بيروت - لبنان 2020/02/24 م الموافق 1441/06/29 هـ

خامنئي يتكلّم بالعربيّة ويتحدّث عن "كسر شوكة أميركا" في أوّل خطبة جمعة منذ 2012

حجم الخط

في ظلّ اضطرابات داخليّة وعالميّة تحيط بإيران، وعلى وقع اندلاع احتجاجات غاضبة في شوارع طهران على مدى أيام، وضغط دوليّ غير مسبوق، اعتلى المرشد الإيراني علي خامنئي المنبر للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، ليلقي خطبة الجمعة، التي تطرّق فيها إلى الأحداث الأخيرة التي عاشتها إيران، في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وما تبعها من "ردّ انتقاميّ" لطهران، تزامن مع إسقاط الطائرة الأوكرانيّة "عن طريق الخطأ".

وفي هذا الإطار، اعتبر المرشد الإيرانيّ أنّ مررنا بأسبوعين استثنائيين شهدت أحداثًا مُرّة، متطرقًا في الوقت عينه إلى الهجوم الصاروخيّ على القوات الأميركيّة في العراق، قائلًا إنّه "كسر شوكة أميركا، وهو أحد أيام الله"، معتبرًا أنّ "إيران وجّهت صفعة للقوّة المتغطرسة".

خامنئي تناول موضوع مقتل اللواء قاسم سليماني، مشيرًا إلى أنّ أميركا قتلته "بجبن"، مؤكدا أنّ هذا "الاغتيال" يعتبر "عارًا على الإدارة الأميركيّة"، وأضاف "لم يواجهوه وجهًا لوجه وطعنوه من الخلف من خلال الاغتيال، وهم اعترفوا بذلك، وهذا يجعل وجه أميركا أسود في المنطقة.. كان (سليماني) معروفًا بالقائد الذي لا مثيل له ووجه أميركا أسودّ بعد اغتياله".

كما لفت خامنئي إلى أنّ "أميركا كشفت عن طبيعتها الإرهابيّة بقتل سليماني"، معتبرًا أنّه "يجب النظر إلى فيلق القدس على أنه منظمة إنسانيّة لها قيم إنسانيّة، والحرس الثوري الإيرانيّ يحمي أمن إيران".

كما كان اللافت في الخطبة التي ألقاها المرشد الإيرانيّ في طهران لأول مرة منذ عام 2012، تخصيص جزء منها للحديث باللغة العربيّة، متطرقًا فيها إلى العلاقات مع العراق.

إذ قال خامنئي بالعربيّة "إنّ مساع مغرضة هائلة بذلك لخلق نظرة سلبيّة بين الشعبين العراقي والإيرانيّ وأُنفقت أموال ضخمة وجُنّدت أفراد لا يشعرون بالمسؤوليّة في إيران ضدّ الشعب العراقيّ، والساحة العراقيّة شهدت ضخًّا إعلاميًّا ضخمًا شيطانيًّا ضدّ الشعب الإيرانيّ.. إلا أنّ الشهادة الكبرى لسليماني أفشلت كل الوساوس الخبيثة".

وتابع خامنئي بالعربيّة قائلا "القدرة الإسلاميّة قدرتنا وقدرتكم تستطيع أن تتغلب على ما تحيط القوى الماديّة نفسها به من هيبة ماديّة خاضعة.. القوى الغربيّة بالاعتماد على العلم والتقانة والإعلام الكذاب والأساليب السياسة الماكرة استطاعت أن تهيمن على بلدان المنطقة بالتّجسس والسيطرة السياسيّة والاقتصاديّة وزرع الغدّة السرطانيّة الصهوينيّة في قلب بلدان غرب آسيا"، معتبرًا أنّه "بعد انتصار الثورة الإسلاميّة نزلت بالكيان الصهيونيّ ضربات أعقبها سلسلة هزائم للاستكبار".

إعداد "اللواء"



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-2-2020
زحمة أمام الأفران (تصوير: جمال الشمعة)
خلاف أميركي - فرنسي حول مساعدة لبنان في إجتماع «مجموعة [...]
السعودية غير راغبة في إستقبال دياب..وتراجع مع ٩ دول إلتزاماتها [...]