بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

طلائع مواجهة في هرمز.. ترامب يُعلِن إسقاط طائرة إيرانية

زوارق للحرس الثوري تحاصر ناقلة النفط الاجنبية في مضيق هرمز (أ ف ب)
حجم الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس أنّ سفينة عسكرية أميركية كانت تبحر في مضيق هرمز أمس أسقطت طائرة إيرانية مسيّرة بعدما اقتربت منها لمسافة خطرة. 

وقال ترامب إنّ الطائرة الإيرانية المسيّرة اقتربت من السفينة «يو أس أس بوكسر» أقلّ من ألف ياردة، مما دفع بالسفينة الحربية إلى القيام «بعمل دفاعي» أسفر عن «تدمير الطائرة المسيّرة».

ويعتبر هذا العمل مؤشرا بالغ الخطورة على اقتراب مواجهة في الخليج بعد سلسلة من الأحداث التصعيدية.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق إنها احتجزت ناقلة أجنبية تهرب الوقود في الخليج فيما قال الأسطول الخامس الأميركي إن البحرية الأميركية وسفنا أخرى تقوم بعمليات بحث عن بحار أميركي مفقود في بحر العرب.

وذكر بيان للأسطول الذي مقره البحرين أنه تم إدراج البحار باعتبار أن مكانه غير معلوم «بعد الإبلاغ عن حادث سقوط رجل من على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن أثناء عمليات في بحر العرب يوم 17تموز».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي إن القيادة تتحدث مع دول أخرى بشأن حرية الملاحة في الخليج وسوف تعمل «بدأب» للتوصل إلى حل يتيح المرور بحرية في الخليج.

وكان الجنرال الأميركي يتحدث للصحفيين في الرياض في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمير الفريق الركن فهد بن تركي قائد التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

من جهته، حذر القائد الأعلى لقوات الحرس الثوري الإيراني، من أن بلاده ستحول استراتيجيتها الدفاعية الحالية إلى استراتيجية هجومية «إذا ارتكب العدو حسابات خاطئة»، وفقًا لتقارير وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

وقال اللواء حسين سلامي، بحسب تسنيم، «فيما يتعلق بالاستراتيجية، فإننا نتصرف بشكل دفاعي، وهذا يعني أننا لن نبدأ أو نشن أي حرب»، مضيفًا «ومع ذلك  فإن الوضع يتعارض تمامًا عندما يتعلق الأمر بالموقف التكتيكي (للبلد)، وإذا ارتكب الأعداء أي سوء تقدير، فإن إستراتيجيتنا الدفاعية ستتحول إلى استراتيجية هجومية».

واعتبر  سلامي أن إيران مستعدة لحماية نفسها، وأن القوات البحرية كانت على استعداد تام «لتأمين المياه الإقليمية لإيران»، حسبما ذكرت وكالة أنباء تسنيم.

أدلى سلامي بهذه التصريحات أثناء «تفتيش» أربع جزر استراتيجية تقع بالقرب من مضيق هرمز في الخليج، من أجل «تقييم درجة استعدادها العسكري»، حسبما ذكرت وكالة أنباء تسنيم.

وأعلن الحرس الثوري أنه احتجز «ناقلة نفط أجنبية» وطاقمها فيما كانت تقوم حسب تعبيره، بنقل حمولة «مهربة» من المحروقات، في حادث من شأنه زيادة منسوب التوتر في منطقة الخليج.

ويأتي الاعلان عن احتجاز الناقلة بعد أسبوعين من حجز ناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق في أقصى جنوب إسبانيا من قبل الشرطة والجمارك في هذه المنطقة البريطانية بدعم من البحرية الملكية البريطانية. 

ولم يؤكد الحرس الثوري ما إذا كانت السفينة التي احتجزها الأحد في مضيق هرمز الاستراتيجي هي السفينة التي أتت على ذكرها وزارة الخارجية الثلاثاء. 

وأفاد «سيبا نيوز» الموقع الرسمي للحرس الثوري، أنه تم اعتراض الناقلة في الرابع عشر من تموز «جنوب جزيرة لارك» في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل حول اسمها أو العلم الذي ترفعه. 

وأضاف المصدر أن السفينة التي حجزت سلمت للقضاء الذي يدرس حاليا الملف.

وقال الموقع إن «الناقلة وسعتها مليوني برميل وعلى متنها 12 من افراد الطاقم الأجانب كانت في طريقها لتسليم وقود مهرب مصدره زوارق إيرانية». 

ويأتي بيان الحرس الثوري بعد أن قال مسؤولون إن إيران قدمت المساعدة إلى ناقلة واجهت صعوبات الأحد. 

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن «القوات الايرانية اقتربت منها وباستخدام زورق جر سحبتها إلى المياه الايرانية لاجراء الاصلاحات اللازمة». 

وذكر موقع تتبع الناقلات «تانكر تراكرز» أن الناقلة «ريا» التي ترفع علم بنما والمستخدمة في مضيق هرمز «لتزويد السفن الأخرى بالوقود»، عبرت إلى المياه الإيرانية الأحد. 

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية «ستواصل الولايات المتحدة العمل مع حلفائها وشركائها لحماية التجارة العالمية ودعم حرية الملاحة».

والشركة التي تدير الناقلة هي برايم تانكرز ومقرها الإمارات. 

وأبلغت الشركة رويترز أنها باعت الناقلة لشركة أخرى مقرها الإمارات أيضا وهي شركة موج البحر.

وقال موظف بشركة موج البحر إن الشركة لا تملك الناقلة لكنها كانت تشغلها حتى قبل شهرين وإنها الآن تخص شركة «كي.آر.بي بتروكيم». ولم يتسن الوصول إلى شركة بتروكيم للتعقيب.

وحثت بريطانيا إيران على خفض التوتر في الخليج، وتعهدت بالدفاع عن مصالحها المتعلقة بالشحن في المنطقة.

وقالت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت، ردا على سؤال بشأن قرار إرسال سفينة حربية ثالثة إلى الخليج، إن بلادها مهتمة دوما بالدفاع عن مصالحها في الخليج ومناطق أخرى.

وكانت موردونت تتحدث في مؤتمر دفاعي عن أحدث عملية نشر للسفن، والتي جاءت وسط توترات متزايدة مع إيران منذ احتجزت البحرية الملكية ناقلة إيرانية قبالة سواحل جبل طارق هذا الشهر.

من جانبه اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثة هاتفية على «تعزيز الجهود» لإنقاذ الاتفاق النووي الموقّع مع إيران عام 2015، وفق ما أعلن الكرملين. 

وخلال الاتصال الذي بادر إليه ماكرون وفق موسكو، شدّد الرئيسان على أنّ «الاتفاق عامل مهم لضمان الأمن في الشرق الأدنى و(الحفاظ على) نظام عدم الانتشار النووي».

وأكّدا على «أهمية تعزيز جهود كل الدول المعنية بالحفاظ على الاتفاق بمجمله».

وشدد ماكرون على «المسؤولية المشتركة للأوروبيين ولروسيا وللصين للحفاظ على (الاتفاق النووي) ودعوة إيران إلى احترام التزاماتها بشكل كامل والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية» المنبثقة عن الاتفاق، وفق بيان للاليزيه.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة إلى ألمانيا أنّ «عملاً موحداً وموقفاً موحداً من كل الأطراف المتبقية» ضروريان.

من جهته، كرر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس «عدم فهم» الانسحاب الأميركي من الاتفاق، غير أنّه جدد الدعوة إلى إيران ل»احترام التزاماتها». 

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف في ألمانيا «ما يحصل منذ عدة أيام، أسابيع، غير مقبول».

الى ذلك دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال محادثة هاتفية  إلى «تكثيف الجهود» التي يبذلها الأوروبيون بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، بحسب ما أعلنت طهران. 

وقالت الرئاسة الإيرانية في بيان إنّ روحاني أبلغ ماكرون أنّ «جمهورية إيران الإسلامية مصمّمة على إبقاء كل القنوات التي تتيح الحفاظ على (هذا الاتفاق) مفتوحة». 

وأضاف الرئيس الإيراني، بحسب البيان، «ينبغي على أوروبا تكثيف جهودها لتحقيق التطلّعات المشروعة لإيران والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الاقتصادية التي تشنّها الولايات المتحدة» ضد الجمهورية الإسلامية.

في دبي، أعلنت البحرين  أنّها ستستضيف «خلال الفترة المقبلة» بالتعاون مع الولايات المتحدة، مؤتمرا حول أمن الملاحة البحرية والجوية ومناقشة «الخطر الإيراني»، في خطوة تأتي في وقت تشهد منطقة الخليج توترا على خلفية هجمات غامضة استهدفت ناقلات نفط. 

وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية أنّ «مملكة البحرين تستعد لاستضافة اجتماع يعنى بأمن الملاحة البحرية والجوية خلال الفترة المقبلة وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية البولندية، وبمشاركة أكثر من 60 دولة». 

ولم تحدد الوزارة تاريخ انعقاد المؤتمر.  

(ا.ف.ب-رويترز)

 


أخبار ذات صلة

يعيدنا العيد
همس
غمز