بيروت - لبنان 2018/08/16 م الموافق 1439/12/03 هـ

روسيا تحذِّر واشنطن من «إعلان حرب إقتصادية»

لافروف وبومبيو بحثا ملفّي سوريا والعقوبات الأميركية

حجم الخط

حذرت روسيا امس من انه في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها وفرضت عقوبات اقتصادية أقوى عليها فانها ستعتبر ذلك بمثابة «إعلان حرب إقتصادية» وسترد عليها بكل الوسائل المتاحة.
وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات الأميركية الجديدة ضد موسكو مع مجلس الأمن القومي حسب ما اعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
ونقلت وكالة تاس عن بيسكوف قوله إن بوتين وأعضاء مجلس الأمن القومي قالوا إن الحزمة الأخيرة من العقوبات «غير قانونية إطلاقا» بحسب القانون الدولي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن حزمة جديدة من العقوبات تستهدف روسيا مما أدى لانخفاض الروبل إلى أدنى مستوى في عامين وفجر موجة بيع واسعة في السوق الروسية.
كما قدم أعضاء جمهوريون وديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي مشروع قانون منفصلا، وصفه أحد مؤيديه بأنه مشروع عقوبات «من الجحيم»، ويقترح فرض قيود على عمليات عدة بنوك روسية مملوكة للدولة في الولايات المتحدة وقيودا على استخدامها للدولار.
من جهته، قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف إن موسكو ستعتبر أي خطوة أميركية لتقييد عمليات البنوك الروسية أو معاملاتها بالعملة الأجنبية إعلانا لحرب اقتصادية.
 وكانت الولايات المتحدة أعلنت مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف روسيا مما دفع الروبل للتراجع إلى أدنى مستوى في عامين وأدى لموجة بيع أوسع نطاقا بفعل مخاوف من انزلاق روسيا إلى دوامة عقوبات لا تنتهي.
وأوصت مسودة تشريع منفصل قدمها أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي بفرض قيود على عمليات عدة بنوك روسية مملوكة للدولة في الولايات المتحدة وتقييد استخدامها للدولار.
وقال ميدفيدف إن موسكو ستتخذ إجراءات اقتصادية وسياسية وغيرها ضد الولايات المتحدة للرد إذا استهدفت واشنطن البنوك الروسية.
وأضاف «لا أرغب في التعليق على الحديث بشأن عقوبات مستقبلية. 
لكن يمكن أن أقول شيئا واحدا: إذا فرض البعض حظرا على عمليات البنوك أو على استخدامها لعملة ما أو غيرها فسيصبح من الممكن وصف ذلك بوضوح بأنه حرب اقتصادية».
واستكمل أثناء زيارة إلى منطقة الشرق الأقصى الروسية «وسيكون ذلك ضروريا، ستكون هناك حاجة للرد على هذه الحرب اقتصاديا وسياسيا أو عند الحاجة بوسائل أخرى. يتعين أن يفهم أصدقاؤنا الأميركيون ذلك».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس لنظيره الأميركي مايك بومبيو في محادثة هاتفية أن روسيا «ترفض رفضا قاطعا» العقوبات الأميركية الجديدة ضد بلاده، بحسب الخارجية الروسية. 
وخلال المحادثة التي «تمت بمبادرة أميركية» قال لافروف إن روسيا «ترفض رفضا قاطعا العقوبات التي أعلنتها واشنطن مؤخرا وهي على صلة بمعلومات مفترضة حول تورط موسكو في قضية سكريبال المزعومة»، كما ذكرت الوزارة في بيان. 
واضاف المصدر ان «سيرغي لافروف اكد ان لا الولايات المتحدة ولا بريطانيا ولا اي بلد آخر قدم منذ الحادث في سالزبري وقائع تؤكد هذه المعلومات». 
واعلنت الادارة الاميركية الاربعاء عقوبات جديدة على روسيا على صلة بتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في اذار في سالزبري الانكليزية، الامر الذي نسبته لندن الى موسكو.
 وينفي الكرملين اي ضلوع لروسيا في هذه القضية، وقد ندد الخميس بعقوبات «مرفوضة» فيما تعهدت الدبلوماسية الروسية الرد. 
وتابع بيان الخارجية الروسية  ان لافروف وبومبيو توافقا «على الاستمرار في الاتصالات في شأن كل القضايا ذات الاهتمام المشترك». 
 وأدى الإعلان الاميركي عن فرض عقوبات إلى تدهور البورصة الروسية وتراجع الروبل الاربعاء والخميس.
وسجل الروبل صباح امس أدنى مستوى منذ نيسان  2016 أمام الدولار. 
ووصف البنك المركزي الروسي هذا الاسبوع الأسود بالنسبة للروبل بانه «رد فعل طبيعي للسوق المالية على العقوبات الجديدة المحتملة». 
وقال «لقد سبق ان حصل ذلك في الماضي بشكل مؤقت» مضيفا انه «يراقب الوضع المالي» ووعد باتخاذ اجراءات اذا دعت الحاجة لوقف تراجع العملة.
 والدفعة الاولى من العقوبات الاميركية التي كشف ستدخل حيز التنفيذ خلال أقل من أسبوعين. 
الدفعة الثانية التي وصفت بانها «مشددة» من قبل مسؤول أميركي يمكن ان تصل الى حد منع شركات طيران روسية من استخدام المطارات الاميركية او حتى تعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتأتي العقوبات بعدما فرضت وزارة الخزانة الاميركية في آذار عقوبات على 19 مواطنا روسيا وخمسة كيانات بتهمة تدخلهم في الانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2016، في ما شكل الاجراء الاشد ضد موسكو منذ تولي ترامب الرئاسة. 
كما أمرت واشنطن في آذار بطرد 60 دبلوماسيا روسيا واغلاق القنصلية الروسية العامة في سياتل بسبب حادث نوفيتشوك.  
(ا.ف.ب-رويترز)



أخبار ذات صلة

الإعلام الأميركي يلجأ للدستور في هجوم شرس على ترامب
وزير المالية التركي: سنخرج أقوى من هذه الاضطرابات
أردوغان وماكرون: لـ"تعزيز" العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين البلدين