بيروت - لبنان 2019/11/20 م الموافق 1441/03/22 هـ

"عاشق الحروب" خرج من البيت الأبيض.. ما هي حقيقة استقالة بولتون؟

حجم الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة مساء الثلاثاء أنه أقال مستشار الأمن القومي الثالث له منذ توليه الرئاسة، قائلا إنه أخبر جون بولتون أن خدماته لم تعد ضرورية "اختلفت بشدة مع مقترحاته كما أختلف آخرون في الإدارة ولذا طلبت من بولتين الاستقالة".

في حين ناقض بولتون الرئيس في تغريدة أيضاً، قائلا إنه هو الذي عرض الاستقالة على ترمب يوم الاثنين وأن الأخير رد "أنه سيناقش الموضوع في اليوم التالي.

 

وتعليقاً على تلك الإقالة أكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن رحيل رجل من الإدارة الأميركية لا يغير في السياسة الخارجي. كذلك أكد مراقبون أميركيون أن السياسة الخارجية لن تتغير بالفعل، لكن استبعاد بولتون قد يفسح المجال أكثر للمسؤولين الذين يدفعون ترمب باتجاه الحوار مع إيران.

ترمب وبولتون
اختلافات جوهرية

وأتت إقالة بولتون المعروف بأنه من "صقور السياسة الخارجية المحافظين" بعد أشهر من الاختلافات الجوهرية بين الرجلين، شملت أكبر قضايا السياسية الخارجية التي تواجه الولايات المتحدة، من كوريا الشمالية إلى إيران وأفغانستان إلى فنزويلا، بالإضافة إلى وجود خلافات بين بولتون و بومبيو، أدت إلى تهميش الأول من عدة اجتماعات محورية.

رفض لقاء زعيم كوريا وأيد ضرب إيران

وفي هذا السياق، أوضح السفير السابق والمتحدث سابق باسم الخارجية الأميركية، آدم ايرلي أن "تأثير جون بولتون في انحسارٍ منذ فترة، فعندما التقى ترمب بقائد كوريا الشمالية كيم جونغ أون، عارض مستشار الأمن القومي ذلك، كما أنه أيد ضرب إيران بعد أن أسقطت طائرة مسيرة أميركية لكن ترمب لم يفعل."

"ولع بولتون بالحروب".. وأفغانستان

إلا أن الخلاف الأخير حول أفغانستان شكل على ما يبدو الشعرة التي قسمت ظهر البعير، حيث تناقلت وسائل إعلام أميركية أخبار نقاش حاد جرى بين الرجلين، عارض فيه بولتون خطة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان واستضافة زعمائها في كامب ديفيد، معتبراً "أن بإمكان ترمب الانسحاب من أفغانستان دون اتفاق".

كما رفض بولتون الظهور على البرامج التلفزيونية للدفاع عن موقف الإدارة الأميركية تجاه ملفي روسيا وأفغانستان.

إلى ذلك، قال إنه يعارض إعادة انضمام روسيا إلى مجموعة الدول الصناعية الكبرى ويعارض اجراء لقاء محتمل بين ترمب والزعيم الإيراني.

ولا شك أن ولع بولتين بالحروب، الذي كان محط مزاح في البيت الأبيض، شكل بدوره عاملاً إضافياً وراء تفاقم الخلافات.

وكان ترمب علق سابقاً على هذا الولع قائلاً، بحسب ما كشف مسؤول أميركي لصحيفة "نيويورك تايمز" قبل أسابيع، "لو ترك الأمر لبولتون "لكانت الولايات المتحدة تخوض اليوم 4 حروب ."

ورغم أن الإقالة لم تكن مفاجئة، إلا أن توقيتها لم يكن متوقعا، حيث كان من المفترض أن يشارك "الصقر المحافظ" الثلاثاء في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع وزيري الخارجية والخزانة حول مكافحة الإرهاب، لكنه لم يفعل. وعندما سئل بومبيو عما إذا كان الخبر مفاجئاً قال "لا شيء يفاجئني."

ترمبو بومبيو وبولتون
سياسة الضغط الأقصى

إلى ذلك، أصر بومبيو ووزير الخزانة ستيفين مانوشن، خلال المؤتمر على أن سياسة الإدارة تجاه إيران فعالة، وأنهما يؤيدان سياسة الضغط الأقصى على طهران.

وفي هذا السياق، قال دان مهافي، مدير السياسات في مركز دراسات الكونغرس والرئاسة للعربية.نت "في نهاية الأمر القرار في هذه الإدارة هو لترمب وحده، ولكن ما تفعله هذه الإقالة هي أنها تتخلص من جناح قوي كان يريد أن يكون هناك جانب عسكري لسياسة الضغط الأقصى تجاه إيران، وتقوي الأطراف داخل الإدارة الذين يريدون أن تؤدي سياسة الضغط الأقصى إلى اتفاق وليس إلى تغيير النظام."

وختم مهافي قائلاً "ترمب مقتنع أن نموذج كوريا الشمالية ناجح، ويريد تكراره مع إيران وهذا ما لم يكن يريده بولتون."

ترمب وبولتون

المصدر: العربية نت
 
 


أخبار ذات صلة

قضى هتلر سنوات طفولته في هذا المنزل الواقع في النمسا.
لهذا السبب تحوّل منزل هتلر إلى مقر للشرطة النمساوية..
كيف تتخلصون من أعراض الإنفلونزا خلال ٢٤ ساعة؟
فيديو لرئة مدخن يشعل مواقع التواصل.. ويحقق أكثر من 25 [...]