بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

روسيا تدشِّن ٣ أنابيب غاز رئيسية تربطها بالصين والإتحاد الأوروبي وتركيا

حجم الخط

تدشن روسيا، أول مصدر للغاز الطبيعي في العالم، ومجموعتها العملاقة «غازبروم» في الأسابيع القادمة واحداً تلو الآخر ثلاثة خطوط أنابيب غاز رئيسية تربطها بالصين وألمانيا وتركيا.

يربط أول أنبوب غاز ضخم دُشّن في الثاني من كانون الأول، حقول الغاز في سيبيريا الشرقية بالحدود الصينية، ويمتدّ على مسافة تبلغ أكثر من ألفي كيلومتر بين غابات الصنوبر والأراضي المتجمدة. 

ويُفترض أن ينتهي بناء الجزء الصيني بين عامي 2022 و2023 ما سيسمح بنقل 38 مليار متر مكعّب من الغاز سنوياً إلى شنغهاي لإشباع الحاجة الضخمة إلى الطاقة في الصين، أول مستورد للنفط والغاز في العالم. 

ويرافق الأنبوب، عقد ضخم لإمدادات الغاز إلى الصين تُقدّر قيمته بأكثر من 400 مليار دولار ومدّته ثلاثين عاماً تم توقيعه عام 2014 بعد عقد من المفاوضات.

 ويمثل أنبوب «باور أوف سايبيريا» (قوة سيبيريا) الذي تمّ بناؤه في ظلّ ظروف قاسية، يد بوتين الممدودة لآسيا، في وقت تشهد العلاقات مع شركائه الغربيين التقليديين توترات نسبية منذ بدء النزاع الأوكراني. 

لا تزال أوروبا أولويةً بالنسبة لعملاق الغاز الروسي، رغم التوترات في السنوات الأخيرة. 

ويُفترض أن يزوّد أنبوب مثير للجدل هو «نورد ستريم 2» الذي يصل إلى ألمانيا، بالغاز شمال أوروبا وغربها عبر بحر البلطيق، من دون المرور بأوكرانيا.

وتبلغ قدرته السنوية 55 مليار متر مكعّب من الغاز، على غرار أنبوب «نورد ستريم 1». 

وتندّد بهذا المشروع أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق، وكذلك الولايات المتحدة التي ترى أنه هدية لخصمها الكرملين.

ووصلت واشنطن إلى حدّ التهديد بفرض عقوبات على المشروع.

وبلغت كلفة بناء الأنبوب 9،5 مليار يورو، وهو مموّل بنصفه من غازبروم والنصف الثاني من الأوروبيين: الشركتان الألمانيتان «وينترشال» و»أونيبر» والشركة الإنكليزية الهولندية «شيل» والمجموعة الفرنسية «إنجي» والنمساوية «أو أم في». وفي البداية، كان يُفترض أن يُدشّن الأنبوب الذي تمّ بناء أكثر من 80٪ منه، قبل نهاية العام 2019، لكن موافقة الدنمارك على عبور مياهها لم تُسلّم قبل أواخر تشرين الأول. 

ولم يُعرف الموعد الجديد لبدء تشغليه. 

وأعربت شركة «غازبروم» عن أملها في تدشينه قريباً لكن إنهاء بناء الأنبوب سيكون رهن الأحوال الجوية في خضمّ فصل الشتاء في البحر.

 والوقت يدهم من أجل تشغيله، إذ إن العقد بين روسيا وأوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا ينتهي في نهاية العام 2019. 

ولا ترغب دول أوروبا الغربية في أن تشهد مجدداً انقطاع الامدادات في فصل الشتاء على غرار ما حصل في العقد الأول من الألفية الثالثة جراء الخلافات الروسية الأوكرانية. 

في كانون الثاني المقبل، يُتوقع أن يدشّن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، خطّ أنبوب غاز «تركستريم» الذي يلتفّ على أوكرانيا أيضاً ويربط روسيا بجنوب أوروبا وتركيا. 

وتبلغ قدرته 31،5 مليار متر مكعّب سنوياً وهو يعبر مسافة 930 كيلومتراً من البحر الأسود على غرار سلفه خطّ أنبوب «بلو ستريم».

 يصل أحد أنبوبي «تركستريم» إلى تركيا أما الآخر فيصل إلى جنوب وجنوب شرق أوروبا. 

وتمّ توقيع اتفاق نوايا لبنائه بين غازبروم وبوتاس عام 2014 قبل أن تتدهور بشكل مفاجئ العلاقات الروسية التركية بعد تحطّم المقاتلة الروسية التي أسقطتها تركيا في أواخر العام 2015. 

 (أ ف ب)


أخبار ذات صلة

السيد لريّا الحسن: كل هالأجهزة بوزارتك ومش قادرين يعرفوا؟
التحكم المروري: قتيل و6 جرحى في 4 حوادث سير خلال [...]
“القوات” لن تسمي الحريري في استشارات اليوم