بيروت - لبنان 2018/05/21 م الموافق 1439/09/07 هـ

دعوات أممية لوقف النزف الفلسطيني.. وتنعنت أميركي

تنديد دولي بمجزرة غزة

حجم الخط

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، تزامنا مع ذكرى النكبة وغداة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ملادينوف
وقال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إن قتل الفلسطينيين في غزة أمس لا مبرر له، داعيا للتنديد باستخدام إسرائيل القوة المميتة ضد الفلسطينيين.

وأضاف ملادينوف قائلا: "سكان غزة يتظاهرون منذ 6 أسابيع من أجل إسماع أصواتهم، وهم يعيشون فيما يشبه السجن، وواجبنا الاستماع إلى معاناتهم، وعاشوا الكثير من ويلات الحرب، مشددا على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروعات لحل أزمة الطاقة والعلاج في قطاع غزة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن التظاهرات ثارت في عدة مناطق فلسطينية الاثنين احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل بسرعة لمنع اندلاع الحرب في المنطقة، وذكر أن أكثر من 100 بينهم 13 طفلاً قتلوا في غزة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكد ملادينوف أن مستشفى الشفاء في غزة يعاني من نقص الخدمات، مشيراً إلى مقتل عامل صحي الاثنين في غزة، مطالبا بمنع أي إجراءات أحادية من كافة أطراف العملية السياسية في الشرق الأوسط.

مندوب الكويت
من جانبه، قال مندوب الكويت منصور عياد العتيبي، إنه يدين الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الاثنين.

وعبر الدبلوماسي الكويتي عن أسفه لعجز مجلس الأمن في اعتماد مسودة البيان الذي طرحته الكويت الاثنين، ويدعو إلى التحقيق الدولي في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، مؤكدا على مطلب الكويت بقرارات دولية حازمة تحمي الشعب الفلسطيني الأعزل.

وشدد على أن الكويت ستطرح قضية الحماية الدولية للفلسطينيين على الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال لم يتخذ مجلس الأمن قرارا حازما بهذا الشأن.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى تغيير الحقائق على الأرض، مدينا الإجراءات أحادية الجانب التي تثير التوتر مثل نقل بعثات دبلوماسية إلى القدس.

هايلي
وبررت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، في كلمتها أمام أعضاء المجلس، تعامل الجيش الإسرائيلي مع الفلسطينيين المشاركين في "مسيرات العودة" عند السياج الفاصل، متهمة حركة "حماس" بالتحريض على العنف.

ولفتت إلى إن مجلس الأمن يتعامل بمعايير مزدوجة مشيرة إلى الهجوم الصاروخي الإيراني على مواقع إسرائيلية في الجولان.

وقالت إن "حماس" كانت تحرض على العنف منذ سنوات قبل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتحث المتظاهرين على الاقتراب من السياج الفاصل وإطلاق طائرات ورقية حارقة إلى الجانب الإسرائيلي.

قالت إن أميركا ترحب بمناقشة العنف في الشرق الأوسط، مشيرة إلى دور إيران في دعم الإرهاب في سوريا وغزة.

وذكرت أن ارتكاب العنف في غزة بسبب نقل السفارة لا يمكن تبريره، مؤكدة أن نقل السفارة لا يقوض فرص السلام في المنطقة، وأن موقع السفارة الحالي لا يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي الخاصة بالقدس.

واتهمت حماس بالعمل على محاولة ترويج العنف في المنطقة، وحث المتظاهرين على اجتياز السياج الأمني بين غزة وإسرائيل، وإطلاق الطائرات الورقية المشتعلة على إسرائيل.

وشددت على أن نقل السفارة الأميركية للقدس "يعكس حقنا السيادي الأميركي في اختيار موقع السفارة، وأن افتتاح السفارة كان أمراً صائباً".

بريطانيا
قالت كارين بيرس، مندوبة بريطانيا في الأمم المتحدة، إن تراكم القتلى في غزة منذ الاثنين أمر محبط، مشيرة إلى أن استمرار العنف لن يولد إلا العنف.

وشددت على حق الفلسطينيين في التظاهر من أجل حقوقهم، داعية إلى تحقيق مفتوح وشفاف في أحداث الاثنين والأيام التي سبقتها لتحديد المسؤولين عن ما حدث.

وعن القدس، أكدت أن وضع المدينة يجب أن يكون موضع تفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي عاصمة مشتركة لدولتين إسرائيلية وفلسطينية.

وعقدت الجلسة الطارئة المفتوحة لمجلس الأمن بطلب من الكويت ممثلة عن المجموعة العربية، عقب التطورات الحالية في غزة.

فرنسا
من جهته قال مندوب فرنسا إلى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر​، أن مواجهات اليوم والأمس تشكل ذروة العنف الإسرائيلي في غزة، مشيرا إلى أن 90 فلسطينيا قتلوا منذ آذار "مارس" الماضي بنيران الجيش الإسرائيلي.

ودعا ديلاتر​ لإجراء تحقيق مستقل وشفاف بالتصعيد الإسرائيلي، منددا بصمت مجلس الأمن حول التطورات في غزة مشيرا إلى أنه "لم يعد مقبولا".
وأضاف أنه "لا يمكن لأي قرار منفرد أن يحل الخلاف حول موضوع القدس"، مشددا على أنه لا يوجد حل لقضية القدس خارج القرارات الدولية.

الصين
ولفت مندوب الصين في الأمم المتحدة إلى أنه يجب اعتماد المفاوضات لانهاء النزاع في الشرق الأوسط.

كازاخستان
بدوره قال مندوب كازاخستان لدى الأمم المتحدة نطالب إسرائيل بالحد من إستخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين، مشددا على أن تحديد مستقبل القدس يتم عبر التفاوض ووفق القرارات الدولية.

ووقعت أمس عشر دول في المجلس من بينها فرنسا وهولندا والكويت والسويد والصين، على رسالة إلى الأمين العام تطالبه بتسليم تقارير مكتوبة لا شفهية عن مدى تطبيق القرار ٢٣٣٤ الذي يؤكد على عدم شرعية النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية ويطالب بوضع حد لجميع هذه النشاطات، كما يطالب باتخاذ خطوات لمنع جميع أعمال العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.

وشهدت غزة الاثنين في ذكرى النكبة، وبالتزامن مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس بحضور ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيفانكا وزوجها، جاريد كوشنر، مجزرة ارتكبتها إسرائيل، وراح ضحيتها 61 قتيلاً فلسطينياً وأكثر من 2000 جريح، بحسب أرقام المؤسسات الصحية في القطاع.


أخبار ذات صلة

"التحالف الدولي".. ملتزمون باستقرار العراق
داعش يتبنى الاعتداء على الكنيسة في الشيشان
مالذي حال دون إعدام مجرم مدرسة تكساس؟