذكر اسمه «إذا حلقت (أي طائرة) على مسافة أقرب من اللازم من سفننا سنستمر في إسقاطها».

وأضاف «لدينا دليل واضح للغاية» على أن المدمرة الأميركية بوكسر أسقطت طائرة مسيرة إيرانية وقال «نحن متأكدون».

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يمكن أن تنشر تسجيلا مصورا للواقعة.

(ا.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 20 - 8 - 2019
عون: لن أرضخ للضغط الأميركي ومقاييس الإستراتيجية الدفاعية تغيّرت
عصر الحيوية الأميركية