بيروت - لبنان 2020/02/27 م الموافق 1441/07/03 هـ

خامنئي يلوِّح بنقل المعركة خارج حدود إيران ويقلل من أهمية التظاهرات

حجم الخط

اقرت الولايات المتحدة باصابة ١١من جنودها في الهجوم الصاروخي الايراني علي قاعدة عين الاسد في العراق، وفرضت  عقوبات علي جنرال ايراني، كما حذرت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من ان تهديداته بنقل المعركة خارج حدود ايران ستزيد من عزلة النظام الايراني. 

وأفاد المبعوث الأميركي الخاص بإيران، براين هوك، أن الإدارة الأميركية اطلعت على فيديو يظهر جثثاً لمتظاهرين إيرانيين في شاحنات، ورداً على تصريحات المرشد الإيراني التي قال فيها إن بلاده قد تنقل المعركة خارج حدودها، أكد هوك أن تهديدات طهران تزيد عزلتها في العالم.

وأضاف هوك في مؤتمر صحافي أن أوروبا بدأت في الرد على الابتزاز الإيراني في الملف النووي، مشيراً إلى أن إدارة بلاده تلقت معلومات عن قادة النظام الإيراني المسؤولين عن القمع، ونجحت في جعل الثمن باهظاً على النظام الإيراني ومن يساعده.

وأشاد المسؤول الأميركي في معرض حديثه بقرار لندن بشأن تصنيف حزب الله إرهابياً، مؤكداً أن استمرار إيران في تهديد العالم سيزيد عزلتها.

وقال هوك إنّ عقوبات ستفرض على الجنرال حسن شافاربور المتهم بقمع تظاهرات ماهشهر في تشرين الثاني بشكل دموي.

وأعلن هوك «سنستمر في تحميل مسؤولي النظام المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان».

وتمنع هذه العقوبات، بشكل خاص، شافاربور من الدخول إلى الولايات المتحدة، في خطوة رمزية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب التي سبق أن شددت القيود على التأشيرات الممنوحة للإيرانيين والتي كانت صارمة بالأصل.

وأكد المبعوث الأميركي براين هوك خفض إيران لمستوى التصعيد العسكري بعدما وصل إلى أوجه بداية الشهر الحالي بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد.

وقال «يبدو أنّهم تراجعوا». واضاف «ولكن لدينا خليط من الضغوط الاقتصادية القصوى ومن الردع بفضل التهديد الجدي الذي تمثله قوتنا العسكرية في حال مهاجمتها». 

لكن خامنئي قال إن الحرس الثوري يمكن أن ينقل معركته خارج حدود إيران، في رد فعل على مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في هجوم أميركي والاضطرابات الداخلية بسبب إسقاط طائرة.

وفي أول خطبة جمعة يدلي بها منذ ثماني سنوات، قال خامنئي لآلاف الإيرانيين الذين كانوا يهتفون «الموت لأميركا» إن الدول الأوروبية «لا يمكن الوثوق بها» فيما يتعلق بالأزمة مع واشنطن بشأن الاتفاق النووي.

وقال خامنئي «يجب أن تستمر المقاومة حتى تتحرر المنطقة تماما من طغيان العدو» في إشارة إلى الولايات المتحدة مكررا مطالبته القوات الأمريكية بالانسحاب من العراق والشرق الأوسط.

وقال خامنئي إن القدرة على «توجيه الصفعة للقوة المتكبرة المتغطرسة تشير إلى القدرة الإلهية»، مضيفا أن اغتيال سليماني كشف عن «الطبيعة الإرهابية» لواشنطن.

وأضاف أن فيلق القدس «يحمي الدول المقموعة في أنحاء المنطقة». وقال «إنهم مقاتلون بلا حدود».

ودعا خامنئي إلى الوحدة الوطنية وقال إن «الأعداء»، وهو مصطلح يشير به إلى الولايات المتحدة وحلفائها، حاولوا استغلال حادث سقوط الطائرة للتغطية على اغتيال سليماني.

وتوجه خامنئي بانتقاد شديد إلى الأوروبيين في قضية الملف النووي، واصفاً إياهم بـ«اذيال اميركا»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا».

وامس، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر تويتر «يجب رفض تسييس هذه المأساة».

 وامس الاول، أصيب 11 جنديا أميركيا على الأقل في الهجوم الايراني على قاعدة عراقية ينتشر فيها جنود أميركيون، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الخميس، على الرغم من نفي البنتاغون سابقا وقوع إصابات جراء الهجوم. 

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن بيل أوربان في بيان «في حين انه لم يقتل أي من الجنود الاميركيين في الهجوم الإيراني في 8 كانون الثاني على قاعدة عين الأسد الجوية، الا ان العديد منهم خضعوا للعلاج من أعراض الارتجاج الناتجة عن الانفجار، ولا يزالون يخضعون للتقييم».

 ومع ذلك قال أوربان أنه «في الأيام التي تلت الهجوم، وبسبب إجراءات احترازية مكثفة، تم نقل بعض الجنود من قاعدة عين الاسد». وأضاف «حاليا نقل 11 فردا الى لاندستول، وثلاثة الى كامب عريفجان»، في إشارة الى «مركز لاندستول الطبي الاقليمي» في ألمانيا و«كامب عريفجان» في الكويت. 

(أ ف ب - رويترز) 





أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 27-2-2020
من الإعتصام أمام وزارة الصحة (تصوير: طلال سلمان)
تهديد أميركي بمحاسبة المسؤولين و إخراج نصرالله من النظام المالي
27-2-2020