بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

طهران تستنجد ببكين وموسكو لإنقاذ «النووي»

مسؤول إيراني للتفاوض مع واشنطن في العراق أو قطر

حجم الخط

حثّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس كلا من الصين وروسيا على اتخاذ «خطوات ملموسة» لإنقاذ الاتفاق النووي، محذراً من وضع «خطير» مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، في  حين نقلت وكالة فارس للأنباء عن نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى يمكنها الوصول للسفن الحربية الأميركية في الخليج مضيفا أن الولايات المتحدة غير قادرة على تحمل حرب جديدة.

ونقلت فارس عن محمد صالح جوكار نائب قائد الحرس الثوري للشؤون البرلمانية قوله «حتى صواريخنا قصيرة المدى يمكنها الوصول بسهولة للسفن الحربية الأميركية في الخليج».

وأضاف «أميركا غير قادرة على تحمل تكاليف حرب جديدة والبلاد (الولايات المتحدة) في وضع سيء من ناحية القوة العاملة والظروف الاجتماعية».

وعلى نحو منفصل، اتهم مسؤول عسكري إيراني كبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخداع وقال إن واشنطن تدعو للمحادثات بينما هي «تصوب مسدسا» إلى طهران، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة مهر للأنباء امس.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية قول رسول سنائي راد نائب قائد القوات المسلحة للشؤون السياسية «ما يفعله زعماء أميركا من ممارسة الضغوط وفرض العقوبات... بينما هم يتكلمون عن محادثات هو بمثابة توجيه مسدس صوب شخص ودعوته لصداقة ومفاوضات».

وتابع «سلوك زعماء أميركا لعبة سياسية تنطوي على تهديدات وضغوط وفي الوقت نفسه إظهار استعداد للتفاوض من أجل تقديم أنفسهم في صورة سلمية وخداع الرأي العام».

ونشرت فارس تصريحات أيضا لجوكار نائب قائد الحرس الثوري تبدو موجهة ضد أي دعوات من قبل حلفاء الرئيس حسن روحاني في الداخل لإجراء محادثات مع واشنطن.

وقال «الاتجاه الميال للغرب في البلاد يثير معضلة حرب مقابل المحادثات... ويحاول فرض اتفاقات نووية جديدة على البلاد».

وتسبب الضغط الأميركي المتزايد على إيران في إضعاف روحاني وعزز موقف منافسيه المتصلبين.

وتأتي زيارة ظريف إلى الصين في إطار أزمة خطيرة بين طهران وواشنطن التي نشرت حاملة طائرات وقاذفات بي-52 في الخليج الاسبوع الماضي بذريعة تهديدات مصدرها إيران.

 وقال ظريف «يجب على ايران والصين التفكير معا والعمل معا للحفاظ على نظام عالمي متعدد الأطراف وتجنب نظام عالمي أحادي القطب». 

  ومع تزايد التوتر حذرت بريطانيا المواطنين الذين يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية من التوجه إلى إيران بسبب ما قالت أنه «اعتقال تعسفي واساءة معاملة» يمكن أن يتعرضوا لها. 

كما أعلنت شركة لويدز البريطانية للتأمين توسيع قائمتها من المناطق في منطقة الخليج وما حولها التي تشكل «خطراً متزايدا على شركات التأمين البحري» بعد «الهجوم» الغامض على ناقلات نفط كانت متوقفة قبالة الفجيرة في الإمارات. ودعا ظريف المجتمع الدولي إلى انقاذ الاتفاق النووي.

وتابع «لو أراد المجتمع الدولي وأطراف الاتفاق النووي الآخرون وأصدقاؤنا في الاتفاق النووي مثل روسيا والصين الحفاظ على هذا الانجاز، المطلوب أن يجعلوا الشعب الإيراني يتمتع بمكاسب الاتفاق النووي عبر اجراءات ملموسة». 

 وقال ظريف «حتى الآن معظم المجتمع الدولي اصدر تصريحات بدلا من اتخاذ مواقف». وفي الأيام الأخيرة صدرت عن البيت الأبيض مؤشرات متضاربة حول نواياه بشأن إيران.

 وفي تغريدة الجمعة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه «من الجيد» ان تتسبب السياسة الأميركية بإرباك إيران. وشن ترامب على تويتر هجوما حادا على وسائل الإعلام بسبب ما سماه «التغطية الخاطئة وغير الدقيقة لإيران». 

ولكن من وجهه نظره فإنّ التغطية كان لها أثر إيجابي واحد. وقال «على الأقل إيران لا تعرف كيف تفكر، وهو ما يعد في هذا الوقت أمرا جيدا». 

وأكّد ظريف الاسبوع الفائت أن روسيا والصين فقط دعمتا إيران وساعدتاها في الحفاظ على الاتفاق النووي، متهما الأطراف الاخرين في الاتفاق بالتخلي عن بلاده. والصين هي أحد مستوردي النفط الإيراني الرئيسيين. 

وتأتي زيارة ظريف لبكين بعد زيارته تركمانستان والهند واليابان الاسبوع الفائت. وفي مواجهة حملة «أقصى ضغط» التي تمارسها إدارة ترامب، تأمل إيران في التمكن من مواصلة بيع نفطها إلى زبائنها الأساسيين خصوصاً الصين ولم تخفِ نيتها إيجاد أساليب للالتفاف عليها.

وفي واشنطن، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب  إن الولايات المتحدة في انتظار تواصل إيران لكن لم تصلها منها أي رسائل بعد تشير لاستعدادها قبول مفاتحات ترامب بعقد محادثات مباشرة.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لمجموعة صغيرة من الصحفيين «نعتقد أن علينا أن نخفض التصعيد والدخول في مفاوضات».

وبسؤاله عما إذا كانت هناك أي مؤشرات من الإيرانيين على استعدادهم للمحادثات، فأجاب المسؤول «ليس بعد... نحن ننتظر».

لكن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة دعا في وقت لاحق، لإجراء مفاوضات مع واشنطن في العراق أو قطر لإدارة التوتر الحالي.

وقال بيشة في تغريدة على «تويتر»: «كبار المسؤولين في إيران وأميركا نفوا وقوع الحرب، لكن هناك أطراف ثالث في عجلة لتدمير جزء كبير من العالم».

وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي: «يجب أن يكون هناك طاولة مفاوضات عاجلة في العراق أو قطر يجتمع عليها مسؤولو كلا الطرفين [إيران وأميركا]، وتكون المهمة الأساسية العاجلة لهذه الطاولة إدارة التوتر الحالي».

 (ا.ف.ب-رويترز)







أخبار ذات صلة

ترامب: قادة إيران لا يأبهون بشعبهم
ترامب: قادة إيران سيكونون "أنانيين" إذا رفضوا التفاوض
ترامب: سنبني الجدار مع المكسيك لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين