بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

كيف تتم تسمية الأعاصير... ولماذا تُسمى بأسماء الإناث؟؟

حجم الخط

يعرف الجميع، ما هو "هارفي" وما هو "إيرما"، ولكن لا أحد تقريبا يعلم السبب الذي يجعل الأعاصير تحمل أسماء البشر.
 
تتخذ الأعاصير أسماء لسبب بسيط، وهو جعل التواصل أسهل، ففي الماضي كانت الأعاصير تحدد على أساس خطوط الطول والعرض، ولكن الأرقام يمكن أن تتداخل عندما يتم نقل المعلومات بين المصادر المختلفة.
 
أما الأسماء فهي مميزة لا تنسى، مما يجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام والحصول على المعلومات بسرعة، وفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.
 
تسميّة الأعاصير لتجنب الحيرة

وضعت " المنظمة العالمية للأرصاد الجوية " قائمة بأسماء أعاصير مدارية في عشر مناطق مدارية حول العالم، كان من بينها البحر الكاريبي، وخليج المكسيك، ومنطقة شمال الأطلسي، ومنطقة شمال شرق المحيط الهادئ، ومنطقة جنوب غرب المحيط الهندي.

بالمقابل، اقترحت هيئات إقليمية في خمس مناطق فيها أعاصير مدارية قائمة تحمل أسماء لكل عام، ورُتبت أبجديا.

واُعتمدت القوائم بحيث تضم أسماء مألوفة بحسب المنطقة السكانية، مثل "باكونغ" و"فلامبويان" في جاكرتا، و"فريدي" وشين" و"إيغي" في أستراليا.

والقصد من اتباع هذه الآلية يكمن في تسهيل عمليات التواصل أوقات الأزمات.

قبل ذلك، كان علماء الأرصاد يتتبعون العواصف بالترتيب تبعا لمكان حدوثها في سنة محددة. ومن أجل تسميتها، استخدموا أساليب التعريف القديمة، عبر وضع قوائم بمواضعها الجغرافية، فكانت مثلا: "الإعصار على خط طول 12.8 شمالا و54.7 غربا".

بيد أن اتباع هذه الطريقة تسبب بالحيرة، خاصة عندما كانت تقع عدة أعاصير في وقت واحد، الأمر الذي دعاء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لاختيار أسماء قصيرة ومحددة، ما يوفر الوقت ويُجنبهم الوقوع في الخطأ.

ماذا تحمل أسماء الأعاصير؟

تشير المنظمة الدولية إلى أن الأعاصير لم يتم تسميتها باسم شخص بعينه، لكن لم يكن هذا هو الحال دائما، ففي منتصف عام 1900، تلاعب علماء الأرصاد بالأسماء، فكانوا يختارون أسماء زوجاتهم وأخواتهم أو صديقاتهم السابقات.

القائمة الأصلية التي وضعها العلماء لم تتضمن سوى أسماء إناث، فيما أُدخلت الأسماء الذكورية عام 1979 فقط، لتجنب التحيز لجنس دون آخر، فباتت القوائم اليوم تضم الجنسين.

لاحقا، تبين أن الجنس عامل رئيسي في تأثير العواصف على عدد القتلى.

لماذا أسماء الإناث أكثر دموية وفتكا من أسماء الرجال؟

تقترح دراسة أعدتها الأكاديمية الوطنية للعلوم، العام الماضي، أن "الأعاصير التي تحمل أسماء مؤنثة تتسبب بأعداد أكبر من القتلى، لأنها أقل تحفيزا لإدراك الخطر على ما يبدو، وبالتالي الناس تستعد بشكل أقل".

وفي حين أن البيانات التاريخية تدعم ذلك، فقد جرب الباحثون أيضا التحيز ضد المرأة بعواصف افتراضية، ووجد الباحثون أن تغيير اسم إعصار شديد من "تشارلي" إلى "إيلوا" قد يزيد عدد القتلى بثلاثة أضعاف".

وفي اختبار آخر، كان المشاركون يحملون أسماء متقاربة، مثل "ألكساندر" و"ألكساندرا"، وتبيّن أن الإعصار ألكساندر أكثر خطورة.

يمكن التقليل من شأن الإعصار الذي يحمل اسم امرأة، حيث يعتقد الناس أنها لن تكون قادرة على تدمير الكثير، ولا يشير ذلك إلى أن العاصفة التي تحمل أسماء امرأة تهدئ الناس، ولكنها تظهر أن الأسماء الذكورية تخيفهم.


أخبار ذات صلة

واشنطن تصنِّف نجل نصر الله «إرهابياً عالمياً»
ماتيس يزور الحدود الأميركية-المكسيكية وسط انتشار عسكري ضخم
ترامب: نشاط قواعد الصواريخ الكورية الشمالية "عادي"