بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

رفع الإغلاق عن ووهان.. وتشكيك إيراني بأعداد الوفيات في الصين

15 مليار يورو لمساعدة الدول الأكثر فقراً في أفريقيا وبقية العالم

صينيون بمحطة القطارات في ووهان استعداداً لمغادرة المدينة (ا.ف.ب)
حجم الخط

في مؤشر إلى بدء عودة الحياة إلى طبيعتها، رفعت الصين ليل امس الإغلاق عن مدينة ووهان البؤرة التي انطلق منها فيروس كورونا المستجد الذي خلف أكثر من 75 ألف وفاة في العالم وأدى إلى وضع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في العناية المركزة. 

ورأى صحافيون من وكالة فرانس برس مئات الركاب العالقين منذ أشهر في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، يهرعون على الفور إلى محطات القطار بعد أن بات بوسع المدينة التحرر من حالة الشلل التي شهدتها بعد ظهور أولى الإصابات في نهاية 2019. 

وقال رجل لم يرغب في ذكر اسمه والابتسامة على وجهه، «لقد عشت محبوساً 77 يوماً!»، وهو متجه للمحطة بهدف العودة إلى تشانغشا، على بعد 350 كيلومتراً تقريباً.

وفي سياق متصل، تحقق ما كانت الصين تنتظره منذ ثلاثة أشهر: للمرة الأولى امس لم تسجّل أي وفاة جديدة في حصيلتها اليومية، منذ ظهور الفيروس للمرة الأولى في كانون الأول.

الى ذلك، شكك مسؤولون إيرانيون علنا بصحة الأرقام التي نشرتها الصين ووصفوها بأنها لا تعكس الواقع كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية. 

ونقلت الوكالة عن مينو مهراز المسؤولة في وزارة الصحة والعضو في اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا  قولها «بعد تفشي الوباء في العالم أجمع من الواضح أن الحقيقة لا تتماشى مع ما نشرته الصين». وأضافت «لا يمكننا الوثوق بأرقامهم». 

ونشرت هذه الملاحظات في حين اضطر المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إلى تصحيح تصريحاته بعد أن وصف الأرقام الصينية بأنها «نكتة سيئة» حملت السلطات الصحية الإيرانية على سوء تقييم مخاطر وباء كوفيد-19. 

وغرد جهانبوري لاحقا بعد أن دعاه السفير الصيني في إيران شانغ هوا إلى «احترام ظروف وجهود الشعب الصيني الجبارة»، أن «الدعم الصيني لإيران في هذه الأوقات الصعبة لا يُنسى». 

ومع انتقال بؤرة العدوى إلى أوروبا، ارتفع مستوى القلق في بريطانيا التي بدا وكأنها أصيبت بصدمة بعد إدخال رئيس حكومتها إلى قسم العناية المركزة مساء الاثنين بعد أن اشتدت عليه عوارض كورونا المستجد. 

وقال المتحدث باسمه امس إنه «يتلقى الرعاية الروتينية بالأوكسجين ويتنفس دون مساعدة». وجونسون الذي ألقي عليه اللوم لاستخفافه بخطورة العدوى، هو الوحيد المصاب بالمرض بين قادة العالم. 

وفي وقت سابق، قال وزير الدولة مايكل غوف لإذاعة «إل بي سي» البريطانية «تلقى رئيس الوزراء دعماً بالأوكسجين ويخضع لمراقبة حثيثة». 

وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الذي كلّفه جونسون الحلول محلّه «حيثما تقتضي الحاجة»، أنّ الحكومة ستستمر في تنفيذ الخطط الموضوعة لـ«هزيمة» الوباء في المملكة المتحدة التي باتت إحدى دول أوروبا الأكثر تأثراً بالمرض، بتسجيلها أكثر من 50 ألف إصابة و6159 وفاة، آخر 786 منها سجلت في خلال 24 ساعة.

وكانت أوروبا، القارة الأكثر تضرراً جراء الوباء العالمي مع تسجيلها نحو 54 ألف وفاة، تأمل بترسيخ بوادر الأمل التي برزت في عطلة نهاية الأسبوع الفائت عندما تراجع عدد الوفيات في إيطاليا وإسبانيا.

لكن عادت الحصيلة اليومية للوفيات الى الارتفاع من جديد في إسبانيا بعد أربعة أيام من الانخفاض، فسجلت 743 وفاة امس، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لديها إلى 13798 وفاة. ولوحظ الاتجاه نفسه في اليوم السابق لدى إيطاليا أكثر بلدان العالم تضرراً والتي سجلت 636 وفاة إضافية لترتفع حصيلتها التراكمية إلى 16500 وفاة، وبالمثل سجلت فرنسا 597 وفاة إضافية خلال 24 ساعة في مستشفياتها، لترتفع حصيلة الوفيات لديها إلى 10328 وفاة. 

وأعلن مدير عام الصحة جيروم سالومون في مؤتمر صحافي إن حصيلة الوفيات المسجّلة في المستشفيات بلغت 7091 حالة، بزيادة قدرها 597 وفاة في غضون 24 ساعة، فيما بلغت حصيلة الوفيات في دور رعاية المسنين 3237 حالة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 10328 وفاة.

وعلى الرغم من هذا الارتفاع، استقر عدد الأشخاص الذين نُقلوا إلى المستشفيات في العديد من البلدان، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا، مما عزز الأمل في أن تكون في طريقها للوصول إلى ذروة الوباء.

 وقالت الطبيبة ماريا خوسيه سييرا من مركز الإنذار الصحي الإسباني: «على الرغم من التباطؤ، بدأنا نلحظ قدراً من التراجع في الضغط على طواقم المستشفيات ووحدات العناية المركزة».

وبالمثل تحدث الطبيب ريكار فيرير عن وضع مستقر في مستشفى فال ديبرون، وهو الأكبر في برشلونة، وقال «تلقينا 24 مريضاً جديداً يومياً على يومين»، وأضاف «ما زلنا نتوقع أسبوعا أو أسبوعين حرجين للغاية». 

وبالمثل تعول الأسواق على تراجع الوباء، ففي آسيا كما في أوروبا، أقفلت البورصات الرئيسية مع ارتفاع إلى حد كبير، في حين افتتحت وول ستريت أيضاً على ارتفاع، كما في اليوم السابق. 

وفي محاولة لمواجهة الركود الناتج عن الأزمة الصحية، وفيما حض رئيس مجموعة اليورو ماريو سينتينو على اعتماد «خطة انعاش منسقة واسعة النطاق» كان يؤمل أن يتوصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي امس لاتفاق على الإجراءات الاقتصادية الأولى في مواجهة فيروس كورونا المستجد. 

وأعلن الاتحاد الأوروبي من جهة ثانية أنه سيضمن أكثر من 15 مليار يورو لمساعدة الدول الأكثر ضعفا في إفريقيا وبقية العالم.

ويدور نقاش عالمي أيضاً بشأن إلغاء إجراءات العزل، ما يثير الخشية من أن يتراجع الالتزام بالتدابير من جانب قرابة أربعة مليارات شخص أي أكثر من نصف سكان العالم، تُرغمهم أو تدعوهم السلطات للبقاء في منازلهم حاليا. فمن بعد النمسا الاثنين، أعلنت النروج بدورها عن تخفيف تدريجي لإجراءاتها بدءًا من 20 نيسان ، مع إشارة البرتغال إلى بدء العودة إلى الوضع الطبيعي في أيار. 

ومن المقرر أن تعرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم مبادئ توجيهية لضمان نهاية منسقة لفترة العزل.

في المقابل، قررت اليابان إعلان حال الطوارئ لمدة شهر كمرحلة أولى في طوكيو وست مناطق أخرى في الأرخبيل، في مواجهة الارتفاع الجديد لعدد الإصابات بوباء كوفيد-19. 

وفي الولايات المتحدة حيث تجاوزت الحصيلة 10 آلاف وفاة، مدّد أندرو كومو حاكم ولاية نيويورك، بؤرة الوباء في الولايات المتحدة، تدابير العزل حتى 29 نيسان  معتبراً أن «الوقت الحالي غير مناسب للتراخي». وسجّلت ولاية نيويورك أكبر حصيلة يومية لوفيات الفيروس  مع إعلان كومو عن وفاة 731 مصاباً خلال 24 ساعة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات في الولاية إلى 5489 حالة. 

وفي تونس، أعلنت السلطات التونسية  انها ستكون صارمة في تطبيق القانون في حق الأشخاص الحاملين لفيروس كوفيد-19 والذين لم يلتزموا بالحجر الصحي العام وتعليمات وزارة الصحة.  

(ا.ف.ب - رويترز)

 


أخبار ذات صلة

بدء جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون
الناجحون في مجلس الخدمة المدنية: المادة 95 من الدستور واضحة [...]
التعبئة العامة ستمدد اربعة اسابيع وفق ما انهى به المجلس [...]