بيروت - لبنان 2020/07/13 م الموافق 1441/11/22 هـ

خطة أوروبية بقيمة 750 مليار يورو لإنعاش اقتصاد الاتحاد

اخذ حرارة احد المسافرين في مطار مكسيكو الدولي .(ا.ف.ب)
حجم الخط

تعتزم المفوضية الأوروبية جمع 750 مليار يورو من الأسواق المالية ضمن خطتها للنهوض باقتصاد الاتحاد الأوروبي المتضرر من تفشي  فيروس كورونا.

 وسيتم تخصيص 500 مليار يورو من المبلغ الإجمالي كإعانات، أما الـ250 مليارا المتبقية فسيتم تقديمها على شكل قروض للدول الأعضاء، وفق ما ورد على لسان رئيسة المفوضية الأوروبية خلال خطابها امس أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل. 

وتتردد الدانمارك وهولندا والنمسا والسويد في الموافقة على هذه الخطة فهي تفضل دعم اقتصاد الاتحاد الأوروبي فقط عبر القروض، بدون اللجوء إلى الإعانات.

 وأوضحت فون دير لاين للنواب الأوروبيين أن المفوضية تعتزم جمع 750 مليار يورو من الأسواق المالية باسم الاتحاد الأوروبي. يوزع هذا المبلغ الإجمالي «بين 500 مليار يورو تقدم على شكل إعانات، و250 مليار يورو على شكل قروض للدول الأعضاء».

 وتتردد بعض الدول الأعضاء في الاتحاد بالموافقة على هذه الخطة، خصوصا الدانمارك وهولندا والنمسا والسويد، فهي تفضل دعم اقتصاد الاتحاد الأوروبي فقط عبر قروض، وليس عبر إعانات، في حين تطلب فون دير لاين الإسهام بالطريقتين.  

 وسيكون لإسبانيا وإيطاليا الحصة الأكبر من تلك التمويلات الاستثنائية، حيث ستحصل إيطاليا على 172,754 مليار يورو على شكل إعانات وقروض، أما إسبانيا، فستنال 140,446 مليار يورو، وهما الدولتان الأكثر تضررا من الوباء في القارة الأوروبية. 

وفي ميلانو، رحب رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي امس  بخطة الإنعاش، معتبرا أنها «إشارة ممتازة من بروكسل»، مضيفا أن الأمر «يسير تماما بالاتجاه الذي حددته إيطاليا». 

 من جهتها، اعتبرت فون دير لاين أن تلك الإعانات ستشكل «استثمارا» للمستقبل في مسائل تشكل أولويات للاتحاد الأوروبي، هي «تعزيز السوق الداخلية، وتحويل (الاقتصاد) إلى التكنولوجيا الرقمية، وفي مجال الاتفاق الأخضر الأوروبي (حول البيئة) والقدرة على الصمود». 

واعتبرت أن الخطة «ضرورة طارئة واستثنائية لأزمة طارئة واستثنائية»، قائلةً «لنضع أحكامنا المسبقة القديمة جانباً». 

وشددت فون دير لاين على أن «هذه لحظة أوروبا»، في وقت «تتسع فيه الخلافات والتباينات» في القارة. 

وقالت إن «الأزمة التي علينا مواجهتها الآن هائلة. لكن الفرصة أمام أوروبا هائلة أيضاً، ومسؤوليتنا أن نقوم بما يلزم في هذه الأزمة».            

 بدوره ، قال وزير الخارجية الدنماركي ان خطة النهوض الاوروبية ، تمثل نقطة انطلاق لمفاوضات لن تكون سهلة على ما يبدو.

 وقال جيب كوفود في تعقيب خطي ، «إن مقترحات اليوم تمثل بداية المفاوضات. سنبذل جهدنا للدفاع عن المصالح الدنماركية. ومع ذلك، فإننا ندرك أنه - في النهاية - يجب أن نجد حلاً وسطا مقبولاً للجميع. لذلك لن يكون الأمر سهلاً في الحقيقة».  

وعبر رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين عن خيبة أمله إزاء الحزمة المقترحة للنهوض بالاقتصاد الأوروبي والتي تتألف من منح بقيمة 500 مليار يورو وقروض بقيمة 250 مليار يورو.

 من جهة ثانية ،  قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  إنه لابد من التوضيح أن كورونا لم تنته بعد وإنه لا تزال هناك حاجة لاتخاذ الإجراءات الأساسية مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

 في غضون ذلك، أودى فيروس كورونا المستجدّ بأكثر من 350608 أشخاص حول العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأوّ ، وفق تعداد أعدته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة  .

وتجاوز عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في المكسيك ثمانية آلاف ، وهو عدد كانت الحكومة اعتبرت انه الحد الأقصى الممكن خلال الوباء. وقال مساعد وزير الصحة هوغو لوبيز-غتايل بعد عرض الحصيلة اليومية «من غير المفاجىء أن يواصل عدد الحالات الارتفاع لانه عدد حالات متراكمة». 

وأعلنت وزارة الصحّة البرازيلية أنّ الفيروس دّ أودى خلال 24 ساعة بأرواح 1039 شخصاً، في رابع حصيلة وفيات يومية تزيد عن الألف تسجّل في أكبر دولة في أميركا اللاتينية منذ بدأت وتيرة تفشي الوباء فيها تتسارع في الأسبوع الماضي. والبرازيل التي أصبحت البؤرة الجديدة للوباء سجّلت لغاية مساء الثلاثاء وفاة 24 ألفاً و512 شخصاً بالفيروس من أصل 391 ألفاً و222 مصاباً، بحسب أرقام الوزارة.

 وحذّرت وكالة إقليميّة تابعة لمنظّمة الصحّة العالميّة ء من أنّ انتشار فيروس كورونا المستجدّ «يتسارع» في كلّ من البرازيل والبيرو وتشيلي، مناشدة هذه البلدان عدم تخفيف الإجراءات الرامية إلى الحدّ من تفشّي الوباء. وقالت كاريسا إتيان، مديرة منظّمة الصحّة للبلدان الأميركيّة ومقرّها واشنطن «نحن في أميركا الجنوبيّة قلقون بشكل خاصّ، نظراً إلى أنّ عدد الإصابات الجديدة المسجّلة الأسبوع الماضي في البرازيل هو الأعلى على مدى فترة سبعة أيّام منذ بداية الوباء».

الي ذلك، قالت موريل باوزر رئيسة بلدية واشنطن  إن العاصمة الأميركية ستبدأ أولى مراحل رفع قيود العزل العام التي فرضت للحد من تفشي وباء كورونا الغد.

وقالت باوزر، التي كانت قد أصدرت أمرا يوم 30 مارس آذار للسكان بالبقاء في منازلهم، إن المنطقة شهدت «تراجعا مطردا» في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد على مدى 14 يوما مما سمح ببدء رفع القيود.

 أعلن رئيس بلدية موسكو  أنه سيتم في الأول من حزيران رفع سلسلة من التدابير التي فرضت بسبب فيروس كورونا المستجد منذ نهاية آذار ، ما يتيح لعدد كبير من المتاجر أن تعيد فتح ابوابها مع السماح لسكان المدينة «بالتنزه» ضمن شروط. وابلغ سيرغي سوبيانين الرئيس فلاديمير بوتين عبر الفيديو «نقترح أن نفتح في الاول من حزيران ليس فقط متاجر المواد الغذائية بل ايضا كل المتاجر غير الغذائية».

 (ا.ف.ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 13-7-2020
حشد بشري كبير، احتجاجاً على قطع الكهرباء، والأزمات المفتوحة، يخترق بشارة الخوري باتجاه الحمراء (تصوير: محمود يوسف)
بيروت منكوبة بالتقنين.. وفيتو أميركي على الكهرباء السورية!
ترامب يضع كمامة علناً للمرة الأولى (أ ف ب)
كورونا حول العالم: تزايد أعداد الإصابات