بيروت - لبنان 2021/02/27 م الموافق 1442/07/15 هـ

لافروف: نتفهم مخاوف السعودية من تدخلات طهران

كشف عن مبادرة روسية لإطلاق حوار خليجي - إيراني

لافروف وبن فرحان خلال المؤتمر الصحفي في موسكو (أف ب)
حجم الخط

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تتفهم تماما مخاوف السعودية إزاء إيران وتدعم موقفها في رفض التدخلات الخارجية بقضايا المنطقة مشيرا إلى أن بلاده قد طرحت مبادرة من شأنها تخفيف التوتر بين الرياض وطهران.

وأعرب لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في موسكو أمس، عن اهتمام روسيا بإطلاق حوار طبيعي بين إيران ودول الخليج العربية والتوصل إلى إجراءات بناء ثقة بين الطرفين، مشيرا إلى أن ذلك بين أهداف المفهوم الروسي للأمن الجماعي في الخليج.

وقال: «بطبيعة الحال، أنا موافق على أن التدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات سيادة وفرض نماذج إيديولوجية عليها من الخارج أمر غير مقبول، ولا يجب على أي جهة ممارسة مثل هذا السلوك».

وأضاف لافروف: «بحثنا هذا بالتفصيل اليوم، وأكدت مرة أخرى أننا نتفهم مخاوف السعودية، لاسيما بشأن الوضع حول إيران.. ونتفهم أن السعودية قلقة إزاء ما يجري حول برنامج إيران الصاروخي وتصرفات إيران المحددة في بعض دول المنطقة.. وتحدثا اليوم عن أن أجندة المؤتمر الذي نقترح عقده لبحث مفهوم الأمن الجماعي في الخليج قد تشمل كل هذه الأسئلة، بالإضافة إلى مخاوف الأطراف الأخرى ومنها إيران».

وشدد لافروف على أن الشيء الأهم هو أن يعتمد مثل هذا الحوار على المساواة الحقيقية في الحقوق وأن يسهم جميع اللاعبين الخارجيين في توصل الأطراف المعنية إلى تفاهمات بدلا من تحريضها ضد بعضها البعض متهما الإدارة الأميركية الحالية بفعل كل ما بوسعها من أجل منع إطلاق مثل هذا الحوار والحيلولة دون تهيئة الظروف الملائمة له.

وأشار لافروف إلى زيارة متوقعة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال الشهر الجاري، مبديا نيته مواصلة النقاش معه بهذا الشأن مع مراعاة نتائج مفاوضاته مع الأمير فيصل اليوم (أمس).

وذكّر لافروف في نهاية المؤتمر إلى تصرفات الولايات المتحدة وحلفائها في العراق وليبيا وسوريا، مشددا على أن هذه الخطوات تجلب عواقب وخيمة إلى دول المنطقة وشعوبها.

إلى ذلك ذكر لافروف أن «روسيا ترحب بقمة العلا في السعودية وما خرجت به من اتفاقيات».

من جهته أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان على أن إيران تنشر الخراب في المنطقة وحث، النظام الايراني على «تعزيز مقدرات الشعب الإيراني بدلاً من تمويل ميليشيات لزعزعة أمن دول الجوار».

وقال إن «النظام الإيراني يجب أن يغير فلسفته بشأن دوره في المنطقة»، موضحاً أن «المواطن الإيراني يجب أن يكون في الأولوية، وعندما يحدث ذلك، ستتغير الأمور في المنطقة».

وأوضح الوزير السعودي أن «المملكة تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى «أنشطة إيرانية مزعزمة للأمن» في المنطقة.

وأشار إلى «نجاح المملكة في تنفيذ اتفاق الرياض في اليمن»، ملمحاً إلى «دور إيراني في تزويد الحوثيين في اليمن بالأسلحة».

واتهم الأمير فيصل بن فرحان «ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بتعطيل السلام في اليمن».

وردا على سؤال من الصحافيين، قال الوزير السعودي إن «المملكة تدعم قرار واشنطن باعتبار الحوثيين جماعة إرهابية»، منوهاً بهجماتهم على المناطق المدنية في السعودية.

وفي ملف النفط، أعلن أن «التعاون مع روسيا ساهم في استقرار أسعار النفط» ضمن منظومة «أوبك بلس».

وفي تعليق على الأزمة السورية، قال وزير الخارجية السعودي إن «ميليشيات إيران في سوريا تعطل أي حلول».

وذكر وزير الخارجية السعودي أن زيارته إلى روسيا تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون في كافة المجالات.

(وكالات)





أخبار ذات صلة

حكومة مع حزب الله تحجب الإحتضان عن الحريري والمساعدات عن [...]
ما هو التهديد الأكبر والأخطر المحدق بدولة إسرائيل في المدى [...]
تدويل البطريرك أم تدويل السيد؟!