بيروت - لبنان 2018/05/25 م الموافق 1439/09/11 هـ

عقوبات أميركية تضيّق الخناق على اقتصاد إيران

حجم الخط

فرضت الولايات المتحدة امس عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف وعلى بنك البلاد الإسلامي الذي مقره العراق «لتحويلهما ملايين الدولارات» للحرس الثوري الإيراني مع سعي واشنطن لوقف تمويل ما تصفه بأنشطة إيران الخبيثة في الشرق الأوسط. في حين يسعى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال محادثات مع الترويكا الاوروبية على ضمانات ومزايا تعوض الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن سيف حول سرا ملايين الدولارات نيابة عن الحرس الثوري الإيراني من خلال بنك البلاد «لإثراء وتعزيز أجندة حزب الله التي تتسم بالعنف والتطرف».
وقال منوتشين في بيان «من الأمور المروعة ولكن غير المفاجئة تآمر أرفع مسؤول مصرفي إيراني مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لتسهيل تمويل جماعات إرهابية مثل حزب الله وذلك يقوض أي مصداقية قد يدعيها في حماية نزاهة هذه المؤسسة كمحافظ لبنك مركزي».
وأدرجت أيضا الخزانة الأميركية علي ترزالي مساعد مدير الإدارة الدولية بالبنك المركزي الإيراني وآراس حبيب رئيس بنك البلاد الإسلامي ضمن القائمة السوداء.
وقالت الوزارة إن العقوبات ضد سيف ووترزالي لن تؤثر بشكل فوري على تعاملات البنك المركزي.
في الاثناء، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس إن على الدول الأوروبية تقديم ضمانات لإيران بحصولها على مزايا اقتصادية من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، محذرا من أنه لا يوجد وقت كثير أمام تلك القوى لتقديم تلك الضمانات.
وقال ظريف لدى وصوله إلى بروكسل قبيل اجتماع مع نظرائه البريطاني والفرنسي والألماني في بروكسل «لقد بدأنا عملية مكثفة ويجب الحفاظ على المزايا الاقتصادية لإيران في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق الإيراني)».
وأضاف «يجب تقديم ضمانات لإيران بالحصول على مزايا خطة العمل الشاملة المشتركة. سيتعين علينا أن نرى ما إذا كان بوسع الأطراف المتبقية في الاتفاق تقديم تلك المزايا لإيران».
وكان الوزير  الايراني اكد أن جهود انقاذ الاتفاق النووي هي «على المسار الصحيح» وذلك لدى بدء محادثاته في بروكسل مع القوى الأوروبية. 
 وبعد لقاء وصفه بـ«الجيد والبناء» مع موغيريني قال ظريف للصحافيين «أعتقد أننا على المسار الصحيح للمضي قدما للتأكد من أن مصالح جميع باقي الشركاء في الاتفاق وتحديدا ايران، سيتم حفظها وضمانها».
وبينما أكدت موغيريني أن الاجتماع كان «مثمرا للغاية» أشارت إلى أن الطريق طويل.
وقالت «نعمل على الاجراءات التي بإمكاننا البدء في تطبيقها وسننظر في مضمون ذلك». 
وأضافت أن «الأمر الوحيد المؤكد بشكل تام هو أن الاتحاد الأوروبي عازم على المحافظة على هذا الاتفاق الذي يعد ضروريا لأمننا والأمن في المنطقة».
وسعى الدبلوماسيون الأوروبيون إلى خفض سقف التوقعات من اجتماع امس مشددين على التحدي الهائل الذي يمثله إيجاد وسيلة لتلافي العقوبات الأميركية التي تستهدف الشركات التجارية الأجنبية المتعاملة مع ايران. 
وذكر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في رسالة وجهها للقادة عشية القمة «أرغب بأن يعيد نقاشنا التأكيد دون أي شك على أنه طالما تحترم ايران بنود الاتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيحترمها كذلك». 
وأجرى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون محادثات هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب بيان للكرملين افاد إنهما «أكدا التزام روسيا وفرنسا دعم استمرار تطبيق الاتفاق». 
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن الدول الأوروبية ستسعى للتوصل لإجراءات تحمي استمرار التعامل مع إيران في إطار الاتفاق النووي الذي تخلت واشنطن عنه الأسبوع الماضي.
وقال جونسون للصحفيين «سنناقش حزمة إجراءات ربما نستطيع وضعها كأوروبيين لتشجيع الإيرانيين على البقاء في الاتفاق».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن القوى الأوروبية ترغب في الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وذلك قبل اجتماع مع نظرائه الفرنسي والبريطاني والإيراني.
وتابع «نود أن نعرف ما يتوقعه الإيرانيون وكيف يمكن تحقيق التوازن مع تأثير العقوبات الأميركية الحالية والمقبلة».
 (ا.ف.ب - رويترز)



أخبار ذات صلة

ماكرون: لإطلاق حوار مع إيران من أجل الإستقرار والأمن الإقليمي
بوتين: إطلاق عمل اللجنة الدستورية في سوريا على رأس أولوياتنا
البنتاغون ينفي مشاركة قواته أو التحالف الدولي بضربات الضبعة