بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

كورونا يحصد مزيداً من الوفيات وسط تشديد إجراءات العزل

منظمة الصحة لـ«عدم تسييس الفيروس» بعد انتقادات ترامب

نقل جثة متوفٍ إلى شاحنة مبرّدة في حي بروكلين بمدينة نيويورك (ا.ف.ب)
حجم الخط

واصل فيروس كورونا، قتل المزيد من الاشخاص حول العالم ولا سيما في اوروبا والولايات المتحدة التي سجلت قرابة ٤٠٠ ألف اصابة وسجلت مدينة نيويورك اعلى معدل وفيات حول العالم، وذلك في ظل سجال بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومنظمة الصحة العالمية التي دعت إلى «عدم تسييس الفيروس» الذي بات يهدد العالم العربي وعمد عدد من الحكومات الي تمديد حالة الحجر المنزلي الي منتصف الشهر الجاري.

وقد خلف وباء كورونا أكثر من 60 ألف وفاة في أوروبا، أو أكثر من 70٪ من مجمل الوفيات في جميع أنحاء العالم، وفقاً لتقرير أعدته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية امس. ومع ما مجموعه 60325 وفاة و762625 إصابة، فإن أوروبا هي القارة الأكثر تضرراً من جائحة كوفيد-19 التي خلفت 84435 وفاة في الإجمال.

وتعد إيطاليا مع 17669 وفاة وإسبانيا 14555 وفاة أكثر الدول الأوروبية تضرراً، تليهما فرنسا مع 10328 وفاة والمملكة المتحدة 7097 وفاة. وسجلت بريطانيا امس عدداً قياسياً من الوفيات. 

في الاثناء، يسجل الوضع الصحي لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المصاب بالفيروس «تحسنا». 

وأعلن وزير المالية البريطاني ريشي سوناك أن الوضع الصحي لرئيس الوزراء البريطاني «يتحسّن» مضيفا انه تمكن من «الجلوس على السرير والتحدث» مع المعالجين الطبيين. وكان متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أعلن في وقت سابق  ان جونسون «معنوياته جيدة» ولم يخضع لجهاز تنفس اصطناعي بعدما تلقى دعما بالاوكسجين.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الإغلاق سيمتد إلى ما بعد 15 الجاري، على أن يعرض الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين بعد الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينيتش قراراته بشأن مكافحة الوباء خلال الأسابيع المقبلة.

وتجاوزت الولايات المتحدة 400 ألف إصابة بكوفيد-19 امس وفقا لحصيلة نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تحدثها باستمرار.

وسجّلت ولاية نيويورك امس أعلى حصيلة يومية للوفيات من جراء كوفيد-19 مع 779 وفاة في غضون 24 ساعة، وفق ما أعلن الحاكم آندرو كومو الذي أشار إلى أن تقدّم الجائحة بدأ يشهد استقرارا. 

وأكد كومو في مؤتمره الصحافي اليومي أن تدابير العزل ووقف الأنشطة غير الضرورية «تؤدي غرضها»، موضحا أن «منحنى» الزيادة في حالات الاستشفاء بدأ يستقر. 

وأُدخل 586 شخصا إلى مستشفيات الولاية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ومع اقتراب بداية شهر رمضان، عززت عدة دول عربية إجراءات الحجر الصحي الذي تفرضه لمنع تفشي كورونا، فحظرت التجمعات الدينية. كذلك قامت بعض هذه الدول بإطلاق سراح سجناء خوفا من انتشار الوباء بينهم. وفي هذه الأثناء تعمل منظمات إنسانية على توزيع المساعدات الغذائية والطبية. 

وأصدر سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد عفوا عن نحو 600 سجين بينهم 336 أجنبيا، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية امس. ولم يذكر المصدر إن كان هذا القرار بسبب تفشي الفيروس أو لاقتراب شهر رمضان.

من جهته، اعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي تمديد حظر الطيران والتجوال الليلي لمدة أسبوعين جديدين لمواصلة مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد. 

وقال في مؤتمر صحافي بثّه التلفزيون الرسمي «يستمر تطبيق نفس الاجراءات التي تم اتخاذها لمدة أسبوعين حتى يوم الخميس 23 الجاري».  

وأعلن المغرب  سحب ثلاثة مليارات دولار من خط إئتمان مخصص له بموجب اتفاق أبرمه مع صندوق النقد الدولي قبل سنوات، وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة الناتجة عن الوباء.

وفي اسطنبول، عزز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إجراءات الحد من انتشار كورونا المستجد المتسارع في بلده، لكنه يثير انتقادات متزايدة لرفضه فرض إغلاق شامل من أجل حماية الاقتصاد.

وفرض إردوغان سلسلة إجراءات صارمة شملت حظر التجمّعات ووضع قيود على السفر بين المدن وإلزام السكان بارتداء الأقنعة الواقية في أنحاء البلاد، إلا أنه قاوم الدعوات إلى تطبيق عزل تام.

بدورها، أعلنت إيران  121 وفاة جديدة بكورونا ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 3993 وفاة. وسجلت في الساعات الـ24 الماضية 1997 إصابة بكوفيد-19 في إيران. 

في غضون ذلك، أكد أمين عام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريش امس أنّ الوقت «لم يحن» لاستخلاص الدروس حول تعامل منظمة الصحة العالمية مع تفشي وباء كوفيد-19، داعيا إلى «الاتحاد»، في انتقاد مبطن إلى الرئيس الأميركي الذي وجّه اتهامات للمنظمة. ونقل المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك عنه أنّه «بعد طي صفحة هذا الوباء سيكون هناك وقت لإجراء مراجعة شاملة... لكنه ليس الوقت المناسب».

وكان ترامب الذي تعرض لانتقادات واسعة إزاء استجابته ضد الأزمة، قد اتهم منظمة الصحة العالمية بالتحرك ببطء. وقال ترامب «منظّمة الصحّة العالمية أخفقت حقاً ... كان بإمكانها التحرك قبل أشهر». وتساءل عن الأسباب التي جعلت منظمة الصحة العالمية «تقدم توصيات خاطئة كهذه» في إشارة على ما يبدو إلى توصياتها السابقة بعدم وقف السفر الدولي لمنع انتشار الفيروس الذي ظهر أولا في الصين.

من جهته،  دعا مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى «عدم تسييس» وباء كوفيد-19، بعدما اتهم ترامب المنظمة بأنّها قريبة من الصين وبسوء إدارة الأزمة. 

وقال خلال مؤتمر صحافي عبر الانترنت «لا تسيّسوا الفيروس. لا حاجة إلى استخدام كوفيد-19 من أجل تسجيل نقاط سياسية»، في إجابة منه على سؤال لأحد الصحافيين حول الاتهامات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء. وقال «لديكم العديد من الوسائل الأخرى من أجل إثبات النفس»، داعياً إلى عدم «اللعب بالنار». وقال «رجاء، ضعوا تسييس كوفيد في الحجر الصحي»، مضيفاً «نحن في المنظمة لا نتعاطى السياسة».

وأمس، توقعت منظمة التجارة العالمية امس أن تسجّل التجارة الدولية انخفاضا بمعدل الثلث هذا العام في ظل تفشي جائحة كوفيد-19 محذرة من أننا قد نكون مقبلين على أكبر ركود نشهده «في حياتنا». 

وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو إن «كوفيد-19 قد قلب الاقتصاد العالمي كليا ومعه التجارة الدولية». 

وفشل وزراء المال الأوروبيون في التوصل إلى اتفاق بعد اجتماع ماراتوني حول خطة إنعاش لما بعد تفشي فيروس كورونا المستجد، مع إصرار هولندا على رفض مطالب دول الجنوب في موقف انتقدته باريس. وأعلن رئيس مجموعة اليورو ماريو تشينتينو في تغريدة على تويتر، «بعد 16 ساعة من المناقشات، اقتربنا من التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نصل بعد». ودعا إلى اجتماع آخر عبد الفيديو اليوم ابتداء من الساعة الخامسة بعد الظهر (15:00 ت غ)، لا تعلق عليه آمال كبيرة، أمام تصلب المواقف.  

(ا.ف.ب - رويترز)

 



أخبار ذات صلة

السفارة البريطانية: دعم المملكة للبنان في مواجهة «كوفيد 19» فاق [...]
سفير لبنان لدى الولايات المتحدة غابي عيسى: لا عقوبات اميركية [...]
وزير الطاقة الروسي يؤكد وجود تواصل مع واشنطن في شأن [...]