بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

قراءة في سياسة ترامب "الفوضويّة".. هل أجرى صفقة مع أردوغان للخروج من سوريا؟

حجم الخط

مع انطلاق العمليّة العسكريّة التركيّة في شمال سوريا، في ظلّ التهديدات المتلاحقة التي يطلقها الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، عبر تويتر، بتدمير الاقتصاد التركيّ إذا "تجاوزت تركيا حدّها"، وفيما كان ترامب قد استبق العمليّة التركيّة بسحب القوات الأميركيّة من المنطقة، وسط التأكيد الذي برز اليوم من مستشارة أردوغان حول التفاهم القائم بين الرئيسين، برزت إشكاليّات عدّة وطرحت التساؤلات حول ما إذا كان هناك صفقة بين ترامب وأردوغان، لخروج أمريكا من سوريا؟

محللة الشؤون الدولية في CNN، كيمبرلي دوزييه، أجابت عن هذه التساؤلات، مشيرة إلى أنّ ترامب لم يكن بحاجة للكثير من أردوغان لإقناعه بالخروج، مضيفة أن الرئيس الأمريكي "لم يكن يفهم حقاً" تبعات الخطوة التي قام بها عندما أعلن سحب القوات، الأحد.

دوزييه قالت "الرئيس ترامب كان يريد الخروج من سوريا منذ فترة، حاول أن يقوم بالأمر من قبل بطريقة متهورة مشابهة، وهذا سبب استقالة وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، لذا أردوغان ليس بحاجة للقول أكثر من أن هذه أرضنا، ونود استعادتها، فهذه موسيقى لأذني ترامب، ولا أعتقد أنه فهم ما كان يوافق عليه، أو ما يعلنه مساء الأحد".

المحللة الدولية أشارت أيضًا إلى أنّ المشكلة أن الأكراد تعرضوا لموقف كهذا من قبل، وهم لن يثقوا بترامب مجددا، موضحة أنّ الجميع يعرف أن الرئيس الأميركي يريد الخروج، و"مستشاروه الأمنيون كانوا يحاولون التخفيف من آثار هذا الخروج، لجعله أقل تدميرا، لكنّه أظهر مجددا للجميع أنه يريد الخروج، ما يعني أن حلفاءنا السابقين، الأكراد وغيرهم في المنطقة، سيتطلعون إلى آخرين، مثل روسيا والدكتاتور السوري بشار الأسد، كداعمين لهم من أجل النجاة".

وعند سؤالها عن سياسة ترامب "الفوضوية"، إذ أنه كان يتوعّد تركيا بتدمير اقتصادها، فيما كان قبل ذلك بأيام يقول إن تركيا شريكة تجارية كبيرة للولايات المتحدة، وأنه سيستقبل الرئيس التركيّ في الثالث عشر من تشرين الثاني، قالت المحللة الدولية إن "لترامب علاقات تجارية في تركيا قبل أن يصبح رئيسا، لكنه قام بوعد انتخابي بمغادرة سوريا وهو يريد تحسين العلاقات مع تركيا، لذا فإن هذا كله يتناسب مع نمط بحثه عن أبسط طريقة للخروج"، إلّا أنّ ترامب "رأى بعدها ما حدث إثر حصوله على الإحاطة العسكرية مساء الإثنين، فتراجع عن بعض ما قاله مع حصول الناس على فرصة لتفسير تبعات الأمر، ومع مهاجمة مشرعين جمهوريين في الكونغرس له، هذا ما انتبه له وحينها حاول تعديل خطواته السابقة من مساء الأحد".

في هذا الوقت، كانت مستشارة الرئيس التركي جلنار ايبت، تؤكّد أن الرئيس أردوغان، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، قد توصلا إلى تفاهم عن ماهيّة العمليات التي أطلقتها أنقرة في شمال سوريا.

المستشارة التركية، وفي مقابلة مع CNN، أشارت إلى أنّ الرئيسين سيتقابلان في واشنطن في الـ13 من تشرين الثاني/ نوفمبر، لبحث تفاصيل أكثر، مضيفة "أعتقد أن واحدة من هذه التفاصيل، هي مناقشة مقاتلي داعش ومسؤوليات المجتمع الدولي، وهو أمر نتشاركه في رؤيتنا المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكيّة"، وأضافت "الرئيس ترامب، لا أعلم بالضبط ماذا كان يعني في بعض تلك التغريدات، ولكن أعتقد أنه أيضا قلق من ما هي الحدود، وهو يعلم ما تركز عليه العملية، وعليه لا أعتقد بأنه وبالنظر لكل التصريحات التي أدلى بها مؤخرا، الداعمة لتركيا والعملية والتصميم على إعادة الجنود الأمريكيين إلى وطنهم، أعتقد أن ذلك بات سياسة كبيرة بالنسبة له، وخصوصا على الواجهة الداخلية".

المصدر: CNN عربي، إعداد "اللواء"


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله