بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

كورونا يُطارد الأميركيين وترامب يخشى دمار الاقتصاد

المستشفى المؤقت الذي تم إنشاؤه في جناح في مركز إيفيما للمؤتمرات والمعارض في مدريد (ا.ف.ب)
حجم الخط

حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس من أن الولايات المتحدة قد تتحول إلى مركز لتفشي فيروس كورونا، مؤكدة أن هناك «تسارعا كبيرا للغاية» في عدد حالات الإصابة بكورونا في الولايات المتحدة.

وقالت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة تتوقع أن ترتفع حصيلة وفيات كورونا، البالغة 14510، «كثيرا» في ظل إبلاغ المنظمة عن حالات جديدة.

وأشارت إلى أن 85% من حالات الإصابة المبلغ عنها في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة كانت في أوروبا والولايات المتحدة فيما أعربت المتحدثة عن أملها في وجود «بارقة أمل» في إيطاليا بعد تسجيل عدد أقل من الإصابات والوفيات.

يأتي ذلك في وقت بقيت السلطات الصحية الإيطالية، أمس، حذرة في ما يتعلق بتراجع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد الذي أعلن أمس الاول، داعية السكان إلى الالتزام أكثر من أي وقت مضى بإجراءات العزل.

وقال رئيس المؤسسة العليا للصحة سيلفيو بروسافيرو عبر إذاعة «راي راديو 2»، «لا يجب أن نغرق في الأوهام انطلاقا من هذا التراجع».

وأضاف «علينا أن ندرس المعطيات بانتباه تام، وأن نحللها. ويجب انتظار بضعة أيام لنفهم ما هو الاتجاه. إننا نعيش أسبوعا مهما جدا».

ودعا مواطنيه إلى التزام إجراءات السلامة لمنع مزيد من انتشار العدوى.

وقال: «لنحرص كلنا على اتباع التصرفات الجيدة. إن أي تصرف سيئ اليوم ستكون له عواقب في الأسبوعين المقبلين»، مضيفا «قدرتنا على التشدد في تطبيق القواعد ستؤثر بالتأكيد على تطور العدوى في كل المناطق».

وأمس أعلن رسميا عن اصابة أكثر من 400 ألف بالفيروس بحسب إحصاء لفرانس برس يستند إلى مصادر رسمية حتى الساعة 18,00 ت غ.

وسجلت 401285 إصابة بينها 18 ألفا و40 وفاة في 175 بلدا ومنطقة، خصوصا في الصين (81171 إصابة و3277 وفاة) وإيطاليا (69176 إصابة) البلد الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات (6820).

وسيرفع فرض تدابير عزل في الهند الذي سيدخل حيز التنفيذ منتصف الليل (18,30 ت غ) إلى أكثر من 2,6 مليار عدد الأشخاص المدعوين من السلطات إلى ملازمة منازلهم للتصدي للفيروس بحسب تعداد أجري، امس، استنادا لأرقام لفرانس برس.

من جهته، دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمس الكونغرس إلى تبني خطة الإنعاش الاقتصادي الضخمة لمواجهة تداعيات كورونا المستجد، محذرًا من أضرار المفاوضات طويلة المدى بين الجمهوريين والديمقراطيين على العمال الأميركيين.

وكتب الرئيس الجمهوري في إشارة واضحة لمطالب معينة قدمتها المعارضة الديمقراطية «يجب أن يوافق الكونغرس على الخطة بعيداً عن الترهات اليوم».

وحذر من أنه «كلما طال الوقت ازدادت صعوبة إعادة تشغيل الاقتصاد. سوف يعاني عمالنا».

ومنذ يوم الجمعة، يشارك أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون والديمقراطيون وممثلو البيت الأبيض في مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق بشأن خطة إنعاش عملاقة يمكن أن تحشد نحو 2000 مليار دولار، في حين يخشى من أن يكون أول اقتصاد عالمي قد دخل بالفعل فترة ركود.

وحذر ترامب، من أن أي إغلاق عام يمكن أن «يدمر» البلاد، مشيرا إلى أن عدد ضحايا كورونا سيكون أقل من ضحايا الكساد والاكتئاب.

واعتبر أن «انكماشا كبيرا» يمكن أن يفوق في عدد ضحاياه فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، مبديا أمله باستئناف النشاط الاقتصادي سريعا.

وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «يمكن أن نخسر عددا معينا من الأشخاص بسبب الأنفلونزا. ولكن قد نخسر عددا أكبر إذا أغرقنا البلاد في انكماش كبير»، لافتا إلى إمكان حصول «آلاف عمليات الانتحار».

الى ذلك، اكد الرئيس الاميركي إنه لن يدع صانع الطائرات بوينغ ينهار نتيجة للتعطيلات الاقتصادية الناجمة عن تفشي كورونا. 

وقال في المقابلة مع فوكس نيوز «لن ندع بوينغ تنهار. علينا أن نساعدهم مؤقتا. لن يكون لفترة طويلة، بل مؤقتا». 

وأضاف «وسيدفعون فائدة ومن المرجح أن يعطوا أسهما في شركتهم لشعبنا، لدافعي الضرائب في بلدنا، لمواطنينا». 

من جهته، قدّر البنتاغون أن تستمرّ الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة «أشهرا عدة» على أن تعود الحياة إلى طبيعتها بحدود حزيران – تموز مع مخاطر حصول «فوضى سياسية» في بعض الدول، وفق ما ذكر مسؤولون كبار في البنتاغون أمس. 

عربيا، أعلنت السعودية أمس أول وفاة بالفيروس لمقيم افغاني. وقالت وزارة الصحة إنه تم تسجيل «حالة وفاة واحدة لمقيم أفغاني» و205 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا، غالبيتها في جدة (82 حالة) والرياض (69 حالة).

واتخذت السعودية إجراءات عدة للحد من انتشار الفيروس، بينها وقف رحلات جوية وتعليق المواصلات العامة وإغلاق المساجد ووقف أداء العمرة.

واتخذت الدول الخليجية الأخرى إجراءات مماثلة، في وقت تجاوز فيه عدد الإصابات في دول الخليج الست 2100 حالة.

وقد سجلت البحرين امس ثالث وفاة بالفيروس الذي تسبب كذلك في وفاة شخصين في الإمارات.

وأقرت الكويت امس عقوبة بالسجن على من «ينقل الفيروس» عمدا إلى آخر، في حين أكدت الإمارات بدورها أن السلطات ستسجن كل من يشتبه في حالة ولا يبلغ عنها.

من جهتها، أعلنت سلطنة عمان تعليق رحلات الطيران الدولية والداخلية، واستثنت من ذلك رحلات محافظة مسندم الحدودية مع دولة الإمارات ورحلات الشحن الجوي.

وفي مصر، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي امس إن الحكومة قررت حظر حركة المواطنين ووسائل النقل العام والخاص من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا اعتبارا من اليوم ، ولمدة أسبوعين لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وأضاف أن من يخالف هذا القرار سيكون عرضة للعقوبة بموجب قانون الطوارئ.

وذكر أن مصر قررت أيضا تمديد تعليق الدراسة 15 يوما أخرى بعد انتهاء فترة التعليق الحالية يوم 29 آذار الجاري.

وأعلنت مصر تسجيل 366 إصابة بفيروس كورونا منها 19 حالة وفاة حتى الآن.

في الصين، أعلنت السلطات الصحية في إقليم هوبي الصيني أن قيود السفر من الإقليم وإليه ستُرفع بداية من اليوم باستثناء مدينة ووهان، التي ستُرفع عنها القيود في الثامن من الشهر المقبل.

في المقابل، قالت السلطات الصحية الصينية إن خطر انتشار الفيروس ما زال قائما.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 122 وفاة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الوفـيات إلى 1934، إضافة إلى تسجيل 1762 إصابة جديدة، ليرتفع العدد بذلك إلى أكثر من 24 ألفا.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن عدد مراجعي المستشفيات جراء الإصابة بالفيروس لم يعد تصاعديا، بل يسجل انخفاضا. واعتبر ذلك دليلا على نجاح جهود القطاع الصحي الإيراني. 

(وكالات)


أخبار ذات صلة

عمدة نيويورك لأهالي المدينة: غطوا وجوهكم بـ«سكارف أو باندانا» لتجنب [...]
من وزارة الصحة للمواطنين... خط ساخن جديد للتبليغ عن حالات [...]
لماذا سقطت إيران «مهزومة» في الحرب ضدّ فيروس «كورونا»؟