بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

طهران تعرض على واشنطن تبادل السجناء وسط تصاعد حدة الكباش بينهما

حجم الخط

 

وسط تزايد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده مستعدة لتبادل جميع السجناء مع الولايات المتحدة وذلك.

وزادت واشنطن من ضغوطها على إيران وأعلنت الاثنين فرض سلسلة عقوبات تستهدف خصوصاً وزارة الدفاع الإيرانية وذلك في إطار العمل مجدداً بعقوبات الأمم المتحدة، داعية الدول الأوروبية إلى الاقتداء بها.

وتطالب واشنطن منذ فترة طويلة بأن تفرج إيران عن أميركيين من بينهم الأب والابن الحاملان للجنسيتين الإيرانية والأميركية، باقر وسياماك نمازي، اللذان تقول إنهما جاسوسان سياسيان.

من جهتها، تنفي طهران احتجازها أشخاصاً لأسباب سياسية وتتهم كثيرين من الأجانب الموجودين في سجونها بالتجسس، وتعتبر أن الإيرانيين المعتقلين في الولايات المتحدة محتجزون ظلماً.

وقال ظريف في كلمة إلى مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك عبر دائرة تلفزيونية أمس، "هناك إيرانيين في السجون الأميركية موجودون هناك فقط لأنهم يرفضون خيانة بلدهم. أكرر بإمكاننا تبادل كل السجناء".

وتبادل الجانبان السجناء مرتين على الرغم من تدهور العلاقات بينهما في 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي الايراني المبرم في 2015 مع الدول الكبرى وأعاد فرض العقوبات على طهران والتي أصابت اقتصادها بالشلل.

وعاد مايكل وايت، العسكري السابق في البحرية الأميركية، والمحتجز منذ 2018، إلى بلاده في حزيران مقابل سماح الولايات المتحدة للطبيب الإيراني الأميركي مجيد طاهري بزيارة إيران. وقال وايت إنه أصيب بفيروس كورونا أثناء احتجازه.

وفي كانون الأول عام 2018 أفرجت إيران عن الأميركي شيو وانغ، الذي ظل محتجزاً ثلاث سنوات بتهمة التجسس، وأفرجت الولايات المتحدة عن الإيراني مسعود سليماني، الذي كان يواجه اتهامات بخرق العقوبات الأميركية على إيران.

إعدام أفكاري

وحول إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري، قال ظريف إن إعدام الحكم جاء بعد إدانته بالقتل، رافضاً تأكيدات ناشطين حقوقيين بأن حكم الإعدام جاء نتيجة مشاركته في احتجاجات بالشوارع.

وقالت السلطة القضائية الإيرانية الأسبوع الماضي إن بطل المصارعة الرومانية أفكاري (27 سنة) أعدم بسبب ارتكابه جريمة قتل. لكن أسرته وجماعات حقوقية قالت إنه تعرض للتعذيب كي يدلي باعترافات كاذبة وقال محاميه إنه لا يوجد دليل على إدانته.

وقال ظريف "لدينا سلطة قضائية مستقلة والحكومة ليست ضالعة في اتخاذ السلطة القضائية للقرارات... الرجل أُعدم ليس لمشاركته في المظاهرات وإنما بسبب جريمة قتل".

وأضاف "شارك الكثير من الناس في مظاهرات (في إيران) ولم يتم إعدام أي منهم". وبثت وسائل إعلام إيرانية رسمية نبأ إعدام أفكاري في 12 أيلول، قائلة إنه أُدين بقتل حارس أمن طعناً خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في عام 2018.

وطالب ترمب إيران بعدم تنفيذ حكم الإعدام في أفكاري. وندد الاتحاد الأوروبي بإعدامه قائلاً إنها عقوبة قاسية وغير إنسانية، بينما وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأمر بأنه "اعتداء فج على الكرامة الإنسانية حتى بالمعايير الخسيسة لهذا النظام".



أخبار ذات صلة

جولة للصحافيين مع الجيش اللبناني على مقربة من مكان التفاوض [...]
انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة
زيدان فخور بلاعبي ريال مدريد رغم تذيلهم مجموعتهم اوروبيًا